ثقافة وفن

ضاع النص ولم يفوتني لحظة.. الذكرى الأربعون لهاني شاكر وقصة الحب والألم مع نهلة توفيق

في الذكرى الأربعين لوفاة الفنان هاني شاكر، أفكر في واحدة من أقوى قصص الحب والوفاء التي عاشها «أمير الأغنية العربية» طوال حياته: علاقته بزوجته نهلة التي ظلت أقوى سنده خلال أصعب مراحل حياته.

نهلة لم تكن شريكة حياة هاني شاكر فحسب، بل كانت من وصفها بالحبيبة والصديقة والمقربة، وهو ما ظهر في إحدى لقاءاته التليفزيونية عندما تلقى منها رسالة صوتية تعبر فيها عن مكانته فيها، وتؤكد أنه لعب لها كل الأدوار في حياتها.

وكان هاني شاكر يتحدث دائما عن إحساسه بالأمان بجوار زوجته، مؤكدا أنها منحته الحب والحنان والقوة لمواجهة الأزمات، خاصة بعد وفاة ابنتهما دينا المؤلمة، في مأساة كان لها بالغ الأثر في قلبه. ووصف هذه المرحلة الصعبة بـ”الانفراج الكبير”، لافتا إلى أن الإنسان في لحظات الانكسار يحتاج إلى من يسانده بصدق حتى يتمكن من الوقوف من جديد، مؤكدا أن نهلة كانت هذا الدعم الحقيقي في حياته.

وبسؤاله عن فكرة الزواج مرة أخرى، رد هاني شاكر بكلمات تحمل الكثير من الوفاء: “أتزوجها؟ أين أجد مثلها؟ ليس هناك سوى نهلة واحدة في العالم، هي حب حياتي وتحملت معي أشياء كثيرة”.

وبقيت نهلة بجانبه حتى أيامه الأخيرة تسانده خلال مرضه، لدرجة أنها فقدت الكثير من وزنها نتيجة خوفها وقلقها عليه. وفي أيامه الأخيرة، وبعد أداء صلاة الصبح بصحبة زوج ابنته الراحل ممدوح مأمون، اتجه هاني شاكر للسباحة لفترة قبل أن يتعرض لأزمة صحية مفاجئة أدت إلى دخوله في غيبوبة، توفي على إثرها تاركا وراءه مسيرة فنية كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى