“الألمان بيض”.. فيديو من أكتوبرفيست يفجر أزمة لمسؤول نمساوي

قبل أيام، أثارت واقعة خلال مهرجان “أكتوبرفيست” الشهير في ميونيخ جدلا امتد إلى النمسا، وانتهى باستقالة مسؤول محلي من حزب نمساوي.
وتعود الواقعة عندما انتشر مقطع مصور يُظهر مزارع خضروات من ولاية تيرول النمساوية ومسؤول في “حزب الشعب” (ÖVP) النمساوي وهو يوجه إساءات عنصرية إلى أحد زوار المهرجان.
ويُظهر المقطع، الذي حصد مئات الآلاف من المشاهدات على شبكات التواصل الاجتماعي، مزارع خضروات منحدر من منطقة هال برفقة عدد من زملائه أثناء حديثهم مع صانع محتوى أسود البشرة.
وسُئل صانع المحتوى مرارا عن المكان الذي ينحدر منه. ثم أشار المزارع إليه قائلا إن عليه “العودة إلى وطنه”، مضيفا: “أنت لست في وطنك هنا”. وتابع أن “الألمان” هم أصحاب المكان هنا، وأنهم “بيض البشرة”.
اعتذار
وأكد الرجل لهيئة الإذاعة البافارية أنه الشخص الظاهر في الفيديو. وقال إن المقطع صُور أثناء زيارة خاصة قام بها إلى مهرجان “أكتوبرفيست” يتضمن تصريحات “غير مقبولة وغير لائقة ولا تتوافق مع القيم التي أؤمن بها. أعتذر عن ذلك. لقد ارتكبت خطأ وأتحمل مسؤوليته”.
وأعلن الرجل انسحابه من الحزب “بأثر فوري”. كما أكد حزب الشعب النمساوي تخليه عن منصبه كنائب لرئيس الفرع المحلي للحزب.
وبحسب هيئة الإذاعة النمساوية، انتقدت كورنيليا هاغيله، رئيسة “حزب الشعب” النمساوي على مستوى المنطقة في تيرول، التصريحات الواردة في الفيديو.
وأكدت أن حزب الشعب في تيرول ينأى بنفسه عنها بصورة واضحة عما صدر من المسؤول الحزبي، مشددة على ضرورة الوقوف معا في مواجهة العنصرية والانقسام.
وبحسب ما أكدته شرطة ميونيخ، فإنه يجري حاليا النظر فيما إذا كان سيتم فتح تحقيق في الواقعة.
وكانت جمعية مزارعي الخضروات في تيرول قد علقت على الواقعة عبر منشور على إنستغرام. وقالت “نحن ننأى بأنفسنا بشكل واضح عن التصريحات العنصرية الواردة في الفيديو. فهي غير مقبولة وتتعارض مع قيم جمعيتنا”.



