اقتصاد

«بلومبرج»: دبي تنافس لاس فيجاس في السياحة الشتوية

تواصل دبي تعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، بعد أن تفوقت على لاس فيغاس في واحدة من أبرز المناطق، بحسب تقرير نشرته «بلومبرغ» استناداً إلى بيانات مجموعة التحليل العقاري «كو ستار». أصبحت دبي ثاني أكبر مدينة في العالم بعد لندن من حيث عدد الغرف الفندقية، متفوقة على عاصمة الترفيه الأمريكية.

ويشير التقرير إلى أن دبي، التي تحولت إلى مركز عالمي للنقل والسياحة، ضاعفت عدد الأسرة الفندقية المتاحة خلال العقد الماضي.

ويمتد هذا النمو إلى عدة فئات فندقية، من أماكن الإقامة الاقتصادية إلى المنتجعات الفاخرة من فئة الخمس نجوم، في الوقت الذي تستعد فيه المدينة لافتتاح فندق برج سيل في نوفمبر من العام المقبل، مما يجعله أطول فندق في العالم بارتفاع 82 طابقا، ويضم 1004 غرف وثمانية مطاعم.

وذكر التقرير أن دبي تشترك في العديد من عوامل الجذب السياحي مع لاس فيغاس، مثل تركيزها على الفعاليات الكبرى والطقس الشتوي المعتدل ومشهد الحياة الليلية المزدهر.

وكما استثمرت لاس فيجاس في جذب البطولات الرياضية الكبرى مثل دوري كرة القدم الأمريكية ودوري فرق الهوكي، توسعت دولة الإمارات عبر أبوظبي لاستضافة الأحداث الدولية مثل سباقات الفورمولا 1 ومباريات دوري كرة السلة الأمريكية، مما يعزز مكانة دبي كوجهة ترفيهية متكاملة يسهل الوصول إليها.

وبالتوازي مع نمو الفنادق، تشهد المطاعم والمقاهي طفرة مماثلة. ستصدر دبي حوالي 1200 ترخيصًا جديدًا للمطاعم في عام 2024 وحده، في حين زادت شعبية النوادي الشاطئية في مناطق مثل نخلة جميرا ومرسى دبي، لتصبح نسخة شرق أوسطية من أماكن الحفلات المائية في لاس فيغاس.

لكن التقرير يشير إلى اختلاف جوهري بين المدينتين. وبينما تشهد دبي نشاطاً اقتصادياً متصاعداً ونسبة إشغال مرتفعة تصل إلى 83% بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2025، فإن المبيعات في لاس فيغاس تتراجع متأثرة بتباطؤ السياحة الدولية إلى الولايات المتحدة وتغير أنماط السفر.

وعلى الرغم من التحديات الإقليمية والجيوسياسية، بما في ذلك الاضطرابات المؤقتة التي شهدتها المنطقة منتصف العام، تواصل دبي إثبات قدرتها على الصمود والنمو، مما يرسخ مكانتها كواحدة من أكثر المدن جذباً للسياح والاستثمار الفندقي في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى