الصحة العامة في أبوظبي تطلق مرصداً ذكياً لجودة الهواء

أطلق مركز أبوظبي للصحة العامة “مرصد جودة الهواء الداخلي – هوكم” الذي يمثل نقلة نوعية في نظام مراقبة ملوثات الهواء الداخلي في الإمارة، حيث يعتبر أحد المشاريع الرائدة ضمن استراتيجية مركز أبوظبي للصحة العامة.
ويعتمد المرصد على أحدث التقنيات العلمية وأجهزة الاستشعار عالية الدقة لتوفير بيانات لحظية وتحليلات متقدمة لجودة الهواء في المدارس والمنازل وغيرها من الأماكن الداخلية، لتغطية مساحات واسعة.
عامل حاسم
ويهدف المرصد إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على جودة الهواء ومراقبتها في المباني والمرافق في الإمارة، والتي تعتبر عاملاً حاسماً في صحة وسلامة السكان. ويعتمد المرصد على منهجية متطورة، بما في ذلك تركيب معدات مراقبة متقدمة في مواقع مختارة من أجل المراقبة المستمرة لملوثات الهواء الداخلية الرئيسية. يتم جمع البيانات المراقبة وعرضها على الفور على لوحة التحكم.
توفر لوحة تحكم “حواكم” تحليلاً شاملاً للبيانات، مما يتيح للمتخصصين وصناع القرار اتخاذ الإجراءات الاستباقية والتصحيحية بشكل فوري لضمان بيئة داخلية صحية وآمنة. ويعد هذا البرنامج خطوة نوعية في جهود الإمارة لتحقيق الاستدامة وتحسين جودة الحياة.
أداة استراتيجية
وقال الدكتور راشد السويدي مدير عام المركز: “المرصد أداة استراتيجية تعزز قدرات الإمارة في الرصد الذكي للمخاطر الصحية وحماية صحة المجتمع ودعم التخطيط المستقبلي المبني على بيانات دقيقة. إن التزامنا بالابتكار وتبني أحدث التقنيات يعكس رغبتنا في خلق بيئة داخلية صحية وآمنة للأجيال الحالية والمستقبلية، بما يسهم في تحسين الصحة العامة وتحقيق التنمية المستدامة”.
ويمثل المرصد أحد ركائز التوجه الاستراتيجي لإمارة أبوظبي في مجال الصحة البيئية، تماشياً مع الأجندة الوطنية لجودة الهواء 2031، والتي تركز على مراقبة جودة الهواء والتخفيف منها وإدارتها بشكل فعال.
يعد الهواء النظيف في الأماكن الداخلية عنصرًا أساسيًا للصحة البدنية والنفسية وزيادة الإنتاجية، حيث تساعد جودة الهواء العالية في تقليل الأمراض ودعم بيئات العمل والمدارس من خلال توفير الظروف المثالية للتركيز والتعلم. تشير الدراسات إلى أن تحسين التهوية وتقليل الملوثات الداخلية يقلل من حالات الغياب عن العمل ويحسن كفاءة الأداء.



