رياضة

خبراء الأمم المتحدة: على السعودية إلغاء نظام الرعاية قبل كأس العالم 2034

حث خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء (29/04/2026)، السعودية على التخلي عن نظام “الراعي” للعمال الأجانب في إطار الاستعدادات لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2034.

وأعرب الخبراء عن مخاوفهم من سوء المعاملة والاستغلال، خاصة وأن نظام الكفالة المعمول به في المملكة يربط العمال الأجانب بأصحاب عملهم، مما يجعل من الصعب عليهم ترك وظائفهم.

وفي 2021، أعلنت الرياض تخفيف بعض القيود المرتبطة بنظام الكفالة، خاصة فيما يتعلق بطلب تصاريح الخروج، لكن الناشطين يقولون إن التغييرات كانت محدودة واستبعدت ملايين العمال، خاصة عاملات المنازل.

وقال خبراء الأمم المتحدة في بيان: “بعد خمس سنوات من الإعلان المشجع عن إصلاحات سوق العمل، ما زلنا نتلقى تقارير عن انتهاكات واستغلال العمال التي تؤثر على حوالي 16 مليون عامل مهاجر في البلاد”.

وأشاروا إلى تقارير عن “وفاة عمال مهاجرين حدثت في ظروف غامضة ودون مساءلة”.

وتابع البيان: “لا يزال يتم الإبلاغ عن سرقة الأجور، والعنف في مكان العمل، وحجب وثائق الهوية، وفرض رسوم التوظيف الباهظة. ويجب أن تتوقف هذه الممارسات”.

عرض ضوئي بعد إعلان فوز السعودية باستضافة مونديال 2034 (أرشيفية)
فازت السعودية باستضافة بطولة كأس العالم 2034 وسط انتقادات حقوقية بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان والمخاطر التي تواجه العمال المهاجرين.الصورة من: الاتحاد السعودي لكرة القدم/نشرة عبر رويترز

كرامة العمال وحقوقهم

ودعا الخبراء إلى تفكيك نظام الكفالة، سواء في القانون أو في الممارسة العملية، لضمان قدرة العمال على تغيير وظائفهم ومغادرة البلاد دون قيود غير مبررة.

كما حثوا الرياض على توفير الحماية الكاملة للعمال المهاجرين بموجب قوانين العمل الوطنية، وتعزيز آليات التنفيذ، وضمان قنوات آمنة للإبلاغ.

وأعد البيان المقررون الخاصون المعنيون بالعبودية الحديثة وحقوق المهاجرين والاتجار بالبشر. كما نصت على أن “ضمان حماية وكرامة وحقوق العمال المهاجرين أمر ضروري، ليس فقط لنجاح كأس العالم، ولكن أيضًا لمصداقية مشروع التنمية الأوسع الذي تتبناه المملكة العربية السعودية”.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قبل مجلس إدارة منظمة العمل الدولية شكوى مقدمة من الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب تندد بظروف معيشة وعمل العمال المهاجرين في المملكة العربية السعودية. ورفضت الرياض هذه الاتهامات.

ومن المقرر أن يستعرض مجلس إدارة منظمة العمل الدولية الوضع في اجتماعه في نوفمبر المقبل.

وسُجلت مخاوف مماثلة بشأن أوضاع العمال في قطر قبل استضافتها لكأس العالم 2022. وتعاونت قطر مع منظمة العمل الدولية لإصلاح نظام الكفالة، من خلال إدخال حد أدنى للأجور وتنفيذ تدابير الصحة والسلامة.

تحرير : AJM

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى