دبي تطلق «جبر»… نظام تقديم الخدمات لأسر المتوفين

- تدريب 230 مرشداً لدعم الطلاب في فقدان أحبائهم
أعلنت هيئة الصحة بدبي عن مرحلة جديدة وتحول كبير لتسهيل ورقمنة الخدمات والإجراءات المتعلقة بشؤون أسر المتوفين، حيث أطلقت نظام «جبر». وهو نظام مبتكر يختصر الرحلة التي تتطلب زيارة عدة وجهات وإنجاز المعاملات التي يتولى الآن التعامل معها مسؤول حكومي شامل لكل حالة وفاة، يتولى المعاملات نيابة عن العائلات من خلال التنسيق الكامل بين الجهات وتخفيف العبء المروري في الظروف الصعبة.
ويدعم ذلك منصة رقمية موحدة بين الجهات تقوم بإرسال إشعارات تلقائية لكل جهة لاتخاذ الإجراءات اللازمة فور الإعلان عن حالة الوفاة، والتحضير الاستباقي للخدمات وتقديمها ومنحها المزيد من الوقت للتفرغ للجوانب الإنسانية والاجتماعية.
كما تم تسريع إجراءات نقل جثامين المتوفين إلى بلدانهم إذا رغب أهلهم في ذلك، كما تم اختصار الوقت اللازم لإتمام مراسيم العزاء والعزاء.
القيم الأصيلة
وقال الدكتور علوي الشيخ علي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، إن هذا النظام يمثل إطاراً متكاملاً يجسد القيم الأصيلة للمجتمع الإماراتي في دعم الأسرة وزيادة قدرتها على تجاوز هذه المرحلة، ويقدم نموذجاً عملياً للتكامل الحكومي في دبي، ضمن رؤية واحدة تقوم على الشراكة في خدمة أسر المتوفين في اللحظات الصعبة.
من جانبه، قال ماجد المهيري، المتحدث الرسمي للنظام ومدير إدارة تقنية المعلومات في الهيئة: «هدفنا تقديم تجربة إنسانية وداعمة للمتعاملين، ولم يعد الأمر مقتصراً على إنهاء الإجراءات الإدارية، بل امتد إلى الدعم النفسي والاجتماعي لأسر المتوفين»، مؤكداً أن التحول الجديد يواكب التوجهات الرقمية والتطورات السريعة التي تشهدها دبي، حيث تم تكامل وتنسيق الخدمات وتبسيط كافة الإجراءات وفق أفضل التقنيات وأفضل التقنيات. حلول ذكية.
بدوره، أوضح جمعة البلوشي استشاري في إدارة حماية الصحة العامة، أن المنصة الإلكترونية المركزية المتكاملة ستعمل على تحسين عملية التواصل والتنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة، ويشمل ذلك الإخطارات المباشرة فور تسجيل حالة الوفاة في المستشفى، من خلال الإصدار التلقائي لشهادة الوفاة، إلى إخطارات لجميع الجهات المشاركة للقيام بالعمل اللازم وتقديم خدمات استباقية للمتعاملين، بالإضافة إلى لوحة بيانات ذكية تساعد في اتخاذ القرار ومتابعة الحالة بشكل سريع وسلس.
تكامل الجهود
وتم العمل على نظام “جبر” من قبل فريق مشترك مكون من 22 جهة حكومية محلية واتحادية والقطاع الخاص ضمن مبادرة “بناة المدن” التابعة للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.
ويشارك في الفريق الذي تقوده هيئة الصحة بدبي كل من: القيادة العامة لشرطة دبي، هيئة الطرق والمواصلات، هيئة تنمية المجتمع بدبي، الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، بلدية دبي، دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، محاكم دبي، مؤسسة دبي الأكاديمية الصحية، النيابة العامة، القيادة العامة للدفاع المدني – دبي، هيئة كهرباء ومياه دبي، أوقاف دبي، دائرة الأراضي والأملاك، مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، هيئة المعرفة والتنمية البشرية، دائرة الشؤون الإنسانية. الاقتصاد. السياحة وهيئة دبي الرقمية والحمض النووي. ويشارك في الفريق أيضا وزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية.
5 محاور
ويتضمن النظام خمسة محاور، أولها “الإنسانية أولاً”، وذلك من خلال تخصيص كل حالة وفاة في الإمارة لموظف حكومي شامل، يتواصل بشكل استباقي مع المتعامل لتقديم كافة الخدمات والإجراءات اللازمة للتعامل مع الجثة. سواء كان الأمر يتعلق بالجنازة أو النقل إلى الخارج أو ما إلى ذلك.
ثانياً: الدعم الاجتماعي، حيث تقوم هيئة تنمية المجتمع بالتعاون مع الشركاء بتوفير “خيمة عزاء إضافية” لكل حالة من المواطنين، مع الضيافة الكاملة خلال أيام الحداد الثلاثة. وتم تخصيص أكثر من 70 موقعاً مجهزاً لخيم العزاء، وذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، لضمان تركيب الخيام في الموقع الأقرب للمكان الذي اختاره أهل المتوفى.
ثالثاً، الدعم النفسي، حيث قامت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بتدريب 230 مرشداً ومرشداً في المدارس لتقديم الدعم للطلاب في حالة فقدان أحبائهم. وستقوم وزارة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، فور تلقي الإخطار، بتقديم محاضرات اختيارية لأسر المتوفين من خلال الدعاة الدينيين.
رابعاً: التحول الرقمي وتقليل الطلبات، من خلال تطبيق نظام ذكي موحد على مستوى جميع الجهات الحكومية التي ستتلقى الإخطار الأول لحالة الوفاة من المستشفيات، وإرساله بشكل فوري إلى كافة الجهات ذات العلاقة، لتتمكن جميع الجهات من تقديم الخدمات الاستباقية اللازمة لضمان دعم الأسر في هذه الحالات.
المحور الخامس والأخير هو تطوير المرافق والخدمات الجنائزية
وطورت وزارة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري برنامجا لتدريب المتطوعين على غسل وإخفاء الموتى، حيث دربت أكثر من 130 متطوعا، بالإضافة إلى حقيبة لإخفاء الموتى، وأعدت دليلا لتنظيم أمور الدفن في المقابر.




