ثقافة وفن

رواية “مكان اسمه كميت” لنجم والي بالألمانية

متابعة: المدى
صدرت خلال الأيام القليلة الماضية عن دار “سيثيسيون فيرلاغ” الألمانية السويسرية المعروفة باهتمامها بنشر الأدب العالمي الحديث، ترجمة لرواية «مكان اسمه كميت” للروائي العراقي نجم والي، التي أنجزتها المترجمة الألمانية إيمكه آلف فين. الرواية التي صدرت طبعتها الأولى عن دار شرقيات القاهرة 1997 وطبعتها الثانية عن دار الرافدين في بغداد- بيروت عام 2018، هي ثالث رواية له تصدر عن الدار نفسها، وتاسع رواية تصدر له مترجمة إلى الألمانية.
تدور أحداث الرواية في المنتصف الثاني من أعوام السبعينيات.
عشية الحرب العراقية الإيرانية، في أواخر صيف عام ١٩٨٠، انفصل صالح سلطان، مدرس التاريخ والشاعر البالغ من العمر ثلاثين عامًا، عن زوجته، وهي ناشطة شيوعية سابقة، وغادر بغداد هرباً من السجن. كان يأمل في بدء حياة جديدة في البلدة الصغيرة “كميت”، الواقعة جنوب العراق. وعندما يقع في غرام الطالبة الجميلة ماجدة، ذات التسعة عشر عاماً، والتي انضم شقيقها رعد إلى صفوف الأنصار الشيوعيين، تبدأ رحلته المحفوفة بالمخاطر كخصم لعصام محمود، حاكم كميت المستبد، والذي يرغب هو الآخر في ماجدة.
الفتاة الشابة تنجذب إلى الرجلين: إلى صالح لكونه ضعيفاً، حساساً، مثقفاً، وكئيباً، يذكرها بأخيها الهارب رعد، وإلى عصام لأنه يمثل تحدياً مثيراً للاهتمام، وحماية لأهلها من التعرض للملاحقة.
كانت ذكريات طفولته الجميلة مع جدته، ماتينراد، التي لا تزال تعيش في كميت وتكسب رزقها من صناعة العباءات، هي ما قادت صالح سلطان إلى تلك الناحية النائية، ورغم أنه لم ينضم إلى حزب البعث، فقد وقّع على تعهدٍ بالابتعاد عن السياسة في الريف. إلا أن كميت لم تعد ملاذاً ريفياً هادئاً، كما ظن صالح، بل أصبحت أشبه بدولة بوليسية مصغرة يحكمها عصام ماهود.
القصة المأساوية هذه التي تدور عن الحب، التي كُتبت في المنفى بين عامي ١٩٨٧ و١٩٨٩ ونُشرت لأول مرة باللغة العربية عام ١٩٩٧ عن دار شرقيات في القاهرة وطبعتها الثانية عن دار الرافدين بيروت – بغداد عام 2018، هي في آنٍ واحد تصوير رقيق للحياة العراقية قبل اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، وإدانة أدبية للديكتاتورية.
هذا وقد سبق وأن صدرت الرواية بترجمتها الفرنسية عام 1999 بترجمة المستعربة الفرنسية ماريانا فايس، وبترجمتها السويدية عام 2002 بترجمة المستعرب السويدي انغمار رايدبيرغ، لتسجل بذلك تاريخاً بصفتها أول رواية عراقية تُرجمت إلى هذين اللغتين
الترجمة الإنكليزية التي أنجزها المترجم وليم هيتشنيز ستصدر في العام القادم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى