من بورتو إلى روما.. “السبيشال ون” بلا عواطف في مواجهة أنديته السابقة | رياضة

كلما أغلق جوزيه مورينيو باب ناد، أبقت كرة القدم نافذة مفتوحة للعودة إليه.. ولكن من الجهة المقابلة.
على مدار مسيرة حافلة، رفع المدرب البرتغالي الكؤوس والمجد مع بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان ومانشستر يونايتد وريال مدريد وروما، قبل أن تعود أقدار المستديرة لتضعه وجها لوجه أمام أنديته السابقة منافسا على العشب الأخضر، في مواجهات امتزجت فيها لغة الانتصارات والهزائم بحنين الذكريات.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
ويوم الأربعاء، يخط مورينيو فصلا جديدا من هذه الحكاية على أرضية الملعب الأولمبي، عندما يقود فريقه ريال مدريد في مواجهة روما؛ النادي الذي طالما وصفه البرتغالي بأنه “بيته إلى الأبد “.
بورتو.. من المجد الأوروبي إلى مقاعد الخصم
صنع مورينيو اسمه بين كبار مدربي أوروبا مع بورتو، وقاده إلى لقب الدوري الأوروبي عام 2003، قبل أن يبلغ ذروة تجربته بالتتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2004 بعد الفوز على موناكو 3-0 في النهائي.

وبعد ذلك الإنجاز، غادر إلى تشيلسي، ولم ينتظر طويلا قبل أن يلتقي فريقه السابق.
وفاز تشيلسي 3-1 على بورتو في لندن ضمن دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا موسم 2004-2005، قبل أن يخسر 1-2 في البرتغال.
وتجدد اللقاء في دور الـ16 موسم 2006-2007، فتعادل الفريقان 1-1 في ملعب دراغاو، ثم فاز تشيلسي 2-1 إيابا.
تشيلسي.. الحب لم يمنع الإقصاء
في إنجلترا، قاد مورينيو تشيلسي إلى لقب الدوري الممتاز موسمين متتاليين 2004-2005 و2005-2006، إلى جانب ألقاب محلية أخرى، قبل انتهاء تجربته الأولى عام 2007.

وبعد انتقاله إلى إنتر ميلان، حمله دوري الأبطال مجددا إلى ستامفورد بريدج في مارس/آذار 2010، لكن هذه المرة على مقاعد الضيوف.
وفاز إنتر 1-0 بهدف صامويل إيتو في الدقيقة 78، وأقصى تشيلسي من البطولة.

وبعد المباراة، أكد مورينيو حبه لتشيلسي وملعبه وجماهيره، لكنه شدد على أنه مدرب محترف، ووصف الفوز بأنه أحد أكثر انتصاراته إسعادا.
مانشستر يونايتد.. عودة بسداسية
تولى مورينيو تدريب مانشستر يونايتد عام 2016، وقاده في موسمه الأول إلى لقب الدوري الأوروبي، إلى جانب كأس رابطة الأندية الإنجليزية والدرع الخيرية.

وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول 2020، عاد إلى أولد ترافورد مدربا لتوتنهام، وخرج بانتصار مدو على ناديه السابق بنتيجة 6-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وسجل سون هيونغ مين وهاري كين هدفين لكل منهما، وأضاف تانغي ندومبيلي وسيرج أورييه هدفين آخرين، بينما أكمل يونايتد المباراة بـ10 لاعبين بعد طرد أنطوني مارسيال في الدقيقة 28.
وبعد 4 أعوام، التقى يونايتد مجددا، هذه المرة مدربا لفنربخشة التركي، وانتهت مواجهتهما في الدوري الأوروبي بالتعادل 1-1، بعدما سجل كريستيان إريكسن ليونايتد ويوسف النصيري لفنربخشة.
ريال مدريد.. من خصم إلى مدرب
بين عامي 2010 و2013، قاد مورينيو ريال مدريد إلى لقب الدوري الإسباني موسم 2011-2012 وكأس ملك إسبانيا عام 2011.

وفي 28 يناير/كانون الثاني 2026، وجد نفسه أمام النادي الملكي مدربا لبنفيكا، وقاد الفريق البرتغالي إلى فوز مثير 4-2 في لشبونة بدوري أبطال أوروبا.
وسجل حارس بنفيكا أناتولي تروبين الهدف الرابع برأسه في الدقيقة 98، ليمنح فريقه المركز 24 وآخر بطاقات التأهل إلى الملحق.

وفي الملحق، رد ريال مدريد بالفوز على بنفيكا 2-1 في إياب المواجهة في سانتياغو برنابيو.
وبعد أشهر قليلة، انقلب المشهد مرة أخرى، إذ أعلن ريال مدريد في 11 يونيو/حزيران عودة مورينيو لتدريب الفريق بعقد يمتد حتى صيف 2029.
إنتر ميلان.. مواجهة بطل الثلاثية
مع إنتر ميلان، عاش مورينيو واحدة من أعظم محطات مسيرته، وقاد الفريق عام 2010 إلى الثلاثية التاريخية: الدوري والكأس في إيطاليا ودوري أبطال أوروبا.

وبعد 16 عاما، وقف أمام إنتر مدربا لريال مدريد، وقاد الفريق الإسباني في 8 سبتمبر/أيلول 2026 إلى الفوز 2-1 في دوري أبطال أوروبا.

روما.. “بيته إلى الأبد “
أما روما، فكانت إحدى أكثر تجارب مورينيو ارتباطا بالجماهير. قاد الفريق بين عامي 2021 و2024، ومنحه عام 2022 لقب دوري المؤتمر الأوروبي بالفوز على فينورد 1-0 في النهائي بمدينة تيرانا بهدف نيكولو زانيولو.

وبعد عام، اقترب من لقب أوروبي ثان، قبل أن يخسر نهائي الدوري الأوروبي أمام إشبيلية 4-1 بركلات الترجيح، بعد التعادل 1-1 في بودابست.

ووصف مورينيو نهائي بودابست لاحقا بأنه ذروة ارتباطه بجماهير روما، لكنه ربطه أيضا ببداية تدهور علاقته مع إدارة النادي.
وتحمل مسؤولية ما حدث منه في النفق مع حكم المباراة، ونفى مسؤوليته عما حدث لاحقا في المطار، مشيرا إلى اختلافه مع الإدارة في طريقة التعامل مع أحداث النهائي.
وقال مورينيو إنه اعتبر نفسه مقالا منذ يوم نهائي بودابست، وإنه عندما عاد من العطلة كان “ميتا بالفعل” داخل النادي.

وقبل أيام من عودته إلى العاصمة الإيطالية، أكد لصحيفة “كورييري ديلو سبورت ” (Corriere dello Sport) أنه لن يتحدث بسوء عن روما أو ملاكه، واستعاد ذكرى وصوله إلى مطار تشامبينو في 2 يوليو/تموز 2021، حين خرج آلاف المشجعين لاستقباله.
والأربعاء، سيعود إلى الأولمبيكو من الجهة المقابلة، لكن إلى ناد يقول مورينيو إنه سيبقى “بيته إلى الأبد “.




