يبدد بنك الاحتياطي الفيدرالي الآمال في خفض أسعار الفائدة في ديسمبر

أكدت التصريحات الأخيرة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي تحذيرات رئيس مجلس الإدارة جيروم باول قبل أسبوعين، عندما قال إن خفض سعر الفائدة في ديسمبر ليس مؤكدًا.
وأثارت هذه التصريحات المزيد من الشكوك حول تنفيذ البنك المركزي لتيسير السياسة النقدية للمرة الثالثة على التوالي في اجتماعه يومي 9 و10 ديسمبر.
ونتيجة لذلك، أعادت الأسواق حساب توقعاتها؛ وبينما قدر المتداولون قبل بضعة أيام احتمالية “خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة” بنسبة 2 إلى 1 على الأقل، فإن هذا الاحتمال أصبح الآن صغيرًا، وفقًا لقراءات أسواق العقود الآجلة.
ويعتقد الاستراتيجيون أن هذه التطورات تضعف الثقة في قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر.
اعتبارًا من بعد ظهر يوم الخميس، بلغ الاحتمال الضمني لخفض أسعار الفائدة 49.4٪، وفقًا لمقياس CME الذي يستخدم أسعار العقود الآجلة لبنك الاحتياطي الفيدرالي لمدة 30 يومًا لاستقراء احتمالية تحركات أسعار الفائدة.
وقبل شهر واحد فقط، قدرت السوق احتمالية خفض أسعار الفائدة بنسبة 95%.
وأشارت الأسعار الآجلة إلى أن سعر الصندوق سيصل إلى 3.775% بنهاية عام 2025، مرتفعاً عن المستوى الحالي البالغ 3.87%.
عواقب الإغلاق الحكومي
ويشعر بعض مسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي بالقلق من معالجة الأرقام في وقت حيث تشير القراءات الأخيرة إلى سوق عمل ضعيف، ولكن التضخم، على الرغم من تراجعه قليلاً، لا يزال أعلى بكثير من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪.
بالإضافة إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الأربعاء، إن بعض البيانات، خاصة تلك الخاصة بشهر أكتوبر، قد لا تظهر أبدًا.
وقد أثيرت هذه المخاوف يوم الأربعاء في تقييم صريح على نحو غير عادي أجرته سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن.
خلال فترة عملها في بنك الاحتياطي الفيدرالي، واصلت كولينز استخدام لغة حذرة للتعبير عن وجهات نظرها بشأن السياسة، ولكن خطابها أمام دائرتها الانتخابية لم يترك مجالاً للشك حول شكوكها بشأن التضخم وأهمية وجود بنك الاحتياطي الفيدرالي المستقر، على الأقل في الوقت الحالي، إلى أن تصبح الصورة الاقتصادية أكثر وضوحا.
رد فعل الأسواق
ومع تراجع ثقة السوق بشأن خفض أسعار الفائدة في ديسمبر، انخفضت الأسهم يوم الخميس، بينما ارتفعت عائدات السندات الحكومية.
وتتفاقم المعضلة التي يواجهها باول في ضوء المعارضة غير العادية داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
والحل الوسط الذي يمكن أن يقترحه باول هو “التخفيض الصارم”، حيث توافق اللجنة على خفض إضافي واحد، في حين يخبر رئيس اللجنة لجنته أنه من غير المرجح اتخاذ المزيد من الخطوات النزولية.
ويتوقع المتداولون أن تخفف اللجنة من موقفها في يناير، وتشير أسعار العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 70٪ تقريبًا لخفض سعر الفائدة في وقت مبكر من العام الجديد إذا قررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تخطي خفض ديسمبر.




