دردشة GPT تتحول إلى تطبيق خارق للطبيعة. ما القصة؟ | تكنولوجيا

تم النشر بتاريخ 06-09-2026
يستعد “GBT Chat” لتحديثه الأكبر منذ طرحه عام 2022، ليصبح “تطبيقا خارقا” يضم كافة خدمات “Open AI” في واجهة واحدة بدلا من الاعتماد على أكثر من تطبيق مختلف لكل خدمة، بحسب تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.
ويتزامن هذا التحول مع الاستعدادات لإدراج “Open AI” في البورصة الأمريكية بقيمة تزيد عن 850 مليار دولار، كما يعد جزءًا من عملية إعادة الهيكلة الكبرى التي تقوم بها الشركة لجذب عملاء المؤسسات والتنافس مع شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى مثل Anthropic.
ويعكس التحول في تطبيق “GPT Chat” التوجهات الجديدة لشركة OpenAI، حيث قررت الشركة التركيز على الشركات التي تستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي سواء للبرمجة أو الوظائف التوليدية الأخرى، والتي أثبتت نجاحها سابقًا بين منافسيها، وفقًا لتقرير منفصل لرويترز.
ويمنح التغيير الجديد تطبيق “كودكس” لبرمجة الذكاء الاصطناعي حجما أكبر من موارد الشركة مقارنة بالفترة السابقة، مؤكدا أن مستقبل شركات الذكاء الاصطناعي وأرباحها يكمن في الاستخدام التجاري وليس في روبوتات الدردشة.
“لقد انتهى عصر الدردشة”
وجاء في تقرير فايننشال تايمز، على حد تعبير أحد كبار موظفي OpenAI، أن عصر الدردشة قد انتهى وانتقل الذكاء الاصطناعي إلى تقنيات أخرى، مثل عملاء الذكاء الاصطناعي وأدوات Vibe Coding، وهي طريقة برمجة حديثة تعتمد كليًا على الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من كتابة التعليمات البرمجية سطرًا تلو الآخر، يقتصر دور المستخدم على التعبير عن فكرته باللغة البشرية الطبيعية.
وقال التقرير إن إدارة OpenAI، ممثلة بالرئيس التنفيذي للشركة ومجلس الإدارة، تنظر إلى “GPT Chat” على أنها بوابة توجه المستخدمين إلى بقية خدمات الشركة المدرة للربح، حيث يعتمد جزء كبير من المستخدمين على النسخة المجانية من “GPT Chat”.

ويدور التغيير الجديد في GPT Chat حول قدرات عملاء الذكاء الاصطناعي وتطبيق Codex، حيث أصبحوا جزءًا أساسيًا من الواجهة بطريقة تحاكي واجهة Anthropic “Claude”.
أوضح ثيبوت سوتيو، الذي قاد سابقًا قسم Codex بالشركة وهو الآن مسؤول عن جميع منتجات ومنصات OpenAI الرئيسية، في مقابلته مع صحيفة Financial Times أن التغيير يتجاوز مجرد الواجهة إلى آلية الوصول إلى خدمات OpenAI المباشرة.
ويضيف: “ما نبحث عنه هو أن يكون لديك وكيل شخصي يمكنه مساعدتك في كافة جوانب حياتك، سواء الشخصية أو في العمل”، مشيراً إلى أن هذه التحديثات ستصل أيضاً إلى تطبيقات الهاتف المحمول.
واجهة جديدة تسهل الوصول إلى الخدمات
وتهيمن فلسفة تسهيل الوصول إلى خدمات OpenAI الأخرى على التغيير الذي سيحدث في واجهة GPT Chat، حيث تخطط الشركة لإضافة أوامر جديدة إلى الواجهة لتوجيه المستخدمين إلى تطبيقات جديدة، وكذلك توجيه المستخدمين إلى أدوات البرمجة وتوليد الصور وحتى التطبيقات الخارجية التي يمكن استخدامها من داخل GBT Chat.
وتخطط الشركة في المستقبل للتخلي عن الواجهة التي تعتمد على الأوامر، حيث تعتقد أن نموذج “GPT” سيكون قادرًا على فهم نوايا المستخدمين في المستقبل والسماح بالتحكم في التطبيقات الخارجية مباشرة من الواجهة الجديدة.
التركيز على الربح
تؤكد جيني شياو، الشريكة في Lioness Capital والباحثة السابقة في OpenAI، أن الشركة أرادت في السابق الكشف عن أكبر عدد ممكن من الميزات للمستخدمين، لكنها تحاول الآن جني الأرباح وإقناع المستثمرين بجدوى الاستثمار فيها، في خطوة تحاكي تصرفات Anthropic منذ البداية.
ويوضح شياو أن “المستثمرين يهتمون بالمال أكثر من الأحلام”، في إشارة إلى أهمية تحقيق الأرباح وجذب أكبر عدد ممكن من الشركات كعملاء في النظام البيئي المفتوح للذكاء الاصطناعي.
ويظهر تقرير فاينانشيال تايمز أن الإيرادات التشغيلية لشركة OpenAI تمثل 40% من إجمالي الإيرادات لأكثر من مليوني شركة، لكن OpenAI تتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 50% بفضل الاستراتيجية الجديدة.
وقد زادت قاعدة مستخدمي Codex إلى أكثر من 5 ملايين مستخدم نشط أسبوعيًا منذ إطلاق التطبيق المنفصل في فبراير الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن إيرادات OpenAI تجاوزت 20 مليار دولار في نهاية العام المالي الماضي، وفقًا لتقرير سابق لرويترز، ارتفاعًا من 6 مليارات دولار في عام 2024.
ورغم ذلك، لم تتمكن شركة OpenAI حتى الآن من تحقيق أي أرباح حقيقية، بحسب تقرير لموقع التكنولوجيا الأمريكي Fast Company، مع توقع أن تحقق الشركة أول ربح لها العام المقبل 2030.



