أخبار العرب والعالم

من كامب ديفيد إلى خطة ترامب: تاريخ الوساطة الأمريكية بين العرب وإسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن (يمين) متحدثاً أثناء مراسم توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، ويجلس إلى جوار الرئيس الأمريكي جيمي كارتر (وسط) والرئيس المصري محمد أنور السادات (يسار)، ووراء كل منهم علم بلاده.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، بيغن والسادات وكارتر خلال مراسم توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979

تعتبر القمة التي عقدت مؤخراً في شرم الشيخ وشهدت توقيع وثيقة وقف الحرب في قطاع غزة الأحدث ضمن مجهودات الوساطة الأمريكية في المنطقة. فعلى مدى نحو سبعين عاماً، لعبت الولايات المتحدة دور الوسيط الرئيسي في محاولات حل الصراع العربي–الإسرائيلي وشكلت الطرف الأكثر حضوراً في جهود التسوية.

من الجهود السرية بعد عام 1948 إلى ما وصفه البيت الأبيض قبل أيام بـ”إعلان ترامب للسلام الدائم والازدهار”، سعت واشنطن إلى تحقيق السلام من خلال اتصالات سرية وقمم رفيعة المستوى، وأطر متعددة الأطراف. وقد حققت بعض المبادرات، مثل معاهدات السلام بين مصر وإسرائيل والأردن وإسرائيل واتفاقيات أوسلو، اختراقات تاريخية، بينما فشلت أخرى في التوصل إلى تسوية.

فإلى أي مدى شكلت جهود الوساطة الأمريكية قوة حقيقية فاعلة لتحقيق السلام؟ وما أبرز أنماط تلك الوساطة من حيث الأولويات والأساليب عبر الإدارات المختلفة؟ وما الإرث الذي خلفته حتى الآن؟

الدوافع الاستراتيجية للوساطة الأمريكية

لطالما شكلت منطقة الشرق الأوسط أهمية كبيرة للولايات المتحدة، إذ سعت الإدارات المتعاقبة إلى تأمين مصادر الطاقة، ومكافحة النفوذ السوفيتي في المنطقة خلال الحرب الباردة ودعم الأنظمة المتماهية مع سياساتها وحماية أمن إسرائيل التي أصبحت حليفها الأول هناك، وخوض “حرب على الإرهاب” في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى