أخبار العرب والعالم

إلى أين وصلت مساعي المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى أيام السبت؟ | سياسة

“تدخُّل المحكمة الإسرائيلية العليا في قضايا الأقصى يعني أنه صار خاضعا للقوانين الإسرائيلية” هذا ما يراه الباحث المختص بشؤون القدس والأقصى هشام يعقوب، موضحا خلفيات مداولات المسؤولين الإسرائيليين والمحاكم بشأن اقتحام المستوطنين مسرى النبي محمد ﷺ أيام السبت، كما تطالب منظمات استيطانية.

ويشير يعقوب، وهو أيضا رئيس قسم الأبحاث والمعلومات في مؤسسة القدس الدولية، إلى أن اليهود لا يقتحمون المسجد الأقصى يوم السبت لأنه عيد يهودي أسبوعي لكنهم يسعون إلى ذلك.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

ووفق الباحث، فإن اقتحام المسجد الأقصى ليس مجرد شعارات بالنسبة إلى منظمات المعبد “إنما هو هدف حقيقي تسعى إلى تحقيقه بأقرب وقت ممكن مستغلة الدعم الذي تحظى به من قبل وزراء وأعضاء كنيست في هذه الدورة السياسية الإسرائيلية”.

مطالب متزايدة

وأوضح الخبير في شؤون القدس أن هذه المنظمات رفعت الصوت عاليا الأشهر القليلة الماضية مطالبة بفتح أبواب المسجد الأقصى أمام المقتحمين اليهود أيام السبت، وانضم إليها أعضاء في الكنيست وأعضاء في الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.

وأشار إلى أن منظمات الهيكل توجهت إلى المحكمة الإسرائيلية العليا مطالبة الحكومة بالتجاوب مع مطالبها، وما كان من المحكمة إلا أن طالبت الحكومة ووزارة الأمن القومي ووزيرها إيتمار بن غفير بتقديم إجابات على سؤال: لماذا لا يتم فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المقتحمين اليهود أيام السبت؟ وهو ما رد عليه بن غفير بالقبول والموافقة والتشجيع على ذلك، لكن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يتمهل.

وبين طيات هذه القضية، يقرأ الخبير في شؤون القدس جملة رسائل:

  • الأولى: من طرف الاحتلال الإسرائيلي أن تدخل المحكمة العليا في قضايا تتعلق بالمسجد الأقصى يعني أنه صار خاضعا للمحاكم والقوانين الإسرائيلية.
  • الثانية: أن إرسال الطلب إلى الحكومة وطلب الأخيرة أن تتمهل قليلا وأن تتأخر قليلا للرد ربما إلى بعيد الانتخابات في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ما يعني أيضا سياسيا أن المسجد الشريف خاضع للسيادة الإسرائيلية وأن حكومتها هي التي تفتي بشأنه.
  • الثالثة: هي من نتنياهو إلى منظمات المعبد -من خلال التأخير- أنه الوحيد القادر على تحقيق هذا الطلب.

ويضيف الباحث “بالمحصلة المسجد الأقصى هو الخاسر الكبير (أكبر المتضررين) في هذا التداول الصهيوني السياسي والقانوني والديني بشأن فتح أبوابه أمام المستوطنين اليهود”.

مسار قضائي

وضمن مسار قضائي للمطالبة باقتحام الأقصى أيام السبت، طلب الادعاء العام الإسرائيلي من المحكمة العليا الأحد الماضي مهلة إضافية لتقديم رد الحكومة على طلب “منظمات الهيكل” فتح المسجد المبارك في خطوة تُعدّ التأجيل الثاني للرد في هذه القضية، دون تحديد مدة المهلة الجديدة.

ووفق محافظة القدس، يثير تأخر رد حكومة الاحتلال خلافا لما جرت عليه العادة في طلبات مماثلة -كانت تُرفض لأسباب أمنية- مخاوف من بحث إمكانية الاستجابة لهذا المطلب، لا سيما في ظل وعود سابقة من مسؤولين في حكومة الاحتلال بفتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات في هذه الأيام.

كما يعكس نظر المحكمة العليا الإسرائيلية في القضية بحد ذاته “استمرار محاولات فرض الولاية القضائية الإسرائيلية على المسجد الشريف، بما يهدد الوضع التاريخي القائم فيه ويفتح الباب أمام خطوات جديدة لتكريس التقسيم الزماني” وفق المحافظة.

أكثر من 53 ألف مستوطن اقتحموا مسرى الرسول محمدﷺ خلال العام الجاري
أكثر من 53 ألف مستوطن اقتحموا مسرى الرسول محمدﷺ خلال العام الجاري (وفا)

فعل يخالف الكلام

ويقتحم المستوطنون المسجد الأقصى من الأحد إلى الخميس على فترتين قبل الظهر وبعده، وشارك في هذه الاقتحامات أكثر من 53 ألف مستوطن منذ مطلع العام الجاري، وفق محافظة القدس.

وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها ملتزمة بالوضع القائم، الذي تتولى بموجبه دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة المسجد المبارك، لكن على أرض الواقع تتحكم شرطتها بمداخله وتقود اقتحاماته.

كما شهدت السنوات الأخيرة تساهلا متزايدا مع أفعال الصلاة والسجود والغناء وإدخال النصوص الدينية اليهودية، مما خلف فجوة بين الموقف الرسمي والممارسات الميدانية.

وفي المقابل، ومنذ بدء العام الحالي، طالت قرارات الإبعاد نحو ألف مصل عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وفق معطيات فلسطينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى