عاصي الرحباني… عيد ميلاد عميد المسرح الموسيقي العربي

اليوم هو عيد ميلاد الموسيقار والكاتب المسرحي والشاعر اللبناني الراحل عاصي الرحباني، الذي ولد عام 1923 وترك بصمة فنية خالدة كتبها مع شقيقه منصور وزوجته السيدة فيروز، لإحداث ثورة في المسرح الموسيقي والموسيقى العربية.
ولد الموسيقار عاصي الرحباني في قرية انطلياس شمال بيروت، وتوفي في 21 حزيران 1986. ويعتبر الفقيد مع شقيقه منصور مؤسس الظاهرة الفنية المعروفة بالأخوين الرحباني.
الأصل والتكوين
نشأ عاصي في بيئة جبلية جمعت بين البساتين والكنيسة، حيث تأثر بالتراث الشعبي والطبيعي والروحي. وقد وفّر ذلك الجو الذي عاشه في شبابه بين قريتي أنطلياس والشوير مادة خصبة لأعماله اللاحقة.
درس الموسيقى على يد الأب بولس الأشقر الأنطوني لمدة ست سنوات، وتعلم النظريات الشرقية والكنسية، ثم أكمل دراسته في التأليف الموسيقي الغربي على يد البروفيسور برتراند روبيلارد. بدأ العزف على الكمان، ثم البيانو، ثم البزق، التي أصبحت آلة مهمة في تلحينه قبل أن تنتقل ألحانه إلى صوت فيروز.
بداياته الفنية
بدأ عمله الأول محلياً في انطلياس، حيث أصدر بنفسه منشورات ومجلة “الحرشاية” ووقعها بأسماء وهمية. كما قدم مسرحيات جريئة مثل «عذارى الغدير» و«عرس في ضوء القمر» التي عُرضت في القرية ثم على مسرح ويست هول في الجامعة الأميركية في بيروت.
قدم عاصي الرحباني، بالتعاون مع شقيقه منصور وزوجته فيروز، سلسلة من المقطوعات الموسيقية التي شكلت نموذجاً فريداً في المسرح العربي. ومن أبرزها:
· بعلبكية (1961) والتي نالت استحسان النقاد الدوليين.
· بائع الخاتم (1964).
· أيام فخر الدين (1966).
· حارس المفاتيح (1972).
· البتراء (1977).
· المؤامرة مستمرة (1980).
وفي عام 1972 أصيب عاصي بنزيف في المخ أدى إلى فقدانه ذاكرته الكتابية، لكنه استعاد فيما بعد قدرته على التلحين وتأليف ليالي الشمال الحزينة بعد شفائه.
السفر الدولي
وقاد عاصي فرقة فيروز والفرقة الشعبية في جولات عالمية في أمريكا الجنوبية والشمالية وأوروبا والعواصم العربية، كان آخرها عام 1979 على مسرح الأولمبيا في باريس، حيث قاد الأوركسترا على المسرح للمرة الأخيرة.



