أخبار العرب والعالم

تايمز تتحدث عن أهمية كردفان في الحرب الحالية بالسودان | أخبار

يقول تقرير نشرته “تايمز” البريطانية، إن جنوب إقليم كردفان في جنوب جمهورية السودان يتعرض للقصف وسكان البلاد يعانون الجوع، ومع اقتراب المتمردين، المشتبه بارتكابهم الفظائع في دارفور المجاورة، تصبح الأمور أسوأ.

وعرضت جين فلاناغان، مراسلة أفريقيا للصحيفة الوضع المتدهور لمدينتي كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج، إحدى المدن الكبيرة بالولاية، معاناة سكانهما من المجاعة والخوف.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقالت فلاناغان إن سكان مدينة كادوقلي مرعبون لوقوع مدينتهم في مرمى قوات الدعم السريع.

كردفان الكبرى

ويتكون إقليم كردفان من 3 ولايات وهي شمال وغرب وجنوب كردفان، أما أهميته في الحرب فإن فلاناغلان توضح، أن كردفان الكبرى تقع في الوسط بين معقل الدعم السريع، إقليم دارفور، وعاصمة البلاد، الخرطوم، التي تسيطر عليها قوات الجيش السوداني.

وأشارت المراسلة إلى أن الحرب في السودان تتركز حاليا في إقليم كردفان، بعد أن عصفت بولايات الجزيرة، وسنار، والنيل الأزرق، والنيل الأبيض، والخرطوم التي سيطر عليها الجيش بعد معارك شرسة، ثم انتقلت الحرب إلى دارفور، وأخيرا كردفان.

وقالت أيضا إن المدنيين المحاصرين، الذين يقعون بين الخطوط الأمامية المتقدمة ومناطق القتال الحالية بولاية جنوب كردفان، كادوقلي والدلنج والبلدات الأصغر المجاورة، يعانون من القصف والجوع المستمرين.

التاريخ يعيد نفسه

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت عن مجاعة في كادوقلي في سبتمبر/أيلول الماضي، وقال فولكر تورك، رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إن التاريخ “يعيد نفسه” في كردفان بعد الفظائع الجماعية في الفاشر، التي تُتهم الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية محتملة فيها.

يُذكر أن ولاية جنوب كردفان تشهد معارك طاحنة بين الجيش السوداني من جانب وقوات الدعم السريع وقوات الجيش الشعبي لتحرير السودان، قطاع الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو، من جانب آخر.

وإلى جانب  قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من كردفان، بما في ذلك مدن رئيسية على طول الممر بين ولاية جنوب كردفان والخرطوم حيث السكان محاصرون بسبب المعارك من أجل السيطرة.

وفر أكثر من 50 ألف شخص من العنف عبر ولايات كردفان الثلاث – شمال وغرب وجنوب كردفان- منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول، عندما استولت قوات الدعم السريع على بابنوسة، وهي قاعدة عسكرية كبيرة جنوب غرب ولاية غرب كردفان، وكثفت حملتها.

Asha Kano Kavi, an internally displaced woman from Kadugli, serves wild boiled leaves for food to orphaned children at the Bruam IDP Camp within the Sudan's People Liberation Movement-North (SPLM-N) controlled area in Tobo County in the Nuba Mountains, South Kordofan, Sudan June 22, 2024. REUTERS/Thomas Mukoya
نازحة داخليا من كادوقلي، تقدم أوراق الشجر طعاما للأيتام في أحد مخيمات النزوح بجنوب كردفان (رويترز)

انقسام فعلي

ومع وجود دارفور تحت سيطرة قوات الدعم السريع، ووجود الجيش الذي يسيطر على وسط وشرق وشمال السودان، فإن البلاد قد أصبحت منقسمة فعليا إلى قسمين: إدارة بقيادة قوات الدعم السريع أعلنت في دارفور، وهي منطقة تسيطر على طرق الإمداد الحيوية إلى ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى، وأخرى تحت سيطرة الجيش، وعاصمتها بورتسودان، في حين تظل كردفان مركزا لحرب قد تحدد مصيرها بين الجزئين.

وبينما تستمر أكبر أزمة إنسانية في العالم، على حد قول الصحيفة، فإن تايمز توضح أن كل جانب بإمكانه الانتصار بدعم من رعاته الأجانب المتنوعين، الذين تجذبهم احتياطيات الذهب في السودان، وأراضيه الخصبة، وخطه الساحلي الطويل على البحر الأحمر وموقعه الإستراتيجي بين الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

المرتزقة الأجانب وعشرات آلاف القتلى

وأشارت تايمز إلى ظهور مرتزقة أجانب على جانبي الحرب، معظمهم من دول أفريقية مثل إريتريا وتشاد، وكذلك مئات الجنود الكولومبيين السابقين الذين قيل إنهم يقاتلون كمرتزقة مع قوات الدعم السريع.

وأوضحت أنه لا توجد حصيلة مؤكدة للوفيات جراء الحرب التي بدأت في أبريل 2023، لكن التقديرات تضعها بأكثر من 150 ألفا. ويُعتقد أن نحو 13 مليون شخص قد نزحوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ “أكبر أزمة إنسانية في العالم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى