تدفقات هرمز تضغط على النفط وصعود الدولار يدفع الذهب للهبوط | اقتصاد

Published On 31/7/2026
تراجعت أسعار النفط والذهب، اليوم الجمعة، بعدما بددت زيادة حركة الناقلات عبر مضيق هرمز جزءا من علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الخام، في حين ضغط ارتفاع الدولار وعمليات جني الأرباح على المعدن النفيس.
وانخفض خام برنت بنحو 1.3% إلى 85.74 دولارا للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.7% إلى 82.21 دولارا، وقت كتابة هذه السطور.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
ورغم خسائر الجلسة، يتجه الخامان إلى تحقيق مكاسب شهرية تتجاوز 20% خلال يوليو/تموز، مدعومين بالمخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة منذ اندلاع حرب إيران أواخر فبراير/شباط الماضي.
زيادة التدفقات
جاء تراجع أسعار الخام مع ظهور مؤشرات على زيادة حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، مما سمح بمرور ملايين البراميل بعد تباطؤ حركة الشحن خلال الفترة الماضية، رغم استمرار القتال وعدم تحقيق تقدم ملموس في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت رويترز عن المحلل لدى “إيه إن زد”، دانيال هاينز قوله إن أسعار النفط تتجه نحو الانخفاض، بعدما محت المؤشرات على زيادة التدفقات عبر مضيق هرمز أثر تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

وتحوّل المضيق إلى محور رئيسي لأسواق الطاقة منذ اندلاع الحرب، إذ تمر عبره إمدادات حيوية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وفي المقابل، لا تتجاوز الطاقة الإضافية المتاحة عبر خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية لتجاوز المضيق نحو 2.6 مليون برميل يوميا، مما يجعل الأسواق شديدة الحساسية لأي تغير في حركة الملاحة.
وتسعى السعودية إلى تشكيل تحالف لتعزيز التعاون الدفاعي في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وهي ممرات حيوية لصادرات الطاقة، في وقت قالت فيه وزارة الدفاع السعودية إن 14 دولة، بينها مصر والسودان وتركيا وباكستان وجيبوتي، أبدت دعمها للتحالف البحري.
وجاءت هذه التحركات بعد إعلان جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران فرض حصار بحري على السعودية، مما زاد المخاوف بشأن طريق البحر الأحمر الذي يمثل مسارا بديلا لصادرات النفط السعودية بعيدا عن مضيق هرمز.
وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة لدى “فيليب نوفا”، إن حركة ناقلات النفط عبر هرمز والبحر الأحمر مستمرة، لكن المخاطر الأمنية رفعت تكاليف الشحن وأقساط التأمين، وأبقت علاوة جيوسياسية كبيرة ضمن أسعار الخام.
وأضافت أن “الاتجاه العام لا يزال إيجابيا رغم انخفاض الأسعار عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في الآونة الأخيرة”.
الذهب يتراجع
في أسواق المعادن النفيسة، انخفض السعر الفوري للذهب 0.9% إلى نحو 4069 دولارا للأوقية وقت كتابة هذه السطور، متأثرا بعمليات جني الأرباح وارتفاع العملة الأمريكية.
ومع ذلك، يتجه المعدن النفيس إلى تسجيل أول مكسب شهري له في 5 أشهر، مرتفعا بنحو 1.1% خلال يوليو/تموز، بعدما اجتذب مستوى 4 آلاف دولار للأوقية مشترين سعوا إلى اقتناص الأسعار المنخفضة.
وقال كبير محللي السوق لدى “كيه سي إم تريد”، تيم ووترر، إن الذهب أظهر ميلا سلبيا محدودا بفعل جني الأرباح والتعافي المعتدل للدولار، موضحا أن مستوى 4 آلاف دولار شكّل دعما جذب المشترين عند انخفاض الأسعار.
وارتفع مؤشر الدولار 0.3% إلى نحو 100.15 نقطة، بعدما هبط 2.4% في الجلسة السابقة، مسجلا أكبر خسارة يومية منذ يناير/كانون الثاني 2023.
ويجعل صعود العملة الأمريكية الذهب والسلع المقومة بالدولار أعلى تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
وتأثرت أسعار الذهب أيضا بتوقعات الفائدة الأمريكية، إذ دارت احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول حول 63%، مقارنة بنحو 65% في وقت سابق.
وكان مجلس الاحتياطي أبقى الأربعاء نطاق الفائدة عند 3.5% إلى 3.75%، في حين فضّل 3 أعضاء رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، وسط استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف وارتفاع أسعار الطاقة.
وعادة ما يستفيد الذهب من المخاطر السياسية والاقتصادية باعتباره ملاذا آمنا، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، لأنه لا يدر عائدا.
وظلت تطورات الشرق الأوسط توفر دعما أساسيا للمعدن النفيس، لا سيما بعد هجوم بطائرة مسيرة تسبب في حريق بسفينتي غاز في ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط، قرب قناة السويس.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، في حين أكدت السلطات المصرية عدم وقوع إصابات أو وفيات.
وبالنسبة إلى بقية المعادن، تراجعت الفضة 1.3% إلى 58.26 دولارا للأوقية، وانخفض البلاتين نحو 0.7% إلى 1649 دولارا، كما هبط البلاديوم 0.7% إلى نحو 1299 دولارا، ومع ذلك، يتجه البلاتين والبلاديوم إلى مكاسب شهرية بنحو 2.7% و6.3% على الترتيب.



