اقتصاد

تراجع الناتج المحلي الإجمالي في إيران بأكثر من 10% بعد الحرب | اقتصاد

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بأكثر من 10% على أساس سنوي في الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام إيرانية رسمية.

وفي هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس/آذار إلى أواخر يونيو/حزيران الماضي، تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10.1% مع احتساب قطاع النفط، بحسب مركز الإحصاء الإيراني، وهو هيئة رسمية، علما بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.

قصص مقترحة

list of 4 itemsend of list

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 5.4% هذا العام، بحسب أحدث توقعاته الصادرة في يوليو/تموز الماضي.

يذكر أن الناتج المحلي الإجمالي لإيران بلغ 362.7 مليار دولار عام 2025، وفق بيانات البنك الدولي، فيما بلغ عدد السكان أكثر من 92 مليون نسمة، وكان متوسط دخل الفرد في 2025 في حدود 3900 دولار سنويا.

People walk at a local market in Tehran, Iran, September 9, 2026. Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. ISRAEL OUT. NO COMMERCIAL OR EDITORIAL SALES IN ISRAEL. NO ACCESS FOR ISRAELI MEDIA. NO USE BBC PERSIAN. NO USE VOA PERSIAN. NO USE MANOTO. NO USE IRAN INTERNATIONAL. NO USE RADIO FARDA. DIGITAL: NO USE BBC PERSIAN. NO USE VOA PERSIAN. NO USE MANOTO. NO USE IRAN INTERNATIONAL. NO USE RADIO FARDA.
الحياة صارت أكثر صعوبة بعد الحرب لأغلب الإيرانيين (رويترز)

واندلعت الحرب إثر هجوم شنته إسرائيل والولايات المتحدة عل إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل دخول وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ في نيسان/أبريل عقب 40 يوما من الاشتباكات. وفي يونيو/حزيران وقعت طهران وواشنطن مذكرة تفاهم لإنهاء النزاع، إلا أن الأعمال العدائية استؤنفت بعدها.

وأعادت الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية، مما ألحق ضررا جسيما بصادرات النفط الإيرانية التي كانت تعاني أصلا من صعوبات جراء العقوبات الدولية. كما تعطلت الملاحة في مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

تضخم وانخفاض في سعر الصرف

ويعاني الاقتصاد الإيراني منذ سنوات من تضخم مفرط وانخفاض حاد في قيمة العملة الوطنية (الريال)، وهي مشكلات كانت قائمة أصلا نتيجة العقوبات الأمريكية ثم فاقمتها الحرب، الأمر الذي أدى إلى تآكل سريع في القدرة الشرائية للإيرانيين.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في طهران بأن سعر صرف الدولار مقابل الريال الإيراني ارتفع إلى مستويات قياسية حتى بلغ 2.3 مليون ريال للدولار الواحد في الأسواق مؤخرا.

A woman shops at a market in Tehran, Iran, September 9, 2026. Majid Asgaripour/WANA (West Asia News Agency) via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. ISRAEL OUT. NO COMMERCIAL OR EDITORIAL SALES IN ISRAEL. NO ACCESS FOR ISRAELI MEDIA. NO USE BBC PERSIAN. NO USE VOA PERSIAN. NO USE MANOTO. NO USE IRAN INTERNATIONAL. NO USE RADIO FARDA. DIGITAL: NO USE BBC PERSIAN. NO USE VOA PERSIAN. NO USE MANOTO. NO USE IRAN INTERNATIONAL. NO USE RADIO FARDA.
تراجع القدرة الشرائية لأغلب الإيرانيين بسبب التضخم الجامح (رويترز)

وكان مركز الإحصاء الإيراني أعلن أن معدل التضخم السنوي بلغ 69.9% في أغسطس/آب الماضي، بزيادة 3.9 نقاط مئوية عن الشهر السابق، بينما بلغت زيادة أسعار مجموعة الغذاء 128% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

ومع ارتفاع التضخم لهذه المستويات العالية، تراجع مستوى معيشة الإيرانيين بشكل واضح، وأصبحت الكثير من السلع الأساسية خارج القدرة الشرائية لأغلب المواطنين، وقفزت أسعار العقارات بحيث أصبح شراء مسكن جديد أمرا بالغ الصعوبة لملايين من الشباب الإيرانيين.

وعقب عملية “المنبوذ الاقتصادي” التي أطلقتها الإدارة الأميركية لقطع شرايين الاقتصاد الإيراني، رفعت السلطات الإيرانية في بداية شهر سبتمر/أيلول الجاري أسعار البنزين لكبار المستهلكين الذين يتجاوز استهلاكهم الشهري 110 لترات من 50 ألف ريال إلى 100 ألف ريال إيراني للتر الواحد.

وأوضح خبراء، تحدثوا للجزيرة نت في تقرير سابق، أن رفع أسعار البنزين سوف يزيد من الضغوط التضخمية في إيران، نظرا لأنه يرفع تكلفة النقل والإنتاج، خاصة وأن أغلب السيارات المستخدمة قديمة وذات معدلات عالية من استهلاك الوقود، نظرا لضعف القدرة على استيراد سيارات جديدة وقطع الغيار اللازمة للسيارات بسبب العقوبات الامريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى