ثقافة وفن

(المدى) خيمة ننتمي لها روحياً وإبداعياً

تحتفل مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون في مثل هذا اليوم الخامس من آب لعام 2003 بذكرى صدور العدد الأول من جريدة المدى واعتبر العديد من المثقفين والكتاب والادباء صدورصحيفة المدى إضافة نوعية لمسيرة الصحافة العراقية، ودعم متميز للثقافة العراقية، متمنين لهذه الصحيفة ان تحتفل كل عام بما قدمته من انجاز ثقافي ووطني ودعم للمثقف العراقي من خلال صفحاتها الثقافية او من خلال فعالياتها المتنوعة سواء في شارع المتنبي او من خلال ندوات نحاور ومعارض الكتب التي توزعت في بغداد والبصرة واربيل او من خلال مطبوعاتها التي تناولت شتى صنوف المعرفة.

منذ 23 عاما و»المدى» تغمرنا بالأمل
د. حسين الهنداوي
تحية عطرة لصحيفة «المدى» بمناسبة حلول ذكرى تأسيسها في الخامس من آب 2003، هذه الصحيفة العراقية المستقلة الرائدة التي دأبنا على هواية الكتابة فيها منذ عام تأسيسها حتى هذا اليوم، هي فعلا «وطن حر في جريدة»!، وهذا بحد ذاته مجد، وأي مجد أجمل من ان تكون ضمن كوكبة من أبرز الكتاب والاعلاميين والأكاديميين العراقيين والعرب. وهكذا، وبعزم ثابت نجحت «المدى»، الصادرة عن مؤسسة المدى للثقافة والاعلام والفنون، ان تكون في داخل الوطن وخارجه، نافذة التعرف على هموم وآمال المواطن البسيط فضلا عن اهتمامها بنشر الثقافة المدنية لا سيما التنويرية وكذلك النقدية الهادفة الى الإسهام قدر المستطاع في تحرر وتقدم مجتمع متطلع وتواق للحرية والمدنية اصلا. وهكذا تحولت هذه الصحيفة الى مدرسة لمهنة الصحافة الحديثة اذ ظلت تجربتها بل تجاربها الفعلية تتطور دون قطيعة عبر نحو عقدين من زمن وعر، جامعة عن سبق اصرار بين المهنية الرصينة والمسؤولية الوطنية والفكر التقدمي والجرأة على نقل الحقائق بموضوعية وأمانة الامر الذي أدى الى تتويجها عراقياً واقليمياً أيضا كواحدة من أفضل الصحف اليومية العربية سواء على مستوى مهارة الفن الصحفي، او مساحات حرية التعبير المتاحة، او شمولية وتنوعية المواضيع و»الملاحق» التي تحرص دائما على ابراز الوجه النيّر والخلاق لأحفاد حمورابي وابن حيان والمتنبي وزرياب. وبلا ريب يعود الفضل في ذلك لفريق تحريرها المثابر والمتمرس مهنيا وثقافيا والذي نحييه باحترام بالغ والمتمثل بنخبة من أبرز الإعلاميين الوطنيين العراقيين ممن عمل فيها سابقا او حاليا بدءا من مؤسسها ورئيس تحريرها الكاتب السياسي والإعلامي البارز فخري كريم، ورئيس تحريرها التنفيذي الكاتب الموسوعي علي حسين والعشرات سواهما، دون نسيان فنان السخرية السامية الراحل مؤيد نعمة الذي اتسمت اعماله بالجرأة المبكرة والعميقة في نقد مظاهر فساد نظام المحاصصة الحاكم، او ايقونة السرد العراقي والعربي الروائية الكبيرة لطفية الدليمي التي غادرت دنيانا ربيع هذا العام بعد ان ظلت زاويتها «قناديل» تغمرنا بدفقات من الثقة والبهجة والامل والنور.
