“يعود إلى عصر أجهزة التلكس”.. جدل بشأن قانون ساعات العمل الألماني | اقتصاد

Published On 9/8/2026
طالب رئيس اتحاد أرباب العمل في ألمانيا، راينر دولغر، بتحديد حد أقصى أسبوعي لساعات العمل، أسوة بدول أوروبية أخرى.
وقال دولغر لوكالة الأنباء الألمانية: “يُستفاد من هامش المرونة الذي يتيحه التوجيه الأوروبي بشأن ساعات العمل في كل مكان تقريبا، إلا لدينا”.
وأضاف “لو كان تحديد حد أقصى أسبوعي لساعات العمل أمرا خطيرا إلى هذا الحد، لكان العمال في بلجيكا وإيطاليا يرقدون مرضى في منازلهم بأعداد كبيرة. لكن معدلات المرض لديهم في الواقع أقل من معدلاتنا”.
وبينما يحدد قانون ساعات العمل الألماني مدة العمل اليومية في الأساس بـ8 ساعات، ينص التوجيه الأوروبي بشأن ساعات العمل على حد أقصى أسبوعي قدره 48 ساعة.
وفي ألمانيا، لا يمكن تمديد ساعات العمل إلى ما يصل إلى 10 ساعات إلا مع تعويض ذلك خلال فترة نصف عام.
وأشار دولغر إلى أنه حتى غالبية أعضاء النقابات العمالية يرغبون في تحديد حد أقصى أسبوعي لساعات العمل.
وقال: “قانون ساعات العمل يعود إلى عصر أجهزة التلكس والهواتف ذات القرص. فهو لا يعرف الحواسيب المحمولة ولا مواعيد فتح دور الحضانة”.

مقترح لإصلاح نظام ساعات العمل
وفي منتصف يوليو/تموز الماضي توقع المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن تطرح وزيرة العمل بيربل باس مشروع قانون لإصلاح نظام ساعات العمل الخريف المقبل.
وكان التحالف المسيحي المنتمي إليه ميرتس والحزب الاشتراكي الديمقراطي المنتمية إليه باس قد اتفقا بالفعل على إتاحة إمكانية تحديد حد أقصى أسبوعي لساعات العمل، في حين حذرت نقابات عمالية بعد ذلك من إنهاء نظام يوم العمل المكون من 8 ساعات.
وطالب دولغر أيضا باتخاذ خطوات لمنع إساءة استغلال نظام عدم القدرة على العمل، وقال: “من لا يستطيع العمل بسبب المرض، يجب ألا يتعرض بسبب ذلك لضرر مالي. نظامنا يعمل في هذا الجانب، ولا يريد أحد المساس به. لكننا لم نضعه لمن يريد استغلال النظام”.
وكان التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي قد اتفقا في لجنة الائتلاف الحكومي على إلغاء إمكانية الحصول على إجازة مرضية عبر الهاتف.
وبحسب الاتفاق، سيصبح تقديم شهادة طبية تثبت عدم القدرة على العمل إلزاميا بدءا من اليوم الأول للمرض، بدلا من اليوم الرابع كما هو معمول به حتى الآن. وأثار هذا المقترح نقاشا واسعا.
ودعا دولغر مجددا إلى إجراء إصلاحات شاملة، مشيرا إلى أن الحكومة تفتقر حاليا إلى “رواية مقنعة”، وقال إن الحكومة “تفرض على الناس بعض الأعباء دون أن تخبرهم الغرض من ذلك”.



