صحة

أبوظبي تطلق أول مستشفى افتراضي في الأردن

يتم تقليل وقت التصوير التشخيصي بنسبة 86% إلى يومين

الرعاية الافتراضية تصل إلى خمسة أضعاف عدد المرضى

أعلنت شركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية، إحدى الشركات التابعة لمجموعة M42، عن الإطلاق الناجح للمركز الصحي الرقمي الأردني (المستشفى الافتراضي) في الأردن، وهو خطوة رائدة في مجال الصحة الرقمية، حيث تربط خمسة مستشفيات نائية بمركز قيادة وسيطرة مركزي في مدينة السلط.

ويأتي تنفيذ المشروع في إطار شراكة شاملة تجمع شركة BriSight التابعة لمجموعة G42 ووزارة الصحة الأردنية ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، بهدف دعم عملية التحول الرقمي لقطاع الرعاية الصحية في المملكة الأردنية الهاشمية. ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية على مستوى تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وتسريع التحول الرقمي في جميع أنحاء المملكة. كما أنه يجسد قوة التعاون بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة الابتكار في مجال الصحة.

خدمات متخصصة

ومن خلال توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المتخصصة، أحدثت المبادرة تحولًا كبيرًا في تقديم الرعاية الصحية من خلال ثلاث خدمات رعاية صحية رئيسية: الرعاية المركزة عن بعد، والغسيل الكلوي عن بعد، والأشعة التشخيصية عن بعد.

في السابق، كان الأمر يستغرق ما يصل إلى 14 يومًا لاستكمال تقارير التصوير التشخيصي، ولكن الآن يتم إكمالها في أقل من يومين، مما يعني انخفاضًا بنسبة 85% في الوقت المستغرق. يمكن الآن لستة من أطباء الكلى، الذين قدموا خدماتهم سابقًا من خلال 32 مستشفى من خلال ترتيبات سفر باهظة الثمن، تقديم رعاية افتراضية لخمسة أضعاف عدد المرضى من خلال خدمة غسيل الكلى عن بعد.

ومن خلال وحدة العناية المركزة عن بعد، يتم إرسال المؤشرات الحيوية للمرضى بشكل فوري إلى الفرق الطبية المتخصصة في مدينة السلط، حيث تصدر أنظمة الفرز المدعومة بالذكاء الاصطناعي تنبيهات فورية لتحديد حالات الطوارئ، مما يسمح بالمراقبة المستمرة دون الحاجة إلى نقل المرضى إلى العاصمة. وهذا يساعد على الحفاظ على تماسك العائلات ويضمن حصول المرضى على رعاية مكثفة عند الحاجة.

نجاح المرحلة الأولى

وبعد نجاح المرحلة الأولى، تم اختيار شركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية لتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، والتي تتضمن توسيع شبكة المركز الصحي الرقمي الأردني (المستشفى الافتراضي) لتغطية سبعة مستشفيات إضافية في جميع أنحاء المملكة. ويعزز هذا التوسع مكانة الأردن كرائد إقليمي في مجال ابتكار الرعاية الصحية ويظهر قابلية التوسع الكبيرة لحلول الرعاية الصحية الافتراضية المتقدمة.

أصبحت خدمات الرعاية الصحية الافتراضية، بما في ذلك المستشفى الافتراضي، جزءًا أساسيًا من محفظة خدمات شركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية، مما يمكّن الشركة من دعم مبادرات التحول الصحي المماثلة في جميع أنحاء المنطقة.

وتعليقاً على هذا الإنجاز، قال المهندس سامي سميرات، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة في الأردن: “يمثل المركز الصحي الرقمي الأردني خطوة استراتيجية على طريق التحول الرقمي لقطاع الرعاية الصحية في الأردن، وأحد المشاريع الرائدة التي تدعم رؤية التحديث الاقتصادي. ومن خلال ربط المستشفيات ببنية تحتية رقمية متقدمة، نعمل على تحسين حياة المواطنين وتحفيز مجتمع أكثر ذكاءً وأكثر ذكاءً”. المستقبل المستدام.”

مبادرة تحويلية

بدوره قال وزير الصحة الأردني الدكتور إبراهيم البدور: “إن هذا المشروع لا يقتصر على استخدام الأدوات الرقمية أو التطبيقات الحديثة، بل يمثل مبادرة تحويلية ذات أثر عميق على زيادة كفاءة نظام الرعاية الصحية وضمان الاستخدام الأمثل للموارد. كما يرتبط هذا المشروع ارتباطا وثيقا بمفهوم تكريم الإنسان وحقه في العلاج، حيث يتيح المركز الصحي الرقمي الأردني لكل مواطن أردني الفرصة احصل على رعاية صحية عالية الجودة في أي وقت وفي أي مكان.

عمل طموح

من ناحية أخرى، قال كريم شاهين، الرئيس التنفيذي لمنصة حلول الرعاية الصحية الرقمية في M42: “يجسد هذا الإنجاز ما يمكن تحقيقه عندما يتم الجمع بين الابتكارات التكنولوجية والعمل الطموح. وبالتعاون مع وزارة الصحة ووزارة الاقتصاد الرقمي والريادة في الأردن، يمثل المركز الصحي الرقمي الأردني (المستشفى الافتراضي) إنجازا بارزا في عملية التحول الرقمي للقطاع الصحي، وإنجازا نوعيا”. قفزة نحو تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وتلبية احتياجات الأفراد بشكل أكثر كفاءة وتمهيد الطريق لجيل جديد من خدمات الرعاية الصحية المتكاملة التي تواكب تطلعات المواطنين.

التنمية البشرية والازدهار

وأوضح الدكتور عادل الشرجي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة بريسايت: “هدفنا في شركة بريسايت هو تسخير قوة الذكاء الاصطناعي التطبيقي لتمكين التنمية البشرية والازدهار طوال العمر. وتعد هذه المبادرة الرائدة من المركز الصحي الرقمي الأردني (المستشفى الافتراضي) في الأردن أحد الإنجازات الرئيسية لهذا الهدف على أرض الواقع. من خلال دمج التحليلات برؤية شاملة وتعاونية عبر الجمهور في هذا القطاع، نحن لا نقوم فقط بتحويل الرعاية الصحية، ولكننا نمكن المرضى من الحصول على الرعاية المركزة التي يحتاجون إليها، ونعمل معًا على بناء مستقبل أكثر إنصافًا وتواصلًا للجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى