مطالبات حقوق الإنسان لشركة Meta بعدم دمج تقنية التعرف على الوجه في تقنية النظارات الذكية الخاصة بها

تم النشر بتاريخ 15/4/2026
|
آخر تحديث: 6:16 مساءً (بتوقيت مكة)
أرسل تحالف يضم أكثر من سبعين منظمة حقوقية تعمل في مجال الحريات المدنية والعنف المنزلي وحقوق الإنجاب والعمال والهجرة، طلبًا شديد اللهجة إلى شركة “ميتا” لوقف جهودها لدمج تقنية التعرف على الوجه في نظارات “راي بان” و”أوكلي” الذكية، وفقًا لتقرير نشره موقع “وايرد” التكنولوجي الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن الميزة، المعروفة داخليًا باسم “Name Tag”، تمنح الملاحقين والمتلصصين والمهاجمين والعملاء الفيدراليين القدرة على التعرف على الغرباء في الأماكن العامة بصمت، مما يعرضهم للخطر.
وتتزامن هذه الادعاءات مع ظهور مجموعة من الوثائق الداخلية التي تشرح آلية عمل الميزة الجديدة، وكيف تخطط الشركة لاستخدام البيئة السياسية الديناميكية الحالية كغطاء لإطلاق الميزة الجديدة، مراهنة على أن المنظمات المجتمعية ستركز على أشياء أخرى.
وظهرت ميزة “Name Tag” لأول مرة في شهر فبراير الماضي من خلال تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، وتعمل الميزة من خلال توفير المعلومات لمرتدي النظارات من خلال الذكاء الاصطناعي وقواعد بيانات منصات التواصل الاجتماعي التابعة لشركة “ميتا”، وهي “فيسبوك”، و”إنستغرام”، و”واتساب”.
مقارنة بين نسختين من التكنولوجيا
ويظهر التقرير من موقع “وايرد” أن مهندسي “ميتا” يختارون حاليا بين نسختين من التقنية، أولهما يسمح للمستخدمين بالتعرف على المستخدمين الآخرين المضافين إلى أحد حسابات “ميتا”.
وهذا يعني أنه لا يمكنك التعرف إلا على أصدقائك على Instagram وأولئك الذين تحدثت إليهم على WhatsApp دون معرفة أسماء أو هويات الأشخاص الآخرين الذين تقابلهم في الشارع.

لكن النسخة الثانية من التقنية تضمن أن تُظهر النظارة اسم المستخدم وهوية كل شخص تقابله في الشارع، سواء كان صديقك على إحدى منصات “ميتا” أم لا، وهو ما ترفضه منظمات المجتمع المدني.
وتؤكد منظمات المجتمع المدني أن الحل الأفضل هو إزالة الميزة بشكل كامل، لما تشكله من خطر كبير على المجتمع بشكل عام، كما تعد انتهاكا واضحا لخصوصية أي شخص يمشي في الشوارع أو في الأماكن العامة، حيث لا توجد طريقة واضحة لجعل الناس يوافقون على استخدام التكنولوجيا عليهم.
من جانبها، أوضحت شركة ميتا أن منافسيها يستخدمون هذه التكنولوجيا ويقدمونها في منتجاتهم، مضيفة أنها إذا أدخلت مثل هذه التكنولوجيا فسوف تحرص على عدم إساءة استخدامها، بحسب تصريحات المتحدث الرسمي باسم الشركة لموقع التكنولوجيا الأمريكي Engadget.
الخوف من إساءة استخدام السلطة
كما دعت منظمات المجتمع المدني شركة ميتا إلى الكشف والكشف العلني عن أي خطط سابقة أو حالية أو مستقبلية لتوفير هذه التكنولوجيا للوكالات الحكومية الأمريكية والسلطات القانونية، مثل إدارة الهجرة والجمارك، أو إدارة الجمارك وحماية الحدود، أو السلطات الفيدرالية المختلفة.
وتنبع هذه المسألة من مخاوف منظمات المجتمع المدني من سوء استخدام هذه السلطات لتقنية “الميتا” التي تتيح لها التعرف بسهولة على المهاجرين دون الحاجة إلى اعتقالهم أو الحصول على أوامر اعتقال رسمية.

تجدر الإشارة إلى أن سلطات الهجرة والجمارك تعرضت لكثير من الانتقادات بسبب تعاملاتها العنيفة مع كل من المهاجرين والمواطنين الأمريكيين، وهذه التكنولوجيا لديها القدرة على زيادة العنف ضد المهاجرين على وجه الخصوص.
والجدير بالذكر أن شركة Meta أوقفت سابقًا مشروع التعرف على الوجه في عام 2021 بعد مطالبات حقوقية واسعة النطاق، حيث ألغت الشركة ميزة التنبيه تلقائيًا بالصور وإضافة أسماء الأشخاص الذين يظهرون فيها.
كما كلفت الشركة أكثر من 2 مليار دولار كتعويضات عن انتهاك خصوصية المستخدم في العديد من الولايات والمقاطعات الأمريكية.



