صحة

3 أسباب لعدم إعادة استخدام الأدوية المرسلة من المنزل

وأكد الدكتور عيسى جكه المنصوري مدير إدارة الرقابة الدوائية السابق بوزارة الصحة خبير واستشاري صيدلي أنه لمكافحة الهدر الدوائي يجب تعزيز امتثال المرضى، وتثقيف المرضى بأهمية استكمال العلاج حتى النهاية، وخاصة المضادات الحيوية لتجنب المقاومة البكتيرية، واستخدام التذكيرات الإلكترونية والتطبيقات أو جداول العلاج التي تسهل على المريض الالتزام بالمواعيد والجرعات، وطريقة الاستخدام بطريقة بسيطة وشرحها بلغة يستطيع المريض استخدامها. استخدام. يفهم المريض لتقليل أخطاء الاستخدام.
ونوه إلى أهمية صرف الكميات الصحيحة من الأدوية، واشتراط على مقدمي الرعاية الصحية صرف أقل كمية تغطي فترة العلاج المطلوبة فقط، ومراجعة العلاج خلال الزيارات الدورية قبل إعادة صرف الكميات الجديدة. وأضاف أن تحسين وصف الأدوية سيساهم في الحد من مشكلة هدر الأدوية، من خلال التركيز على تدريب الأطباء على وصف الكميات الفعلية اللازمة للحالة، خاصة للأدوية المزمنة والمضادات الحيوية، ومراقبة وصف الدواء من خلال أنظمة السجلات الصحية الإلكترونية لمنع الإفراط في الوصف، وفي الوقت نفسه تكثيف حملات التوعية المجتمعية من خلال التوعية بمخاطر تخزين الأدوية في المنازل دون داع، وتوجيه الأسر إلى طرق التخزين والتخلص السليم.
وعن مدى إمكانية الاستفادة من الأدوية المنزلية، يوضح الدكتور عيسى المنصوري أنه من الناحية الصيدلانية والتنظيمية، لا يجوز إعادة استخدام الأدوية المعادة من المنزل، لثلاثة أسباب: عدم اليقين بشأن ظروف التخزين (درجة الحرارة – الرطوبة – التعرض لأشعة الشمس)، واحتمال العبث بالعبوة أو تمديد تاريخ الصلاحية جزئياً، أو اختلاف الجرعات أو تغير في الحالة الطبية للمريض. وأضاف أنه يمكن استخدامه من خلال طرق آمنة: برامج جمع واسترجاع الأدوية، والتي تستخدم في العديد من الدول لجمع فائض الأدوية ومن ثم التخلص منها بطريقة آمنة وصديقة للبيئة، وعدم استخدام الأدوية داخل المنزل من قبل أشخاص آخرين إلا بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي، ويقتصر ذلك على الأدوية البسيطة غير الخطرة (مثل المسكنات الخفيفة). أما بالنسبة للمضادات الحيوية والأدوية المزمنة، فلا يُسمح على الإطلاق بمشاركة والتبرع بالأدوية المغلقة وغير المفتوحة.
وعن أسباب إنتاج شركات الأدوية عبوات كبيرة تتجاوز احتياجات المرضى، أوضح أن هناك عدداً من الأسباب، منها: أسباب تصنيعية وتجارية، منها تخفيض التكلفة، حيث أن إنتاج عبوات أكبر أرخص من إنتاج عبوات صغيرة متعددة، وسهولة التوزيع والتخزين في سلاسل التوريد، ورغبة الشركات في تلبية احتياجات أنظمة الرعاية الصحية المختلفة في جميع أنحاء العالم (بعض الدول توفر العلاجات لمدة شهر، والبعض الآخر لمدة 3 أشهر).
وأضاف أن هناك أسبابًا تنظيمية حيث تطلب بعض الدول من الشركات إنتاج حزم “قياسية” محددة عالميًا، مما يحد من مرونة الإنتاج. كما يتم تحديد مواصفات العبوة عند تسجيل الدواء، ويتطلب تغييرها لاحقًا إجراءات تنظيمية معقدة. هناك أيضًا أسباب طبية، حيث يلزم إعطاء بعض العلاجات لفترات زمنية أطول.
تجاوز احتياجات المريض:
وأوضح المنصوري أن أحد الأسباب الرئيسية هو سلوك مقدمي الخدمة. في بعض الأحيان لا تكون الحزمة نفسها كبيرة، لكن الصيدلية أو نظام الرعاية الصحية يوفر عبوات متعددة، تتجاوز احتياجات المريض. يمكن السيطرة على مشكلة الهدر الدوائي من خلال وصف الأدوية وصرفها بشكل عقلاني، وتنفيذ المراقبة الإلكترونية في نظام الرعاية الصحية، وتثقيف المجتمع، وإطلاق برامج سحب الأدوية، ومراجعة السياسات المتعلقة بأحجام العبوات وطرق التوزيع.

وأشار إلى أن الصيدليات الروبوتية تساعد في تقليل هدر الأدوية لأن تقنيات الروبوت تعتمد على البرمجيات والرموز الشريطية والتعرف الذكي، وتوصيل الأدوية بناء على تاريخ انتهاء الصلاحية الأقرب. كما يرتبط الروبوت بخطة العلاج الإلكترونية، حيث يمنع صرف الأدوية التي لم يطلب تمديدها عبر النظام، ويحد من صرف المضادات الحيوية قبل الدخول في التشخيص الطبي، ويقدم تقارير دورية عن نسبة الخطأ ويحدد كمية النفايات التي تم تقليلها.
دور المريض
وقال المنصوري إنه لمواجهة مشكلة هدر الدواء تقع على عاتق المريض مسؤولية وهي الالتزام بالعلاج الموصوف من قبل الطبيب من حيث الجرعات والمدة الزمنية، وعدم تخزين كميات كبيرة من الأدوية دون داع، والتوقف عن تناول الأدوية إلا بناء على طلب الطبيب وليس من تلقاء نفسه، وعدم مشاركة الأدوية مع الآخرين، والتخلص السليم من الأدوية المتبقية من خلال مراكز جمع الأدوية أو الاسترشاد بالتعليمات الصحية، والرجوع إلى الطبيب أو الصيدلي في حالة حدوث أي آثار جانبية أو في حالة وجودها. الشك في دواء معين. الجرعة.
ويتمثل دور الطبيب في وصف كمية الدواء المناسبة لحالة المريض بشكل عقلاني، وتجنب وصف عبوات كبيرة لا تتناسب مع المدة المطلوبة للعلاج، ومراجعة الخطة العلاجية قبل تكرار الوصفة لتجنب التكرار غير الضروري، وتوعية المريض بأهمية استكمال الجرعة وعدم إيقاف الدواء دون استشارة، وربط الوصفات الطبية إلكترونيًا لتقليل الأخطاء وتجنب ازدواجية الوصفات.
وأوضح أن للصيدلي دور مهم أيضاً، وهو صرف الكمية الدقيقة حسب الوصفة الطبية، خاصة في حال وجود صيدليات روبوتية، والتأكد من دقة الوصفة الطبية والتفاعل الدوائي والجرعات قبل صرفها، وتوعية المريض بطريقة الاستخدام ومدة العلاج ومخاطر الحفظ والتخزين، والمساهمة في مراقبة هدر الأدوية ورفع التقارير إلى الجهات المختصة.
وتحدث عن وسائل الإعلام بأنواعها، وتوعية المجتمع بخطورة إبقاء الأدوية في المنزل، ونشر ثقافة الاستخدام الرشيد للأدوية وأهمية الالتزام بالجرعات، ورفع الوعي بمخاطر تبادل الأدوية بين الناس.
الجهات المختصة
وأشار المنصوري إلى أن دور الجهات والقطاعات الصحية يتمثل في وضع السياسات والتشريعات لتنظيم صرف الأدوية والصيدليات الروبوتية، وإطلاق الاستراتيجيات الوطنية للحد من هدر الأدوية ومراقبة تنفيذها، ومراقبة وصف وصرف الأدوية من خلال أنظمة إلكترونية موحدة، وإلزام الصيدليات بتنفيذ برامج تتبع الصلاحية ومؤشرات الهدر، واعتماد برامج جمع الأدوية من المنزل والتخلص الآمن منها في البيئة، وتنظيم حملات توعية وطنية بالتعاون مع وسائل الإعلام، ومراقبة الشركات المصنعة فيما يتعلق بأحجام العبوات، والتأكد من توافرها. خيارات متعددة الحجم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى