تكنولوجيا

تعترف سامسونج بتدهور جودة شاشة هاتف Galaxy S26 Ultra

اعترفت سامسونج بوجود بعض الاختراقات التقنية المرتبطة بميزة Privacy Display في هاتفها الرائد Galaxy S26 Ultra، وذلك عقب تزايد تعليقات المستخدمين حول تأثيرها على جودة العرض، مع التأكيد على أن هذه التأثيرات محدودة ولا تؤثر بشكل كبير على الاستخدام اليومي.

تعد ميزة عرض الخصوصية ابتكارًا جديدًا في سوق الهواتف الذكية لأنها عند تفعيلها تقلل من زاوية عرض الشاشة بحيث يكون المحتوى مرئيًا بوضوح فقط للمستخدم الذي يحمل الهاتف وينظر مباشرة إلى الشاشة، بينما لا يتمكن الأشخاص المحيطون به من رؤية ما يتم عرضه، مما يحسن حماية الخصوصية، خاصة في الأماكن العامة مثل وسائل النقل المزدحمة أو المكاتب المفتوحة.

لكن بحسب تجارب المستخدمين، فإن هذه الميزة لا تخلو من العيوب، حيث أشار الكثيرون إلى أن تفعيلها يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في حدة الشاشة مقارنة بالحالة الطبيعية.

والأهم من ذلك، أن بعض التأثيرات تمتد حتى عند إيقاف تشغيل الميزة، حيث يبدو المحتوى أقل دقة في الألوان ويميل إلى التلاشي عندما تنظر إلى الشاشة من زاوية جانبية أو من الأعلى أو الأسفل.

حماية الخصوصية

وفي رد رسمي على تحقيق TechRadar، أوضحت سامسونج أن ميزة Privacy Display مصممة لحماية خصوصية المستخدم مع توفير تجربة مرئية واضحة في سيناريوهات الاستخدام النموذجية، مضيفة أن بعض التباين قد يكون ملحوظًا عند حمل الهاتف بزوايا معينة أو عند ضبط السطوع على الحد الأقصى، لكن تأثير ذلك على الاستخدام الفعلي أثناء الإمساك بالجهاز يظل محدودًا.

ويعكس هذا البيان محاولة الشركة معالجة المخاوف بشأن أداء الشاشة، خاصة وأن بعض المستخدمين سيقبلون انخفاضًا طفيفًا في جودة العرض مقابل تحسين الخصوصية.

ومع ذلك، فإن تأثير الميزة المستمر على جودة الشاشة حتى عند تعطيلها لا يزال يمثل أمرًا سلبيًا ويمكن أن يكون مجالًا للتحسين في الإصدارات المستقبلية، خاصة هاتف Galaxy S27 Ultra القادم، والذي تشير التقارير الأخيرة إلى أنه قد يكون مزودًا بذاكرة LPDDR6 لأول مرة.

ما هي ميزة عرض الخصوصية؟

وتعتمد ميزة Privacy Display على تقنية متقدمة طورتها سامسونج تُعرف باسم Elastic Magic Pixel (FMP)، والتي كشفت عنها الشركة لأول مرة في MWC 2024.

وتعتمد هذه التقنية على التحكم في اتجاه الضوء على مستوى كل بكسل في الشاشة، ليبقى المحتوى مرئياً بوضوح عند مشاهدته من الأمام، مع حجب الرؤية من الزوايا الجانبية، مما يحقق مستوى عالياً من الخصوصية دون الحاجة إلى ملحقات خارجية.

وتتكون هذه الميزة من هيكل متعدد الطبقات يحجب الضوء، ويحاذي عدة طبقات تُعرف باسم “المصفوفة السوداء”، جنبًا إلى جنب مع تقنية LEAD الخاصة بالشركة. LEAD هي تقنية OLED خالية من الاستقطاب توفر سطوعًا عاليًا مع استهلاك منخفض للطاقة.

ويحقق هذا المزيج، الذي تسميه سامسونج LEAD 2، توازنًا بين تقليل زوايا المشاهدة للحفاظ على الخصوصية مع الحفاظ على كفاءة الطاقة وجودة العرض أثناء الاستخدام العادي.

ويشير هذا الاتجاه إلى تحول متزايد في صناعة الهواتف الذكية نحو دمج تقنيات حماية الخصوصية على مستوى الأجهزة، بدلاً من الاعتماد فقط على الحلول البرمجية، مما يمهد الطريق لمزيد من الابتكارات في هذا المجال في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى