تؤثر الحرارة الشديدة أيضًا على صحتك العقلية: المزيد من التوتر والعدوان والمشاعر الكئيبة

على الرغم من أن الجو أصبح الآن أكثر برودة بعض الشيء، إلا أننا ربما لم ننسى الحرارة الشديدة التي شهدناها مؤخرًا – وكيف جعلنا نشعر بها. لكن هل تعلم أيضًا أن الحرارة الشديدة لا تؤثر على جسمك فحسب، بل على صحتك العقلية أيضًا؟
وهذا واضح من خلال دراسة عامة نشرت في المجلة العلمية عالم نفسي أمريكي. ووفقا للباحثين، فإن درجات الحرارة المرتفعة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من التوتر، ومشاعر الحزن، والعدوان، ومشاكل التركيز. ويزداد الخطر مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة.
مزيد من الشعور بالاكتئاب بسبب الحرارة
تظهر الأبحاث أن درجات الحرارة التي تزيد عن 21 درجة مئوية ترتبط بالفعل بمشاعر أقل إيجابية ومزيد من التعب. خلال موجات الحر الطويلة، يتم أيضًا الإبلاغ عن شكاوى مثل الاكتئاب والقلق في كثير من الأحيان. وينعكس هذا أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي. في الأيام الحارة بشكل استثنائي، من المرجح أن يستخدم الناس كلمات قاتمة أو سلبية في رسائلهم.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض عقلي، يمكن أن تكون العواقب أكثر خطورة. على سبيل المثال، غالبًا ما يتم إدخال الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب إلى المستشفى خلال الفترات الدافئة. يمكن للحرارة وأشعة الشمس الساطعة أن تعطل النوم، مما قد يؤدي إلى نوبة هوس.
الأشخاص المصابون بالذهان، مثل الفصام، هم أيضًا أكثر عرضة لخطر الإصابة بمشاكل صحية خطيرة أثناء موجات الحر. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن بعض الأشخاص يجدون صعوبة في الوصول إلى التبريد أو تكييف الهواء.
والمزيد من العدوان والعنف
ووفقا للباحثين، يرتبط الطقس الدافئ أيضًا بسلوك أكثر عدوانية. خلال الفترات الحارة، تتزايد حوادث العنف والعنف المنزلي والجريمة. كما يزداد عدد حالات الانتحار والبلاغات عن إيذاء النفس عندما ترتفع درجات الحرارة. أحد التفسيرات المحتملة هو أن الحرارة تجعل من الصعب تنظيم العواطف والتحكم في الدوافع.
ليست العواطف فقط هي التي تتغير بسبب الحرارة. ويعمل الدماغ أيضًا بشكل أقل جودة. يتفاعل الأشخاص بشكل أبطأ وأكثر اندفاعًا ويواجهون صعوبة أكبر في الاحتفاظ بالمعلومات. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الجسم يحتاج إلى الكثير من الطاقة ليبرد. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي الجفاف وقلة النوم إلى تعطيل عمل الدماغ.
الأدوية يمكن أن تزيد من المخاطر
كما يحذر الباحثون الأشخاص الذين يستخدمون أدوية القلق أو الاكتئاب أو الذهان على سبيل المثال. بعض هذه الأشياء تجعل من الصعب على الجسم أن يبرد، مما يزيد من خطر حدوث مشاكل صحية مرتبطة بالحرارة.
ويؤكد الباحثون أن تغير المناخ ليس مشكلة جسدية فحسب، بل هو مشكلة صحية عقلية مهمة أيضًا. ويطالبون بمزيد من الاهتمام بالعواقب النفسية الناجمة عن الحرارة الشديدة، سواء بين مقدمي الرعاية الصحية أو عامة الناس.
هذه هي المقالات الأكثر قراءة في الوقت الحالي:
- سيتم افتتاح صندوق طوارئ الطاقة مرة أخرى هذا الخريف: هذه هي حدود الدخل لعام 2026
- يبحث المزيد والمزيد من الأشخاص عن شريك حياة خارج نطاق الحب: تظهر ديزي (36 عامًا) ومارلوز (30 عامًا) كيف يتم ذلك
- من رجل أعمال ناجح إلى بنك طعام: يروي بيتر دينكلا كيف غيّرت ديون بقيمة 1.1 مليون يورو حياته
- أظهرت الأبحاث أن مشاهدة الكثير من التلفاز في منتصف العمر يمكن أن يكون سيئًا لعقلك لاحقًا
- فيلا تاريخية لعائلة ألبرت هاين معروضة للبيع مقابل 895 ألف يورو مع مطبخ بيت زوارت الأصلي




