سوق الطيور في غزة تستعيد أنفاسها بعد 3 سنوات من الحرب | اقتصاد

Published On 24/9/2026
تشهد حركة بيع وشراء الطيور في سوق الأربعاء بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة عودة تدريجية، بعد سنوات من الحرب والنزوح أدت إلى تراجع تربية الطيور وانهيار كثير من المزارع والحظائر ونفوق أعداد كبيرة من الطيور، في وقت يواجه فيه التجار والمربون ارتفاعا حادا في الأسعار ونقصا في الأعلاف والسلالات والأدوية البيطرية.
ويقول أحد تجار الطيور في السوق “للجزيرة مباشر” إنه يعمل في بيع وشراء الطيور منذ 30 عاما، وإنه توقف عن العمل خلال السنوات الثلاث الماضية، قبل أن يعود إلى السوق منذ نحو 20 يوما مع بدء تحسن حركة البيع والشراء تدريجيا.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
ويشير إلى أن السوق بدأت تستعيد نشاطها بصورة محدودة، لكن ارتفاع الأسعار وقلة المعروض يجعلان ظروف العمل والمعيشة شديدة الصعوبة.
ويضيف التاجر أن أسعار الطيور والأرانب ارتفعت بصورة كبيرة، مشيرا إلى أن زوج البط الذي كان يباع بأسعار منخفضة، أصبح يصل إلى نحو 400 شيكل، فيما ارتفع سعر أنثى الأرنب إلى المستوى نفسه، بعدما كانت تباع بنحو 50 شيكل فقط قبل الحرب.
ويربط التاجر هذا الارتفاع بنقص الطيور والأعلاف وتوقف الزراعة وتدمير المزارع، مؤكدا أن كثيرا من مقومات قطاع تربية الطيور اختفت خلال سنوات الحرب.
ويطالب التاجر بالسماح بإدخال الطيور والحيوانات والسلالات والأعلاف إلى قطاع غزة، لمساعدة السكان على استعادة مصادر رزقهم.
التجار و مصدر الرزق
ويقول تاجر آخر إن تجارة الطيور كانت مصدر رزقه قبل الحرب، وإن الأسعار حينها كانت في متناول السكان وكانت حركة البيع والشراء نشطة.
لكنه يوضح أن الوضع تغير مع النزوح، إذ ترك كثير من السكان في المناطق الشرقية طيورهم ومواشيهم ومزارعهم، بينما أدى نقص الأعلاف إلى تراجع القدرة على تربية الطيور.
ويشير إلى أن الناس بدأوا بعد نحو 3 سنوات من الحرب والحصار العودة تدريجيا إلى تربية الطيور، لكن الأسعار لا تزال مرتفعة.
ويذكر أن زوج الطيور الذي كان سعره قبل الحرب يتراوح بين 50 و70 شيكلا، لكنه اصبح حاليا بين 1200 و1500 شيكل، فيما ارتفع سعر كرتونة البيض البلدي من نحو 15 شيكل، إلى ما بين 300 و500 شيكل، فيما قفز سعر زوج الصيصان (الكتاكيت) من نحو 7 شواكل إلى نحو 100 شيكل.
ويؤكد أن تدمير المزارع والحظائر ونقص الفقاسات والأعلاف أدى إلى انعدام كثير من السلالات المحلية، مطالبا بإدخال سلالات جديدة عبر مصر أو المعابر، حتى يتمكن المربون من استعادة هذا النشاط الذي يمثل مصدر دخل لأسر كثيرة.
النزوح يعيق تربية الطيور
ويصف مربون آخرون ظروف تربية الطيور بأنها شديدة الصعوبة، في ظل غياب المساكن والحظائر وارتفاع تكلفة الغذاء.
ويقول أحدهم إن العائلات كانت تربي الطيور في منازلها ومزارعها عندما كانت المستلزمات متوفرة، أما اليوم فقد اضطر كثير منها إلى العيش في خيام بعد فقدان المنازل ومواقع التربية.
ويضيف أن الطيور التي تركها السكان خلفهم أثناء النزوح نفقت، ما جعل السلالات نادرة والأسعار مرتفعة، وأدى إلى تراجع القدرة على شراء الطيور وتكثيرها.
ويشير إلى أن ما كان يباع بنحو 20 شيكلا قبل الحرب أصبح سعره نحو 150 شيكلا، الأمر الذي قلل إقبال المواطنين على الشراء.
ويستذكر أحد المربين نزوحه من منطقة قريبة من الحدود، مؤكدا أن الحرب دمرت مصادر رزقه، وأن صعوبة توفير الغذاء خلال فترات المجاعة انعكست كذلك على الطيور.
ويقول إن ما تبقى لديه من طيور حاول تنميته رغم نقص الأعلاف، مطالبا بتوفير بيئة مناسبة للتربية وإدخال السلالات المخصبة والأعلاف الجيدة والأدوية البيطرية.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء.



