تغييرات كثيرة في مجلس إدارة OpenAI.. ما القصة؟ | تكنولوجيا

تم النشر بتاريخ 20/04/2026
شهد مجلس إدارة شركة الذكاء الاصطناعي الأمريكية OpenAI، رحيل ثلاثة من أعضائه، من بينهم نائب رئيس المنظمة للعلوم، تزامنا مع إطلاق الشركة لأحدث نماذجها الموجهة للعلماء، بحسب تقرير نشرته شبكة CNBC.
وتضمنت قائمة الأسماء التي غادرت الشركة بيل بيبلز، الذي قاد تطوير نموذج “Sora” وتطبيقه لتحويل النصوص المكتوبة إلى مقاطع فيديو واقعية أو خيالية، وكذلك كيفن ويل، الذي كان نائب رئيس OpenAI للمبادرات العلمية، وسرينيفاس نارايانان، الرئيس الفني لقطاع تطبيقات المؤسسات في OpenAI.
وفي الأسابيع الأخيرة، فقدت شركة OpenAI عضوًا آخر في مجلس إدارتها، وهي فيدجي سيمو، رئيسة قسم المنتجات والأعمال في الشركة، والتي أعلنت رحيلها عن الشركة بسبب أزمة صحية.

وقال التقرير إن مديرة التسويق في الشركة كيت روش تركت منصبها أيضًا للتركيز على صحتها بعد تعافيها من السرطان في وقت سابق من هذا الشهر.
وبذلك يصل العدد الإجمالي لأعضاء مجلس الإدارة الكبار الذين تركوا OpenAI في الأسابيع الأخيرة إلى 5 أعضاء بارزين ومؤثرين في سياسة الشركة.
وتتزامن هذه الانحرافات مع تغيير في سياسة OpenAI، التي كانت تركز في السابق على تقديم العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي ولكنها تركز الآن على عدد من القطاعات المحددة التي تستهدف الشركات، وفقًا لتقرير منفصل من موقع التكنولوجيا الأمريكي “Wired”.
ويشير تقرير “وايرد” إلى أن الاتجاه الجديد في “Open AI” للتركيز على أدوات البرمجة وكتابة الأكواد البرمجية بالذكاء الاصطناعي، هو استجابة مباشرة للمنافسة المحتدمة بين الشركة وأبرز منافسيها “أنثروبيك”.
وسبق للرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان أن أقر في تدوينة رسمية بالتغييرات الجديدة في “OpenAI” وسياساتها في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن “OpenAI” لم تعد شركة ناشئة صغيرة، بل أصبحت منظمة كبيرة ومنصة متكاملة.
وأضاف: «نحن الآن بحاجة إلى العمل بشكل أكثر قابلية للتنبؤ»، مؤكداً أن الشركة تبتعد عن التحركات العشوائية وتطلق منتجات جديدة على أساس غير منتظم.
جاءت التغييرات الأولى في سياسات OpenAI في وقت سابق من هذا العام مع إلغاء تطبيق مشاركة الفيديو Sora AI الذي أنشأته الشركة والأداة المخصصة.
على الرغم من أن الشركة لم تقم بإزالة مولد الفيديو بالكامل، إلا أنها ظلت جزءًا من ChatGPT وخدماتها الشاملة.

كما ألغت شركة OpenAI المنصة العلمية التي قدمتها في وقت سابق من هذا العام لتسهيل استخدام العلماء للذكاء الاصطناعي، والتي كانت تسمى “Prism”، ودمجت الأداة والنموذج الجديد “Rosalind” المخصص للعلماء، إلى جانب أداة البرمجة الخاصة بها “Codex”، وفقًا لتقرير نشره موقع التكنولوجيا الأمريكي “The Decoder”.
ويشير التقرير إلى أن القسم العلمي بقيادة ويل سينضم إلى بقية الأقسام التجارية في الشركة، حيث يبدو أنه يستعد لدمج جميع خدماته ومنصاته المختلفة مع المتصفح الذكي “أطلس” للاقتراب من التطبيق الفائق الذي يقدم كافة خدمات الذكاء الاصطناعي.
تغييرات لإرضاء المستثمرين
وكان إلغاء تطبيق Sora محاولة لتوجيه الطاقة الحاسوبية التي يستهلكها النموذج مباشرة إلى بقية مشاريع الشركة، بما في ذلك أدواتها البرمجية، بحسب ما ذكر التقرير.
وهذا الاتجاه هو السبب الذي دفع بيبلز إلى ترك منصبه الذي ركز بشكل أساسي على تطوير تطبيق “سورا” الذي أثار ضجة فور إطلاقه.
تتزامن كل هذه التغييرات في المقام الأول مع استعدادات OpenAI لعرض أسهمها علنًا وتحولها من منظمة غير ربحية إلى منظمة ربحية. ولذلك قد يكون المقصود من هذه التغييرات إرضاء المستثمرين الباحثين عن الأرباح التي تعود عليهم من الخدمات التجارية للشركة واستهلاك مواردها الخاصة.



