تغزو سيارات Waymo ذاتية القيادة أحد أحياء أتلانتا، مما يثير رعب تكنولوجيا السكان

تم النشر بتاريخ 16/05/2026
شهدت منطقة سكنية شمال غرب مدينة أتلانتا الأميركية، أمس الجمعة، ظاهرة لافتة تمثلت في توافد العشرات من المركبات ذاتية القيادة التابعة لشركة Waymo الأميركية، والتي سارت في كثير من الأحيان بشكل متكرر في شوارع حي باكهيد دون ركاب، مما أثار موجة من القلق بين السكان حول تأثير هذه التكنولوجيا على سلام وأمن المناطق السكنية.
وبحسب التقارير الميدانية وشهادات السكان التي نقلتها وسائل إعلام محلية، فإن السيارات تتجول بشكل متواصل في الشوارع الداخلية والطرق المغلقة، وتسلك في بعض الأحيان مسارات قصيرة متكررة داخل المنطقة نفسها، ما يتسبب في اختناقات مرورية مؤقتة وإرباك لبعض السكان الذين يحاولون التنقل داخل الحي.
أفاد سكان المنطقة أن عدد المركبات المارة في فترات قصيرة قد يصل إلى عشرات السيارات في أقل من ساعة، حيث قال أحدهم إن حوالي خمسين سيارة مرت في يوم واحد بين الساعة 6 و7 صباحًا، وهو ما أرجعه السكان إلى استخدام الحي كمنطقة تموضع أو تحويل لأسطول السيارات ذاتية القيادة.
وتشير التقارير الإعلامية إلى أن هذه الظاهرة مرتبطة بسلوك خوارزميات إدارة المسار والأسطول الخاصة بالشركة، حيث تقوم المركبات ذاتية القيادة بإعادة تموضعها تلقائيًا بناءً على الطلبات أو البيانات التشغيلية، مما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تجوالها في نفس المناطق لفترات قصيرة من الوقت قبل تلقي طلبات النقل الجديدة.
من جانبها، أوضحت الشركة أن ما حدث يعود إلى “مشكلة توجيهية مؤقتة” في النظام، مؤكدة أنها بصدد تعديل البرمجيات وتحسين أنماط الحركة لمنع تكرار هذا السلوك داخل المناطق السكنية، مع التأكيد على أن المركبات تخضع للمراقبة المستمرة وأن السلامة أولوية أساسية في أنشطتها.
لكن رغم التوضيحات، أبدى سكان محليون قلقهم من تحول الشوارع السكنية إلى ممرات استغلال أو مواقف غير رسمية لأساطيل السيارات ذاتية القيادة، خاصة مع تزايد انتشار هذه الخدمات في المدن الأميركية. ويعتقد بعضهم أن وجود سيارات بدون ركاب تتحرك باستمرار داخل الأحياء يمكن أن يؤثر على سلامة الأطفال والمشاة والحيوانات الأليفة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتوسع فيه خدمات المركبات ذاتية القيادة في الولايات المتحدة، حيث تعمل Waymo على توسيع عملياتها في عدة مدن، مما يفتح نقاشًا أوسع حول التوازن بين الابتكار التكنولوجي وراحة السكان في المناطق الحضرية.
وبينما تعد الشركة بأن هذه الحالات نادرة ويمكن حلها من خلال تحديثات البرامج، يعتقد المراقبون أن الحادث يسلط الضوء على التحديات التشغيلية التي تواجه دمج الذكاء الاصطناعي في البيئات الحضرية المعقدة، خاصة في الأحياء السكنية الضيقة.



