بعد نجاح وو كونغ.. الصين تهدد بإرسال “رسالة دم” إلى عرش كبار مطوري الألعاب | تكنولوجيا
تم النشر بتاريخ 6-10-2026
أثار العرض الترويجي الأخير الذي أصدرته شركة “NetEase” الصينية لأحدث لعبتها بعنوان “Blood message” ضجة كبيرة في جميع أنحاء العالم، حيث حصد أكثر من 8 ملايين مشاهدة خلال أيام من إصداره على الحساب الرسمي للعبة على YouTube.
وتعكس اللعبة اهتمام الشركات الصينية بدخول قطاعات جديدة في عالم الألعاب بميزانيات ضخمة وعدم الاكتفاء بألعاب الجوال التي قدمتها منذ فترة طويلة شركة NetEase وغيرها من الشركات الصينية، وهو ما يجعلنا نتساءل: هل تنجح لعبة “A message of Blood” في هز عرش الألعاب الغربية؟
تمت مقارنتها بالألعاب الغربية الكبرى
ويقارن تقرير موقع “Game Informer” التقني الأمريكي بين جودة أسلوب اللعب الذي ظهر في العرض الترويجي للعبة “Blood Letter” وبين ما تقدمه أبرز الألعاب الغربية مثل “God of War” و”Last of Us” والتي حصدت العديد من جوائز النقاد وحظيت بإعجاب جماهيري واضح.
تتبع اللعبة رحلة أب يحاول حماية ابنه في عصر أسرة تانغ الصينية، وتعرض طريقة اللعب تجربة قتالية فوضوية وعنيفة للغاية وواقعية قد لا تكون مناسبة للصغار والمراهقين.
ويعكس العرض الترويجي الذي قدم 19 دقيقة من اللعبة في أحد مستويات القصة، المستوى الجرافيكي المبهر الذي تمكن 24 Entertainment، الاستوديو المسؤول عن تطوير اللعبة، من تحقيقه. يمكن بسهولة مقارنة هذه اللعبة بالألعاب الرائدة التي تصل ميزانياتها إلى مئات الملايين من الدولارات.
تختلف تجربة الألعاب عن العديد من تجارب الألعاب الأخرى، سواء الصينية أو غيرها. بينما تركز العديد من الألعاب الآن على تجربة العالم المفتوح والألعاب الجماعية، تركز لعبة “Blood Letter” على مرحلة قصة خطية بالكامل تنتقل من النقطة الأولى إلى الثانية.
الإعلان الأول عن اللعبة جاء العام الماضي في يونيو 2025 عبر عرض ترويجي قصير، وبعد ذلك تم إصدار العرض الترويجي الكامل للعبة في مؤتمر “Summer Game Fest” الذي عقد مؤخرًا، وفقًا لتقرير من موقع “InvenGlobal” الكوري.
ورغم عدم وجود تفاصيل حتى الآن حول موعد إصدار اللعبة، إلا أن ما ظهر في العرض الترويجي يؤكد اقتراب موعد الإصدار النهائي بسبب التقدم الذي تم إحرازه في التطوير وأسلوب اللعب والقصة والرسومات.
ليس الأول
ولا يمكن القول إن لعبة “Blood Letter” هي المحاولة الأولى للاستوديوهات الصينية للدخول إلى عالم الألعاب الكبرى وتطوير لعبة على مستوى ينافس التجارب الغربية، إذ تعتبر لعبة “Black Myth Wukong” التي صدرت عام 2024 أول وأكبر محاولة صينية في هذا القطاع.
يؤكد تقرير لموقع “Game World Observer” الأميركي أن تكلفة صنع لعبة “Black Meth Wukong” تجاوزت ما يقارب 40 مليون دولار، وبيعت ما يقارب 25 مليون نسخة، دون أي تفاصيل عن أرباح اللعبة النهائية، بحسب إحصائيات موقع “Statista” الأميركي.
وتشير إحصائيات الموقع إلى أن اللعبة تمكنت من بيع 10 ملايين نسخة خلال ثلاثة أيام من طرحها في الأسواق، وهو رقم قياسي في عالم ألعاب القصة والتجارب الخطية.

كما حظيت لعبة “Black Meth Wukong” بنجاح نقدي واسع النطاق، إذ تمكنت من الفوز بجائزة لعبة العام في مهرجان “Golden Joystick” الدولي لجوائز الألعاب، بالإضافة إلى تواجدها في القائمة المختصرة للفوز بجائزة لعبة العام في 2024، بحسب تقرير لمجلة “فوربس” الأمريكية.
حصلت اللعبة أيضًا على تقييمات اللاعبين 8.2 ومتوسط تقييم الخبراء 81 على أجهزة الكمبيوتر و76 على منصات PlayStation، دون إصدار مخصص لمنصات Xbox.
بداية طوفان الألعاب الصينية
تشير الألعاب الناجحة مثل “Black Myth Wukong” والمشاريع المنتظرة بشكل كبير مثل “Blood Letter” إلى أن الشركات والمطورين الصينيين بدأوا بالفعل يفكرون في دخول عالم الألعاب الجماعية وفرصهم في السيطرة عليه، بعد سنوات من السيطرة على عالم ألعاب الهاتف المحمول ومحاكاتها.
لكن لتحقيق ذلك، تحتاج الشركات الصينية إلى أكثر من مجرد ميزانية ضخمة ورسومات مبهرة، حيث أن عملية تطوير لعبة ذات أداء مناسب على جميع المنصات والحفاظ على مستوى وطريقة لعب وقصة فريدة من نوعها هي عوامل لا تجتمع بسهولة في أي لعبة.
ويمكن القول أن اتجاه العديد من الشركات الغربية إلى إطلاق الألعاب الجماعية أو ألعاب العالم المفتوح يترك مجالاً كبيراً للشركات الصينية لدخول هذا القطاع وفرض سيطرتها على هذا القطاع.



