سينما

325 مليون دولار في عطلة واحدة.. كيف أعاد «سبايدر مان» الثقة بأفلام الأبطال الخارقين؟

في السنوات الأخيرة، تراجعت ثقة الجمهور بأفلام الأبطال الخارقين، فقد كثرت الأجزاء، وتشابكت العوالم، وعادت شخصيات من الموت، وصار بعض الأفلام يحتاج إلى متابعة طويلة قبل دخول الصالة. لكن «سبايدر مان: براند نيو داي» دخل دور السينما كأنه يختبر سؤالاً أكبر من إيرادات فيلم واحد: هل ابتعد الجمهور عن هذا النوع من الأفلام، أم أنه كان ينتظر قصة أقرب إلى الإنسان؟

وجاء الجواب سريعاً إذ حقق الفيلم 168 مليون دولار في يومه الافتتاحي في أمريكا الشمالية، متجاوزاً الرقم القياسي السابق لـ«أفنجرز: إند غيم» الذي بلغ 157 مليون دولار في 2019، ومن هذا الرقم، جاءت 72 مليون دولار من عروض المعاينة وحدها، متخطية رقم «إند غيم» السابق في المعاينات البالغ 60 مليون دولار، ورفعت «سوني» توقعاتها لعطلة نهاية الأسبوع إلى 325 مليون دولار محلياً، ما يضع الفيلم في طريقه لتجاوز افتتاح «سبايدر مان: نو واي هوم» البالغ 260 مليون دولار، وربما الاقتراب من رقم «إند غيم» التاريخي البالغ 357 مليون دولار.

ميزانية الفيلم، وفق تقارير متداولة في الإعلام السينمائي، تدور حول 225 مليون دولار، وهذا يضع «براند نيو داي» في منطقة الأفلام التي لا يكفي أن تنجح، بل يجب أن تتحول إلى حدث، فمع ميزانية كهذه، وتكاليف تسويق عالمية قد تضيف عشرات الملايين، يراهن الاستوديو على عودة الجمهور العريض إلى الصالات.

لكن لماذا «سبايدر مان» تحديداً؟ لأن بيتر باركر ليس بطلاً خارقاً عادياً، فهو أقل أبطال «مارفل» ابتعاداً عن الناس لأنه طالب، وعامل، وشاب وحيد، وشخص يحاول دفع ثمن حياته العادية بينما ينقذ العالم في الليل، لذلك لا يحتاج الجمهور إلى حب الأكوان المتعددة كي يفهمه. 

الفيلم من إخراج ديستن دانيال كريتون، مخرج «شانغ-تشي»، ويعيد توم هولاند وزندايا إلى الواجهة، إلى جانب سادي سينك، وجيكوب باتالون، وجون بيرنثال، ومارك رافالو، ووجود هذه الأسماء يدل على أن «مارفل» لا تزال تستخدم «سبايدر مان» كبوابة بين عوالم «مارفل» المتعددة.

والمثير أن الفيلم حقق هذه البداية رغم تسريب نسخة مصورة منه على منصة «إكس»، وبحسب «ذا فيرج»، بقيت النسخة المتداولة أكثر من 7 ساعات، ووصلت إلى أكثر من 5.9 ملايين حساب، وحصدت نحو 143 ألف إعجاب قبل حذفها.

نجاح «براند نيو داي» لا يعني أن كل أفلام الأبطال الخارقين بخير، لكنه يعني أن المشكلة لم تكن في الرداء أو القوى أو المؤثرات وحدها، المشكلة كانت في فقدان الإنسان داخل الضجيج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى