أزمة هرمز ترفع القيمة الاستراتيجية لـ “طريق التنمية” كمسار بديل للتجارة الدولية

متابعة/المدى
كشف تقرير صادر عن “مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية” عن تصاعد الأهمية الاستراتيجية لمشروع “طريق التنمية” العراقي كمسار تجاري بديل وآمن وسط المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مؤكداً أن المشروع يمنح بغداد فرصة التحول نحو اقتصاد إنتاجي متكامل لمرحلة ما بعد النفط.
وأفاد التقرير البحثي، الصادر عن المركز ومقره الدوحة، تابعته (المدى)، بأن تداعيات التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف التأمين البحري دفعت القوى الإقليمية لتعزيز التعاون مع العراق، مشيراً إلى أن استمرار التزام بغداد وشركائها في تركيا وقطر والإمارات يمثل الركيزة الأساسية لدفع المشروع نحو التنفيذ الميداني وتجاوز التحديات الفنية والسياسية.
وأضاف التقرير أن حكومة علي الزيدي تسعى لإعادة ضبط آليات التنفيذ وتكثيف الرقابة لمكافحة الفساد وضمان استدامة المشاريع، معتبراً أن الممر اللوجستي لا يقتصر على ربط ميناء الفاو بتركيا وأوروبا عبر الطرق والسكك الحديدية، بل يشمل إنشاء مدن ومناطق صناعية وموانئ جافة تسهم في تنشيط حركة الاستثمار وتوفير فرص العمل.
وأشار التقرير إلى أن حشد التمويل الدولي، وفي مقدمته برنامج البنك الدولي لتحديث شبكة السكك الحديدية بقيمة 930 مليون دولار، يعكس الزخم الدولي تجاه المشروع، مشدداً على أن تحويل التعهدات إلى استثمارات فعلية يظل الاختبار الحقيقي لاستكمال هذا الممر الاقتصادي الإقليمي.



