تكنولوجيا

النشاط في مواقع الصواريخ والمسيرات بالقرب من السفن الأمريكية سبقت هجمات القيادة المركزية

قال مسؤولان أمريكيان لصحيفة نيويورك تايمز إن الضربات العسكرية الأمريكية على مواقع في جنوب إيران يوم الاثنين حدثت بعد أن تتبع محللو المخابرات سلسلة من التحركات العسكرية الإيرانية التي اعتبرت “تهديدًا محتملاً” للقوات الأمريكية خلال الأربع والعشرين ساعة التي سبقت الهجوم.

وأضاف المسؤولان أن الطائرات الحربية الأمريكية أغرقت زورقين سريعين تابعين للحرس الثوري الإيراني كانا يحاولان زرع ألغام في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي تفرض عليه إيران حصارا فعليا والذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز اليومية في العالم قبل اندلاع الحرب.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية المعلومات العملياتية، أن إيران أطلقت أيضا طائرات مسيرة انتحارية بالقرب من عدد من السفن الحربية التابعة للبحرية الأمريكية، نحو 20 سفينة في المجمل، تقع في خليج عمان أو بحر العرب وما حولهما.

وأشاروا إلى أن هذه السفن جزء من الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، والذي بدأ في أبريل الماضي.

النشاط في مواقع الصواريخ

وذكر المصدران أن محللين عسكريين أميركيين رصدوا نشاطا في بعض صواريخ أرض جو الإيرانية بالقرب من مضيق هرمز، ما يشكل تهديدا للطائرات الهجومية المنطلقة من حاملات الطائرات المشاركة في فرض الحصار البحري.

وقال تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، إن الولايات المتحدة نفذت “ضربات دفاع عن النفس” ضد أهداف في جنوب إيران “لحماية قواتنا من تهديدات القوات الإيرانية”.

وفي تصريحات يوم الثلاثاء، رفض هوكينز تقديم مزيد من التفاصيل، مشيرًا فقط إلى بيانه السابق الذي أكد فيه أن “القيادة المركزية الأمريكية تواصل الدفاع عن قواتها مع ممارسة ضبط النفس”.

كما نفى مسؤولون آخرون في البنتاغون التقارير الإعلامية الإيرانية يوم الثلاثاء التي ناقشت إسقاط إيران للطائرة الأمريكية بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper.

’الحرس الثوري يختبر قوته‘

وقال مسؤولون أميركيون ومحللون مستقلون أيضاً إن الحرس الثوري ربما يختبر ما إذا كان لدى قواته هامش إضافي جديد للمناورة، في وقت يحاول الجانبان التوسط في اتفاق محتمل قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه قد ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز.

وقالت دانا سترول، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ونائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط: “لقد أظهرت الضربات أن أسلوب طهران لم يتغير، على الرغم من الوجوه الجديدة في النظام والحرب المدمرة”.

وأضافت: “لا يزال النظام يحاول تقديم نفسه كمفاوض حسن النية، لكن البحرية التابعة للحرس الثوري تم ضبطها وهي تزرع ألغاماً في المضيق في نفس الوقت الذي كانت فيه طهران على ما يبدو تتفاوض على إزالة الألغام”.

واستخدمت إيران قوارب صغيرة لزرع الألغام في المضيق بعد وقت قصير من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط. وأدى انتشار الألغام، إلى جانب تهديدات الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية، إلى خفض حركة ناقلات النفط والسفن الأخرى التي تعبر المضيق إلى مستويات محدودة للغاية، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة ومنح إيران واحدة من أقوى أوراق الضغط في الحرب.

الضربات تعقد المفاوضات

وشهدت الفترة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل نحو ستة أسابيع مناوشات أخرى بين القوات الأمريكية والإيرانية، لكن هجمات يوم الاثنين قد تزيد من تعقيد المفاوضات الهشة بالفعل بين واشنطن وطهران.

ومع استمرار وقف إطلاق النار، يقول القادة العسكريون الأمريكيون إنهم يراقبون عن كثب جهود إيران لإعادة بناء قدراتها العسكرية، على الرغم من تأكيد ترامب وكبار مساعديه أن الحملة الأمريكية الإسرائيلية التي استمرت 38 يومًا ألحقت أضرارًا جسيمة بالقدرات العسكرية الإيرانية أو دمرتها.

وأبلغت وكالات الاستخبارات الأمريكية صناع القرار، في تقييمات سرية تم إعدادها في وقت سابق من هذا الشهر، أن إيران استعادت الوصول إلى معظم مواقع الصواريخ ومنصات الإطلاق والمنشآت الموجودة تحت الأرض.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أغرقت معظم البحرية التقليدية الإيرانية، إلا أن الحرس الثوري لا يزال لديه مئات من الزوارق السريعة الصغيرة القادرة على زرع الألغام.

الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لبعض كبار المسؤولين الأمريكيين هو المؤشرات التي تشير إلى أن إيران استعادت القدرة التشغيلية في 30 من مواقع الصواريخ الـ 33 التي تسيطر عليها على طول مضيق هرمز، مما قد يشكل تهديدًا للسفن الحربية الأمريكية وناقلات النفط التي تعبر ممر الشحن الضيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى