تكنولوجيا

10 نقاط. تفاصيل مقترح إيران لإنهاء الحرب قبل الموعد النهائي الذي حدده ترامب

وبحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية، قدمت إيران يوم الاثنين مقترحا من عشر نقاط لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتم نقل الخطة عبر باكستان، التي تقوم بدور الوسيط الرئيسي في هذا الصراع، لكن يبدو أنها غير كافية لحل المشاكل الأساسية قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء لشن هجمات جديدة على إيران، بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز.

وقال مسؤولان إيرانيان كبيران، تحدثا للصحيفة شريطة عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية المفاوضات، إن الاقتراح يتضمن ضمان عدم تعرض إيران لهجوم مرة أخرى، ووقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، ورفع جميع العقوبات.

وفي المقابل، ستنهي إيران الحصار الفعلي الذي تفرضه على الممر البحري الحيوي عبر مضيق هرمز. كما ستفرض رسومًا تبلغ حوالي 2 مليون دولار على كل سفينة ستتقاسمها مع سلطنة عمان الواقعة عبر المضيق. وتقول الخطة إن إيران ستستخدم حصتها من هذه الإيرادات لإعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، بدلا من السعي للحصول على تعويض مباشر.

وردا على سؤال يوم الاثنين حول الاقتراح الإيراني، قال ترامب: “إنه اقتراح مهم. إنه خطوة مهمة”، مضيفا “لكنه ليس كافيا، على الرغم من أنه خطوة كبيرة”.

أبرز المطالب الإيرانية بإنهاء الحرب

  • إيران لن تتعرض للهجوم مرة أخرى.
  • وقف الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان.
  • رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
  • تنفيذ بروتوكول جديد لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عمان.
  • إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة.
  • وقف الأعمال العدائية في المنطقة.

وفي الأسابيع الأخيرة، هدد ترامب بقصف البنية التحتية المدنية الحيوية في إيران، مثل الجسور ومحطات الطاقة، إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لنقل النفط والغاز الطبيعي، بحلول مساء الثلاثاء. يمكن أن يؤثر مثل هذا الهجوم على حياة ملايين الإيرانيين، ويعتقد العديد من الخبراء القانونيين أن استهداف البنية التحتية المدنية يمكن أن يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين في البيت الأبيض، كرر ترامب تهديده بأنه إذا لم يتم استيفاء شروطه بحلول الساعة الثامنة مساء. ومن المتوقع يوم الثلاثاء أن يأمر بضربات جوية جديدة مدمرة على إيران للقضاء على قدراتها. وقال: “سوف يستغرق الأمر مائة عام لإعادة البناء”.

إنهاء الحرب مرة واحدة وإلى الأبد

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن نص الاقتراح الإيراني “يرفض وقف إطلاق النار” و”يشدد على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم وفق الاعتبارات الإيرانية”.

وفي انعكاس لموقف إيران من موقفها في المفاوضات، رأت وسائل إعلام إيرانية أن طهران “أظهرت تفوقها في الحرب”. ويعتقد أن القادة الإيرانيين يشعرون بمزيد من الثقة بعد تعطيل معظم حركة الشحن في مضيق هرمز وإسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز F-15E، على الرغم من أن الولايات المتحدة تمكنت من إنقاذ الطيارين.

ورغم أن وسائل الإعلام الرسمية لم تنشر النص الكامل للاقتراح، إلا أنها أشارت إلى أنه يتضمن بروتوكولا لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز، إضافة إلى مطالب برفع العقوبات وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة وإنهاء الأعمال العدائية في المنطقة.

وفي 24 مارس/آذار، أرسلت الولايات المتحدة مقترحاً من 15 نقطة لإنهاء الحرب مع إيران عبر باكستان وتسليمها إلى طهران. ورفضت إيران الاقتراح وقدمت قائمة من المقترحات المضادة، أعادت التأكيد على بعضها في العرض الذي قدمته يوم الاثنين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي، اليوم الاثنين، إن الاقتراح الأمريكي السابق، الذي تم نقله عبر وسطاء، “مبالغ فيه للغاية وغير منطقي”.

وردا على أسئلة الصحفيين في البيت الأبيض، قال ترامب يوم الاثنين إنه يعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل حققتا “تغيير النظام” في إيران من خلال قتل العديد من قادة البلاد.

وأضاف: “نحن نتعامل مع أشخاص مختلفين الآن. إنهم أكثر ذكاءً وحدّة، وأعتقد أنهم أقل تطرفاً”.

الموعد النهائي لترامب

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الثلاثاء هو الموعد النهائي لإيران، مضيفا: «لو كان الأمر بيدي لأخذت النفط»، في إشارة إلى النفط الإيراني.

وشدد ترامب على أنه “إذا لم تستسلم إيران فلن يكون لديها جسور أو محطات كهرباء”، لافتا إلى أن “الحرب يمكن أن تنتهي بسرعة كبيرة إذا فعلوا ما عليهم فعله”.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الإيرانيين يرفضون الاستسلام، قائلا: “لن أذهب أبعد من ذلك لأن هناك أشياء أخرى أسوأ من تدمير محطات الكهرباء والجسور”.

وتابع ترامب: «أنا منزعج للغاية، وسيدفع (الإيرانيون) ثمناً باهظاً مقابل ذلك»، مشيراً إلى أنه «للأسف الشعب الأميركي يريد عودتنا إلى الوطن».

وشدد على أن “الحرب لها علاقة بشيء واحد، وهو أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية. ولديهم بعض الصواريخ والطائرات المسيرة المتبقية”.

وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لا تريد السير في هذا الطريق وأنها يمكن أن تفكر في مساعدة إيران على إعادة البناء إذا تم التوصل إلى اتفاق. وأكد أن واشنطن تتعامل مع “طرف فاعل وراغب” في المفاوضات.

وأوضح ترامب أن نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر يشاركون جميعا في المفاوضات.

ومن المتوقع أن يشارك فانس، الموجود حاليا في المجر لدعم رئيس الوزراء فيكتور أوربان في الانتخابات، في أي محادثات مباشرة مع إيران، مع احتمال تغيير رحلته إذا وافق المسؤولون الإيرانيون على الاجتماع.

وكان مصدر مطلع على المفاوضات قال لرويترز في وقت سابق إن إيران والولايات المتحدة تلقيتا خطة لإنهاء الأعمال العدائية تتضمن اتفاقا على مرحلتين يتضمن وقفا مبدئيا لإطلاق النار ثم اتفاقا نهائيا لإنهاء الحرب. وأكدت إيران استلامها الاقتراح وقالت إنها رفضت “الإنذارات النهائية”.

وأضاف المصدر أنه “يجب الاتفاق على جميع العناصر” قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء. وأشار إلى أن الاتفاق الأولي سيتم صياغته في شكل مذكرة تفاهم سيتم الانتهاء منها في نهاية المطاف من خلال باكستان، قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.

وذكر المصدر أنه في حال الاتفاق على المقترحات فإن الخطة ستؤدي إلى وقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوما.

وذكر المصدر أن رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير أجرى اتصالات منفصلة مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى