رغم مرور ست سنوات على إطلاقه. لماذا يرفض PlayStation 5 التقاعد؟ | تكنولوجيا

تم النشر بتاريخ 4-10-2026
ومن الشائع أن تمتد دورة حياة منصات الألعاب المنزلية إلى نحو 8 سنوات قبل ظهور الجيل الجديد من المنصات، وهو ما حدث مع الأجيال السابقة من منصة “بلاي ستيشن”، لكن ما يحدث مع أجهزة “بلاي ستيشن 5” في السنوات الأخيرة من عمرها – التي تم إطلاقها قبل ستة أعوام – يعد سابقة فريدة من نوعها، حيث زاد الطلب على المنصة بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى بيع العديد من المتاجر الكبرى.
ووفقا لتقرير موقع “Polygon” التقني الأمريكي، فإن الأمر لم يقتصر على نفاد مخزون المنصة في المتاجر، بل امتد أيضا إلى ارتفاع الأسعار بنحو 150 دولارا، في حين كان من الشائع أن ينخفض سعر المنصة بشكل كبير مع اقتراب نهاية الدورة.
كل هذه الأمور تؤكد أن الجيل الحالي من منصات PlayStation و Xbox لا يزال لديه الكثير ليقدمه، على الرغم من إطلاقهما قبل 6 سنوات والجيل الجديد من المنصات في الطريق.
جيل محاط بالأزمات
طرحت شركة سوني اليابانية أجهزة PlayStation 5 لأول مرة في عام 2020 وسط أزمة الشرائح التي سببها وباء “كوفيد-19”، مما ترك المخزون المتاح للمنصات في المتاجر العالمية منخفضًا.
وفي كثير من الأحيان كان على المستخدمين التسجيل في قوائم الانتظار للحصول على نسختهم من هذا الجهاز، ورغم أن النسخة الواحدة كانت تباع رسميا بمبلغ 500 دولار، إلا أن الأسعار التي يبيعها المستخدمون وصلت في بعض الحالات إلى ألف دولار، وفقا لتقرير لموقع “وايرد” التكنولوجي الأمريكي.

لكن مع انتهاء أزمة الشرائح وأشباه الموصلات، عاد كل شيء إلى طبيعته وبدأ بيع المنصة بالسعر الرسمي، وفي كثير من الأحيان مع خصومات كثيرة عليها.
ورغم أن سعر منصة PlayStation 5 ظل مستقرا منذ عدة أشهر، إلا أن شركة سوني أعلنت مؤخرا عن زيادة غير مسبوقة في سعر الجهاز، حيث وصلت الزيادة السعرية إلى 150 دولارا في النموذج القياسي للمنصة.
ويعود سبب هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار المكونات، خاصة الذواكر العشوائية، بحسب ما جاء في البيان الرسمي الذي نشرته “بلاي ستيشن” على موقعها الإلكتروني.
إقبال كبير
ويؤكد تقرير Polygon أن الطلب على شراء جهاز PlayStation 5 Pro على وجه الخصوص قد وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى نفاد مخزون العديد من المتاجر الكبرى حول العالم بعد أن تفاخر العديد من المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي بالحصول على نسخة منه.
كما قامت مايكروسوفت برفع أسعار أجهزتها Xbox بسبب أزمة الذاكرة العشوائية لكنها لم تشهد نفس الإقبال.

ويؤكد التقرير من موقع Wired أن هذه الزيادة من الممكن أن تؤثر أيضاً على أجهزة PlayStation 6 إذا حاولت سوني إطلاقها قبل وقت قصير من انتهاء أزمة الشرائح، حيث كانت الخطة الرئيسية هي إطلاق المنصة الجديدة في العام 2028.
ويتطلب ذلك شراء المكونات الرئيسية والشرائح اللازمة بكميات كبيرة استعدادًا للإنتاج الموسع للمنصة، لكن في ظل أزمة الذاكرة والشرائح التي يسببها الذكاء الاصطناعي، قد تؤجل سوني إطلاق الجيل القادم من المنصات.
الاستمرار في دعم الجيل الحالي
وقد وصل سعر أجهزة PlayStation 5 Pro الآن إلى حوالي 900 دولار أمريكي، وذلك بعد الزيادة الأخيرة التي قامت بها الشركة. ورغم أن السعر ارتفع بشكل كبير مقارنة بالسعر السابق (700 دولار)، إلا أن التقارير تشير إلى أن سعر النسخ القياسية من جهاز PlayStation 6 أعلى من هذا، حيث من الممكن أن يقترب من ألف دولار للنسخ التي تم تطويرها وسط أزمة نقص الذاكرة الحالية.
ومع ذلك، فإن عرض أجهزة PlayStation 6 بسعر يقترب أو يتجاوز الألف دولار يمكن أن يقلل الطلب عليها بشكل كبير، خاصة إذا كانت هناك خيارات أخرى متاحة قد تكون أقل تكلفة من المنافسة.
تدرك شركة سوني أن طرح إصدارات جهاز PlayStation 6 بسعر يقترب من ألف دولار يمكن أن يقلل الطلب على شراء المنصة بشكل كبير، خاصة مع توفر خيارات أخرى من المنافسين بسعر أقل، لذلك قررت تأجيل إطلاق الجيل القادم.
وهذا يترك الشركة أمام خيار واحد: الاستمرار في دعم الجيل الحالي وتطوير الألعاب المخصصة له حتى تمر أزمة الذاكرة ويعود إلى التسعير الطبيعي، مما يسمح لها بتقديم المنصة الجديدة بسعر معقول.
المزيد من القوة التقنية
لقد مر أكثر من ستة أعوام على إطلاق أجهزة PlayStation 5، لكن هذا لا يعني أن عتاد الجهاز أصبح قديمًا ولم يعد قادرًا على دعم الألعاب بشكل صحيح. ويرجع السبب في ذلك إلى البنية الفريدة التي استخدمتها سوني في المنصة، حيث لا يزال بإمكان المطورين الاستفادة الكاملة منها لتقديم أداء رسومي مثير للإعجاب.
وتعد التوسعة الجديدة للعبة “Cyberpunk 2077” لأجهزة PlayStation 5 Pro مثالا حيا على ذلك، حيث يشير تقرير نشره موقع “Digital Foundry” الأمريكي المتخصص في تحليل أداء اللعبة، إلى أن التحديث يزيد من كفاءة اللعبة ويقترب من مستوى نسخة الحاسب الشخصي.
وهذا يؤكد أن أجهزة PlayStation 5 لا تزال قادرة على دعم الألعاب بشكل جيد وبكفاءة عالية، مما يمنح الشركة الفرصة لتأخير إطلاق الجيل القادم من الأجهزة والاستفادة بشكل أكبر من هذا الجيل.



