«الصحة» تكرّم المدارس المشاركة في المرحلة الثالثة من برنامج «مسار».

ويشارك في البرنامج 90 مدرسة بعدد 120,222 طالبًا في عام 2024
“مسار” يحقق أداءً عالي الجودة ويعكس تحولاً صحياً مستداماً في المدارس
كرمت وزارة الصحة ووقاية المجتمع المدارس الرائدة التي شاركت في المرحلة الثالثة من مشروع الحياة الصحية والنشاط لطلبة المدارس “برنامج مسار”، تقديرا لالتزامها بمعايير البرنامج وتفعيلها لأنشطة توعوية مبتكرة تركز على الجوانب الصحية المختلفة المتعلقة بصحة الطلاب، مما أدى إلى إحداث تغييرات نوعية في سلوكهم، وتطوير مفاهيم صحية لتحسين نوعية الحياة، وتطوير نهج وقائي يحمي صحة الأطفال ويوفر بيئة مدرسية داعمة ومستدامة.
“مسار” المرحلة الرابعة
ويهدف برنامج “مسار” الذي انطلقت مرحلته الرابعة في سبتمبر الماضي وتستمر حتى يوليو 2026، إلى خلق ثقافة صحية على مستوى المدرسة، حيث سيستهدف الطلاب من الصف الأول إلى الرابع في الفئة العمرية من 6 إلى 9 سنوات، من خلال منهجيات عملية تساهم في تقليل مخاطر السمنة ودعم الوقاية المبكرة، من خلال تنفيذ برامج تعزز الأكل الصحي وزيادة فرص النشاط البدني وزيادة الوعي وتحسين التثقيف الصحي داخل المدرسة. بالإضافة إلى تفعيل دور الأسرة وتنمية قدرات طاقم المدرسة والتمريض لتوجيه ودعم الطلاب في تبني نمط حياة صحي.
جودة الأداء
وحقق “مسار” نتائج نوعية منذ إطلاقه عام 2022، إذ ارتفع عدد المدارس المشاركة من 15 مدرسة تضم 11,699 طالباً في السنة الأولى إلى 90 مدرسة تضم 120,222 طالباً مشاركاً في عام 2024، بالإضافة إلى توسيع نطاق البرنامج ليشمل المدارس في مختلف إمارات الدولة. وأظهرت مؤشرات الرصد وتحليل النتائج ارتفاع عدد الطلاب الذين يمارسون النشاط البدني بنسبة 15.2% مقارنة بالمرحلة الأولى، وارتفاع عدد الطلاب الذين خفضوا تناولهم للأطعمة عالية السكر بنسبة 12.8% والوجبات السريعة بنسبة 28.9%. كما ارتفعت نسبة الطلاب الذين يتناولون الخضار بنسبة 8.2%، مما يعكس تغيراً سلوكياً مستداماً له تأثير كبير على البيئة المدرسية.
الجهود المشتركة
وتقوم الوزارة بتنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية المختلفة مثل هيئة الشارقة للتعليم الخاص وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، بالإضافة إلى دعم الجهات الراعية من القطاع الخاص.
وتغطي موضوعات “مسار” خمسة محاور مترابطة، وهي: الأكل الصحي، والحياة النشطة، والنمو الصحي وإدارة الوزن، والصحة العقلية والعاطفية، والنوم والراحة. ويتم تطبيق هذه المحاور عمليا من خلال خطط الدروس والأنشطة المدرسية، والحملات الإذاعية، ومسابقات الطبخ الصحي، وتسهيل ممارسة الرياضة واللعب اليومي، والحد من السلوك غير الصحي، ومراقبة النمو ومؤشر كتلة الجسم، والتدريب على مهارات التأقلم وإدارة التوتر وتعزيز روتين النوم المنتظم، وربط المعرفة بالممارسة داخل المدرسة وتأسيس عادات صحية مستدامة.
دور المدارس والجوائز
ونفذت المدارس المشاركة البرنامج من خلال تشكيل فرق العمل الصحي، بما في ذلك خطط الدروس التوعوية، وتنظيم الأنشطة التفاعلية تحت إشراف إدارتها ومعلميها وطاقم التمريض. وقدمت الوزارة التدريب والمواد التعليمية والحزم الرقمية والإرشادات لضمان جودة التطبيق. وشمل التكريم جميع المدارس المشاركة وفئة المدارس الرائدة، حيث تم تسليط الضوء على أفضل الممارسات المدرسية وتشجيع المنافسة الإيجابية وترسيخ ثقافة التميز وتعزيز الاستدامة.
أجيال من أجل مستقبل صحي
وأكد الدكتور حسين الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع أن برنامج “مسار” يجسد التزام الوزارة ببناء بيئات مدرسية تدعم خيارات الحياة الصحية، من خلال الشراكات الوثيقة مع الجهات التعليمية وتبني الممارسات العالمية التي تراعي معايير منظمة الصحة العالمية. مئوية الإمارات 2071 لإعداد أجيال قادرة على المشاركة في بناء مستقبل مزدهر.
وقالت نوف خميس العلي مديرة إدارة تعزيز الصحة بالوزارة: إن النتائج التي تحققت في المرحلة الثالثة من البرنامج تؤكد تكامل الجهود الصحية والتعليمية والمجتمعية، حيث تدعم الوزارة المدارس بالتدريب والتوجيه والموارد الرقمية لضمان التنفيذ الفعال. وأشارت إلى الاستمرار في توسيع نطاق “مسار” وتعزيز الشراكات، لدعم البيئات المدرسية المعززة للصحة، وتمكين الطلاب وأسرهم من تبني سلوكيات غذائية ورياضية ونفسية صحية، والحفاظ على نموهم وإنجازهم، وزيادة التأثير المستدام على صحة المجتمع.