«المدى»…نافذتنا على الوطن
فاضل السلطاني
في الذكرى الأولى أو الثانية لانطلاقتها السباقة في « العراق الجديد»، كتبت أن « المدى هي نافذتنا الوحيدة على الوطن، وما كان يمور فيه من أمل وتطلع وأحلام وتفائل اقترب من حد السذاجة. ما يزال الأمر كذلك بعد ثلاث وعشرين سنة. لا نافذة غير نافذة المدى، نطل منها، نحن المنفيين الين تحولوا إلى مهاجرين، على الوطن العنيد الذي لا يريد أن يتغير. لا معول آخر غير معول المدى يحفر في تربة هذا الوطن، ليكشف ما علق بها من حشائش وأشنات وأعشاب سامة غذاها بشر لا نعرف من أي كهف جاؤوا، ونبتوا، واستطالوا حتى غطوا فضاءاتنا وسماواتنا، وملأوا قلوبنا وأرواحنا قيحا…
بالرغم من وحدتها وغربتها في حاضر العراق الأليم هذا، وحصارها الذي يتفنن به أولو الأمر، ومحاولة أعداء الكلمة وكارهي الحقيقة والحياة إخراسها من خلال اغتيال مؤسسها ورئيس تحريرها فخري كريم الذي أطلقها في مثل هذا اليوم من عام 2003 بكادر مؤمن صغير، وما يزال صغيرا، نقول لم تنحن المدى، ولم تتهاون في مواصلة رسالتها التنويرية، ولم تفقد إيمانها بأنه من الممكن بعث العراق من كبوته التي طالت بقوة الكلمة والحقيقة والمعرفة، سواء من خلال صفحة «ثقافة» ورأي» وغيرهما، أو عبر ملاحقها الغنية، التي تتطلب جهداً وبحثاً مضنيين:عراقيون، ومنارات، وذاكرة عراقية، التي تتوجه بشكل خاص للجيل الجديد، هذا الجيل الذي يحاولون تجهيله بتاريخ بلده، وثقافته ورموزها، ليخلقوا واقعاً وهميا تملأه الخرافات والأضاليل والتمائم الكاذبة.
عارف الساعدي
شاعر ورئيس اتحاد الأدباء
عارف الساعدي: بمحبة كبيرة ابعث خالص التهاني والتبريكات للمدى ادارة وعاملين في ذكرى تأسيسها، المدى ليست جريدة او وسيلة إعلامية فحسب انما هي رئة ثقافية نتنفسها منذ سنوات اضافت للمشهد الثقافي والإعلامي الكثير من الذوق والمعرفة، المدى مدرسة تخرج منها العشرات من الاعلاميين والصحفيين وعمل فيها نخبة طيبة من الوسط الثقافي نعتز بهم وبصداقتهم، تبقى المدى ملوحة دائما لنا بوجودها البهي الذي نلجا اليه بوصفها خيمة ننتمي لها روحياً وإبداعيا
الف مبارك لها ولإدارتها ولإيمانها العميق بالعمل الصحفي والثقافي فهي من النوادر التي بقيت مؤمنة ومصرة على انتاج الصحافة الرصينة والمؤثرة.
احمد سعداوي
كاتب وروائي
ما زلتُ أتذكّر الاجتماعات الأولى في المقرّ المؤقت لجريدة المدى في شارع فلسطين، وذلك التوتر الممزوج بالقلق بين نخبة من أفضل مثقفي وإعلاميي العراق، يقودهم الأستاذ فخري كريم، الذي كان أكثرنا توتّراً بسبب التوقيتات، والمراهنة على العدد الأول من جريدة المدى.
كان فريق الجريدة قد تشكّل بسبب علاقات وثقة متبادلة بين أصدقاء وترشيحات لبعض الأسماء بناءً على سيرة صحفية أو منجز معروف، لكن هذا الفريق لم يتماسك بعد؛ لأنه لم ينتج أولى ثماره بعد، فالعمل المتتابع هو ما يخلق فريقاً متماسكاً وحقيقياً.
أتذكّر صدور العدد الأول، وكيف طالعتُ تحقيقي عن عودة الأهوار في جنوب العراق يشغل صفحتين في الجريدة، بزهو وفرح كبيرين. ثم تتابعت الأعداد وتماسك فريق العمل، وبدت الأعداد الأولى من الصحيفة دسمة للغاية، ما دفعها سريعاً كي تكون الصحيفة الأولى في العراق، ولا تفارق يد أحد في تلك الأيام.
كانت تلك لحظة فارقة بالنسبة لي ولتجربتي في الكتابة والصحافة، وكانت «المدى»—المؤسسة والصحيفة والعاملون فيها—من أغنى التجارب، وأدين لها بالكثير.
مؤيد الحيدري
اعلامي وتشكيلي
ليست هذه مجرد مناسبة للتهنئة بذكرى التأسيس وتدفق العطاء لصحيفةٍ ومؤسسةٍ لامعة، بل أجد من الإنصاف أن نضع “المدى”، عراقياً وعربياً، في مصاف المؤسسات الإعلامية والثقافية العالمية الرصينة التي استطاعت أن تؤسس نموذجاً مستقلاً ومؤثراً، يجمع بين الصحافة المهنية الجادة، والملاحق الثقافية، والفعاليات الفكرية والأدبية والفنية.
ولعل ما يميز «المدى» أنها لم تكتفِ بإصدار صحيفة يومية ومطبوعات دورية، بل تحولت إلى مشروع ثقافي متكامل أسهم في إثراء المشهد العراقي عبر الندوات والمؤتمرات والصالونات الفكرية ومعارض الكتب، فضلاً عما أغنت به المكتبة العراقية والعربية من آلاف الكتب والإصدارات في مختلف الحقول المعرفية.
ومن الإنصاف أيضاً الإشارة إلى أن مؤسسات إعلامية عالمية مماثلة تعمل في بيئات مستقرة واقتصادات قوية، بينما شقت المدى طريقها في ظروف عراقية استثنائية بالغة التعقيد بعد عام 2003. ورغم تلك التحديات، واصلت دورها في ترسيخ قيم الدولة المدنية، وصون حرية التعبير، ومواجهة ثقافة التطرف والانقسام، والإسهام في حماية الذاكرة الثقافية العراقية، ليغدو مشروعها الثقافي والوطني أكبر من مجرد مؤسسة إعلامية أو نشاط تجاري.
في يومها، إلى أصحاب “المدى” التنويريين، ورعاتها، وكتّابها، والعاملين فيها، أبعث أصدق مشاعر المحبة والتقدير والإعجاب، مع أطيب التمنيات بدوام العطاء والإبداع، وأن تبقى المدى منارةً للثقافة الحرة والكلمة المسؤولة، وحاضنةً للفكر العراقي والعربي المستنير.
امير دوشي
كاتب وباحث في الشأن الثقافي
تمثل المدى مؤسسة وجريدة في عراق اليوم المجال الحيوي للتثقيف والدفاع عن العدالة و الحداثة والتنوير في زمن انهيار قيم العدل والمواطنة بل انهيار الدولة تغول الخطاب الديني والاثني – تحية للمدى ورجالها القابضين على الجمر في الزمن الصعب-
عمر السراي
شاعر وأمين عام اتحاد الأدباء
مبارك لصحيفة المدى الغراء ذكرى تأسيسها، مبارك لها وهي تمثل وطنا مدنيا يسعى للرفعة، وللتعبير عن صوت المواطنين، مع تمثيلها الدائم للثقافة والفنون بوصفها مرتبطة بمؤسسة عريقة قدمت الكثير خلال مسيرتها. خالص التهنئة لأسرتها العزيزة، وإلى تواصل زاهر وألق وتطور.
غريب إسكندر
شاعر ومترجم
أطيب التهاني إلى أسرة جريدة المدى بمناسبة ذكرى صدورها. كانت المدى وما زالت فضاءً رحبًا للكلمة الحرة والثقافة والإبداع. يسعدني أن أستعيد معها سنوات من التواصل، وقد احتضنت مشكورةً عددًا من قصائدي وحواراتي، فكانت نافذةً جميلة أوصلت صوتي إلى القراء.
علي حسن الفواز
ناقد
يظل الحديث عن مؤسسة المدى مفتوحا على عمق ما تصنعه من خطاب، ومن نظام اعلامي وثقافي يتبنى مسؤولية مواجهة التفاهة والرثاثة، فهذه المؤسسة تحولت الى منبر نقدي، والى أفق تنويري في تمثيل الاعلام الثقافي والسياسي، والى رهان مسؤول على مدى فاعلية «العقلانية النقدية»
في ذكرى تأسيسها نستعيد معها زمن السيرة، وزمن التحدي، وقوة الفكرة التي تحتاج الى بطولة اخلاقية ومعرفية، والى موقف ملتزم بقضايا الوطن والناس، وبمشروعية عملها في دعم تكامل ادوات بناء الدولة العادلة، دولة المؤسسات وادارة التنوع والتعدد، حيث يكون الخطاب الثقافي والاعلامي هو الأكثر فاعلية في حماية المجتمع من مظاهر الاستبداد والعنف والكراهية، وفي الارتقاء برهانات الوعي ليمارس وظائفه في النقد، وفي صناعة الرأي العام..
ما ارتبط بالمدى كمؤسسة حرة للإعلام يدخل في سياق هذه المسؤوليات، وفي تمكين القوى الثقافية من أن تجد منبرا يتبنى تحمل برامج ومشاريع البناء الثقافي كعنصر ساند للبناء السياسي والاجتماعي والثقافي والتعليمي، وهذا ما يجعل احتفاءنا بالمدى هو احتفاء بالسيرة وبالمستقبل ايضا…
المدى.. صوت الاصلاح في وجه التدهور الأكاديمي
محمد الربيعي
(بروفيسور متمرس ومستشار، جامعة دبلن)
في كل عام، حين نحتفي بذكرى تأسيس صحيفة «المدى»، نحتفي بمساحة نادرة من الحرية والمسؤولية الشجاعة. بالنسبة لي، ككاتب تربوي ارتبطت كلماته بصفحات هذه الجريدة، لم تكن «المدى» مجرد منبر للنشر، بل كانت الشريك والملجأ الفكري في معركة تنويرية خضناها وما زلنا نخوضها من أجل مستقبل الأجيال.
لقد كرست كتاباتي في «المدى» لمواجهة أكبر الحصون التي هدمت في عالمنا العربي، وفي العراق بشكل خاص: منظومة التربية والتعليم العالي. لم نبتغ يوما الكتابة من أبراج عاجية، بل جئنا بصرخة الأكاديمي المكتوي بتراجع المعايير، لنسلط الضوء بشفافية ودون مواربة على التدهور الحاصل، ونحذر من خطورة المحاصصة المقيتة التي أثقلت كاهل الجامعات، ونتصدى لآفة الفساد الأكاديمي والبحثي الذي ينخر في جسد البناء العلمي.
لقد آمنت، وشاطرتني «المدى» هذا الإيمان، بأن النهوض بالوطن يبدأ حصرا من إصلاح المؤسسة التعليمية واستعادة استقلالية الجامعة وهيبتها. وفي الوقت الذي توارت فيه أصوات كثيرة، بقيت «المدى» الصفحة التنويرية التي تتسع لنقد الخلل، وتفتح باب الأمل عبر طرح حلول جذرية تضع العلم والنزاهة فوق كل اعتبار.
إن الصحافة الحرة هي الحارس للوعي والضمير الحي للأمة، و»المدى» كانت وما زالت المنبر الذي يسمع من خلاله صوت الحق العلمي، والدعوة المخلصة لاصلاح ما أفسدته السنوات.
تحية اعتزاز لصحيفة «المدى» في ذكرى تأسيسها، ولكل القائمين عليها والحريصين على استمرارها صرحا حرا ينحاز للحق والمعرفة وكرامة التعليم.
دمت يا «المدى» صوتا للاصلاح، وسندا لكل قلم يحارب الفساد ويرنو لنفض الغبار عن حلم التعليم الراقي.
د شوقي الموسوي
فنان وناقد أكاديمي
أتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى أسرة جريدة المدى، في ذكرى تأسيسها.. التي استطاعت منذ انطلاقتها عام 2003 أن ترسخ حضورها الفاعل في المشهد الثقافي والاجتماعي العراقي والعربي، وأن تجعل من الكلمة الصائتة منبرا للحوار والمعرفة.
فقد منحت المدى كجريدة ومؤسسة، الثقافة العراقية مساحة رحبة من اهتماماتها، عندما سلطت الضوء على الوجه الثقافي المشرق للعراق بمختلف صنوفه من فنون وآداب، وفتحت صفحاتها أمام الإبداع العراقي، لتكون نافذة دائمة للأدباء والكتّاب والفنانين والمثقفين، من أجل ترسيخ الوعي المجتمعي وإبراز المنجز الإبداعي العراقي.
كل التحايا والأمنيات لجريدة المدى ولجميع العاملين فيها..
نتمنى لهم جميعا دوام العطاء والتميز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى