اقتصاد

محمد بن راشد: «طيران الإمارات» فخر وطني

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «حفظه الله»، في تدوينة على حسابه عبر «X»: «قبل أربعين عاماً، في 25 أكتوبر 1985، انطلقت أول رحلة طيران الإمارات.. مطلقة طموحات كبيرة نحو السماء».

وأضاف سموه: “لقد أصبحت من أفضل شركات الطيران في العالم. فهي تربطنا مباشرة بـ 152 مدينة. وتحمل الناس وأحلامهم وتطلعاتهم إلى دبي وعبر دبي. وقد نقلت في رحلتها أكثر من 860 مليون شخص عبر قارات العالم”.

وتابع سموه: «هي اليوم أحد مفاخرنا الوطنية.. وأحد المحركات الأساسية لرحلتنا التنموية.. وواحدة من أهم شركات الطيران العالمية».

واختتم سموه: «شكراً لأحمد بن سعيد وفريق عمله الذي يضم أكثر من 100 ألف موظف يعملون ليل نهار لجعل طيران الإمارات قصة نجاح إماراتية غير مسبوقة».

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، في تدوينة على حسابه عبر “X”: “في 25 أكتوبر 1985، أقلعت أول رحلة لطيران الإمارات من دبي إلى العالم.. ومنذ ذلك اليوم، لم تتوقف رحلتنا إلى القيادة”.

وأضاف: «من طائرتين مستأجرتين إلى أسطول يضم أكثر من 267 طائرة، ومن 4 وجهات إلى 152 مدينة، ومن 300 ألف مسافر إلى أكثر من 53 مليوناً سنوياً».

وتابع: «طيران الإمارات اليوم الأفضل في العالم.. جسر بين الناس، ومحطة للأحلام والطموحات».

وختم: «كل الشكر للشيخ أحمد بن سعيد وفريقه المبدع. بجهودكم أصبحت دبي مطار العالم، وبطموحكم نطير إلى مستقبل لا يعرف الحدود».

رؤية شجاعة

من جهته، قال سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، في تدوينة على منصة «إكس»: «طيران الإمارات ولدت عام 1985 وانطلقت بالرؤية الشجاعة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحيث بعد أربعين عاماً من بداية وتطور، تحول هذا الحلم إلى علامة تجارية عالمية تجسد الريادة والتميز بقيادة الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم.

وأضاف سموه: «طيران الإمارات نموذج رائع للأحلام التي تتحول إلى مشاريع ومشاريع تصبح مثالاً للنجاح والتميز، وفي دبي التي لا تعترف بالمستحيل، الحلم يحلق عالياً دائماً».

رؤيتك ملهمة

بدوره، وجه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وسمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية على دعمهم وثقتهم.

وقال سموه في تدوينة على حسابه عبر “X”: “شكراً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن محمد وسمو الشيخ مكتوم بن محمد على دعمكم المستمر وثقتكم الغالية”.

وأضاف سموه: «رؤيتكم الملهمة كانت وستظل الأساس الذي بنيت عليه رحلة طيران الإمارات، ومصدر قوتها وتميزها المستمر على مدى أربعة عقود».

وتابع سموه: «بفضل توجيهاتكم وبدعم فرق عمل طيران الإمارات حول العالم، واصلنا بناء قصة نجاح إماراتية نفتخر بها جميعاً، قصة تلهم العالم وتجسد طموح دبي والإمارات في كل رحلة وكل إنجاز، لنتمكن، كما عرفنا دائماً، أن تبقى دبي في المقدمة».

رحلة النجاح

ونقلت طيران الإمارات على مدار 40 عاماً ما يقرب من 860 مليون مسافر على رحلاتها، بدعم من دبي وموقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة، التي حولتها إلى مركز عالمي للأعمال والسياحة، ما ساهم في تحول طيران الإمارات إلى واحدة من أكبر شركات الطيران في العالم، ويعكس النمو الهائل والتطور المستمر الذي حققته الشركة في السنوات الأخيرة.

طيران الإمارات، التي ارتبط اسمها منذ فترة طويلة بدبي، يمكن أن تكون همزة الوصل بين دبي والعالم. كما تمكنت الشركة من تحقيق أرباح قياسية والوصول إلى وجهات جديدة وجذب ملايين الركاب، حيث نقلت 53.7 مليون مسافر في العام المالي 2024-2025، بمعدل نمو 3%، بينما زادت السعة المقعدية 4%. وسجلت زيادة في حجم مبيعاتها بنسبة 6% إلى 128 مليار درهم في نفس السنة المالية. وحققت أرباحا قياسية قبل الضريبة بلغت 22.7 مليار درهم بنمو 18% مقارنة بالسنة المالية السابقة. وتخدم الشبكة أيضًا 152 مدينة في 80 دولة، ويبلغ إجمالي القوى العاملة حوالي 121000 موظف.

أسطول ضخم

أظهرت بيانات طيران الإمارات أن عدد الطائرات في الخدمة وصل إلى 267 طائرة، منها 256 طائرة ركاب و11 طائرة شحن، حيث تستعد الشركة لاستقبال 304 طائرات جديدة خلال الأعوام المقبلة، في واحدة من أكبر خطط التوسعة في تاريخ قطاع الطيران العالمي.

وتواصل الناقلة تعزيز مكانتها كأكبر مشغل لطائرات إيرباص A380 في العالم، حيث يضم أسطولها 116 طائرة من هذا الطراز مخصصة للرحلات الطويلة، بالإضافة إلى 11 طائرة من طراز A350-900، مع خطة مستقبلية لاستقبال 54 طائرة إضافية من نفس الطراز، مما يحسن الكفاءة التشغيلية والمرونة في شبكة وجهاتها. وأعلنت الناقلة أن السعة المقعدية وصلت إلى 78.9%.

أعلنت طيران الإمارات عن خطة لتحديث 220 طائرة من أسطولها الحالي، باستثمارات تقدر بـ 5 مليارات دولار، تشمل تحديث مقصورات الركاب على متن طائراتها من طراز B777 وA380، مع إجراء تحسينات واسعة النطاق على المقاعد وأنظمة الترفيه والتصميم الداخلي، لتعويض التأخير في تسليم الطائرات الجديدة وتحسين راحة الركاب.

وفي الوقت نفسه، تسلمت شركة الطيران 8 طائرات من طراز A350-900، والتي دخلت الخدمة الفعلية منذ نوفمبر 2024، كجزء من طلبية تشمل 65 طائرة. وتشكل هذه الطائرات إضافة نوعية للأسطول بفضل كفاءتها التشغيلية ومدى طيرانها الطويل، مما يسمح بفتح وجهات جديدة بأقل استهلاك للوقود.

شبكة من 152 مدينة

وبحلول منتصف عام 2025، ستضم شبكة طيران الإمارات 152 مدينة حول العالم، تمتد عبر القارات الست، حيث أعادت الناقلة إطلاق رحلاتها إلى مدن عدة مثل إدنبره وأديلايد ولاغوس، إضافة إلى إطلاق وجهات جديدة أبرزها بوغوتا في كولومبيا وأنتاناناريفو في مدغشقر. كما سجلت الشركة حضورًا متزايدًا في آسيا من خلال إطلاق رحلات جوية إلى شيامن وسييم ريب ودانانج، مما عزز وجودها في الأسواق الناشئة.

وواصلت طيران الإمارات التوسع إلى وجهات حيث أضيفت طائراتها الحديثة من طراز A350 المجهزة بأحدث ابتكارات المقصورات إلى رحلاتها المجدولة، حيث أضافت تونس وعمان واسطنبول والدمام ومدينة هوشي منه وبغداد وأوسلو اعتباراً من يونيو الماضي إلى سبتمبر من العام المقبل، بالإضافة إلى تشغيل الطائرة على رحلات إضافية إلى البحرين والكويت وبولندا.

وعملت الشركة أيضاً على تعزيز حضورها في آسيا من خلال إطلاق وجهات جديدة نحو شنتشن في الصين وفيتنام وكمبوديا. ويعزز هذا التوسع ريادتها في امتلاك أكبر شبكة من الوجهات غير الآسيوية في شرق آسيا، والتي تشمل 269 رحلة أسبوعية إلى 24 وجهة، مما يساعد على تعزيز الروابط الاقتصادية والسياحية بين دبي والمراكز الناشئة في هذه الدول، مع توفير تجربة سفر فاخرة تشمل خدمات ضيافة عالمية المستوى، ونظام ترفيه حائز على جوائز وخيارات اتصال سلسة مع أوروبا وإفريقيا وأمريكا.

وفي عام 2025، قامت طيران الإمارات أيضاً بتشغيل رحلة ثالثة بين دبي وملبورن، واستأنفت الرحلة اليومية الثالثة بين دبي وروما وأطلقت رحلة أسبوعية أخرى إلى مدغشقر. كما أعلنت شركة الطيران أنها ستقوم بتشغيل جميع رحلاتها إلى مطار جون إف كينيدي في نيويورك على متن طائرة من طراز A380، مع إضافة الدرجة الاقتصادية المميزة.

ركيزة لدعم الاقتصاد

تعتبر طيران الإمارات ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومحركاً رئيسياً في صعود دبي إلى الريادة العالمية في مجالات الطيران والسياحة والتجارة. وبحسب دراسة حديثة أجرتها أكسفورد إيكونوميكس، بلغت مساهمة قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي لدبي عام 2023 نحو 137 مليار درهم، أي ما يعادل 27% من إجمالي اقتصاد الإمارة، في حين وصلت مساهمة مجموعة الإمارات وحدها إلى 75 مليار درهم، أي ما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي. كما ساعدت أنشطة المجموعة في خلق تأثير اقتصادي واسع غير مباشر من خلال شبكة الموردين والشركاء، فضلا عن إنفاق 81 ألف موظف وعائلاتهم في البلاد.

علاوة على ذلك، نقلت طيران الإمارات 54% من إجمالي عدد الزوار الدوليين إلى دبي في العام نفسه، مضيفة 23 مليار درهم أثراً سياحياً مباشراً، ليصل إجمالي مساهمة المجموعة الاقتصادية إلى 98 مليار درهم، أي ما يعادل 19% من اقتصاد دبي.

وتوقعت أكسفورد أن تصل هذه المساهمة إلى 144 مليار درهم بحلول عام 2030، مدفوعة بمشاريع التوسعة المقبلة، لا سيما مطار آل مكتوم الدولي الجديد، الذي سيكون محور النمو الاقتصادي واللوجستي المقبل لدبي، ومركزاً عالمياً جديداً للنقل الجوي والتجارة والسياحة.

الاستدامة والبيئة

ومع اقتراب «الاستراتيجية الوطنية للحياد المناخي 2050»، تتصدر طيران الإمارات الطريق في ترجمة الرؤية الوطنية إلى أداء واقعي، مما يجعل دبي مركزاً عالمياً للطيران الأخضر والمستدام، كما تقود الطريق في الطيران المستدام وتتصدر مؤشرات «تمويل العلامة التجارية» بقيمة تقدر بـ 1.63 مليار درهم. وبحسب المؤشر، احتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً خارج الولايات المتحدة، والرابعة عالمياً في التصورات المتعلقة بالاستدامة، مما يؤكد ريادتها والتزامها المستمر بممارسات الطيران المستدام.

ونجحت الشركة في تقليل حوالي 500 طن من النفايات سنوياً من خلال برامج إعادة التدوير، وأطلقت مبادرات لصنع بطانيات الركاب من الزجاجات البلاستيكية وإدخال أدوات تناول الطعام القابلة للتحلل. وفي يونيو 2024، بدأت بتزويد رحلاتها بالوقود المستدام في المطارات الرئيسية مثل سنغافورة وأمستردام ولندن.

وعلى صعيد الاقتصاد الدائري، تمكنت مبادرات طيران الإمارات من تقليل ما يقارب 500 طن من النفايات البلاستيكية والزجاجية سنوياً، وذلك بفضل برامج إعادة التدوير المطبقة على الطائرات. وتشمل هذه البرامج صنع بطانيات الركاب من ملايين الزجاجات البلاستيكية المعاد تدويرها واستبدال أدوات الأكل بأخرى قابلة للتحلل.

ووفقا لبيانات الشركة، فإنها تقدم أكثر من 110 ملايين وجبة سنويا عبر شبكتها. وهي تضمن شراء مكونات الوجبات من الأسواق المحلية للوجهات التي تزورها، مما يقلل من تكاليف النقل البيئي. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الشركة مع الموردين الذين يستخدمون ممارسات صديقة للبيئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى