اقتصاد

التعافي من تداعيات الحرب هو هدف الاجتماع “الدولي” هذا الأسبوع

4.9% تضخم ونمو 3.6% في الأسواق الناشئة عام 2026
“البنك الدولي”: جمع 70 مليار دولار مساعدات خلال ستة أشهر
«صندوق النقد»: 50 ملياراً للدول منخفضة الدخل والدول المستوردة للطاقة
======================================================

يجتمع كبار المسؤولين الماليين من جميع أنحاء العالم في واشنطن هذا الأسبوع، حيث تمثل الحرب في الشرق الأوسط الصدمة الكبرى الثالثة للاقتصاد العالمي، بعد جائحة كوفيد-19 والحرب الشاملة التي شنتها روسيا على أوكرانيا في عام 2022.

وقال مسؤولون كبار في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع الماضي إنهم سيخفضون توقعاتهم للنمو العالمي ويرفعون توقعاتهم للتضخم نتيجة للحرب، محذرين من أن الأسواق الناشئة والدول النامية ستكون الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات.

وقبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير، توقعت المؤسستان رفع توقعاتهما للنمو نظرا لقوة الاقتصاد العالمي، حتى في أعقاب الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي. إلا أن الحرب تسببت في سلسلة من الصدمات التي من شأنها إبطاء وتيرة التعافي الاقتصادي ومعالجة التضخم.

واستنادًا إلى تقديراته الأساسية، يتوقع البنك الدولي الآن نموًا بنسبة 3.65% في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية في عام 2026، ارتفاعًا من نسبة 4% التي توقعها في أكتوبر من العام الماضي. لكنها تتوقع أن تنخفض هذه النسبة إلى 2.6% إذا استمرت الحرب لفترة أطول.

وتشير التوقعات إلى أن معدل التضخم في هذه الدول سيصل إلى 4.9% عام 2026، مرتفعاً عن التقدير السابق البالغ 3%، وقد يصل إلى 6.7% في أسوأ الأحوال.

وحذر صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي من أن 45 مليون شخص آخرين قد يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي إذا استمرت الحرب واستمرت في تعطيل شحنات الأسمدة المطلوبة حاليًا.

ويسارع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى الاستجابة للأزمة ودعم البلدان الضعيفة في وقت بلغ فيه الدين العام مستويات قياسية وميزانيات محدودة.

مساعدات الطوارئ

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراوح الطلب على المساعدات الطارئة على المدى القصير بين 20 مليار دولار و50 مليار دولار للدول منخفضة الدخل والمستوردة للطاقة. وفي المقابل، قال البنك الدولي إنه يستطيع جمع نحو 25 مليار دولار من خلال أدوات الاستجابة للأزمات على المدى القصير، وما يصل إلى 70 مليار دولار في غضون ستة أشهر، حسب الحاجة.

لكن الاقتصاديين يحثون الحكومات على اتخاذ خطوات مستهدفة ومؤقتة فقط لتخفيف معاناة مواطنيها من ارتفاع الأسعار، قائلين إن الإجراءات الأوسع قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم.

الضوابط المالية والنقدية

وقال رئيس البنك الدولي أجاي بانجا لرويترز مشيدا بجهود فرض الضوابط المالية والنقدية التي ساعدت الاقتصادات على التغلب على الأزمات الماضية: “القيادة مهمة، وقد تغلبنا على الأزمات في الماضي… لكن هذه صدمة للنظام”.

وتواجه البلدان الآن المهمة الصعبة المتمثلة في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ومراقبة النمو والتحدي الطويل الأجل المتمثل في توفير فرص عمل كافية لنحو 1.2 مليار شخص سيصلون إلى سن العمل في العالم النامي بحلول عام 2035.

ويواجه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أيضًا مشهدًا عالميًا مختلفًا تمامًا مع احتدام التوترات بين الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، وإعاقة مجموعة العشرين من الاقتصادات الكبرى في قدرتها على تنسيق الاستجابة.

وتتولى الولايات المتحدة حاليا الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين، التي تضم أيضا روسيا والصين، لكنها استبعدت دولة عضو أخرى من المشاركة في الاجتماعات، وهي جنوب أفريقيا، مما يعقد قدرة المجموعة على التنسيق بشأن هذه الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى