أخبار العرب والعالم

حرب أمريكية على البعثات الطبية الكوبية | أخبار

استهدفت عقوبات أمريكية جديدة برنامج البعثات الطبية الدولية الكوبية، الذي يرسل أطباء منذ عقود إلى عشرات من الدول، ويُدرّ على البلاد مليارات الدولارات من الإيرادات.

واستهدفت العقوبات مؤسسات حكومية مرتبطة بالبرنامج، ووزير الصحة الكوبي خوسيه أنخيل بورتال ميراندا.

وحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية الخميس، فإن برنامج البعثات الطبية الكوبية في الخارج يرقى إلى مستوى “العمل القسري” و”الاتجار بالبشر”.

وجاء في البيان: “يستغل المسؤولون الكوبيون القوانين والظروف الاقتصادية القسرية بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إجبارهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، بينما يصادرون ما بين 50 و95% من الأجور التي تدفعها الدول المستقبلة”.

وتُعدّ هذه الخطوة الأحدث ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتشديد قبضتها على الجزيرة الشيوعية في الأشهر الأخيرة.

كما فرضت واشنطن حصارا على الوقود الحيوي وإمدادات أخرى، وهدّد ترمب “بالسيطرة” على الجزيرة بعد إطاحته بزعيم فنزويلا في يناير/كانون الثاني.

ابتزاز

على الجانب الآخر، دافع وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عن البعثات الطبية، واصفا إياها بأنها “خدمة إنسانية وأخوية”.

وكتب رودريغيز على منصة إكس: “إن الهجوم على التعاون الطبي الكوبي يرقى إلى مستوى العدوان على حق مئات الآلاف من الأشخاص في أنحاء كثيرة من العالم في الحصول على الخدمات الصحية”.

وكانت إدارة ترمب قد مارست ضغوطا على البرنامج في وقت سابق من هذا العام، حيث اتهم وزير الخارجية الكوبي واشنطن بـ”ابتزاز” العديد من دول أمريكا اللاتينية التي ألغت اتفاقيات المساعدة الطبية مع هافانا.

عائدات

وحسب الإحصاءات الرسمية، انتشر نحو 24 ألف طبيب كوبي وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية في 56 دولة عام 2025.

ويُرسل معظمهم إلى المناطق النائية، حيث تروج هافانا للبرنامج باعتباره يقدم مساعدات للدول الأقل نموا في الجنوب العالمي، وقد نُشر نصف هؤلاء الأطباء في فنزويلا، الحليف الأبرز لكوبا ربع قرن قبل الإطاحة العنيفة بالرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي بأيدي القوات الأمريكية.

وكان من المتوقع أن يُدرّ البرنامج 7 مليارات دولار أمريكي للجزيرة التي تعاني من ضائقة مالية العام الماضي.

ووفقا لإحصاءات كوبية رسمية وردت في تقرير للجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان، يتلقى الأطباء المسجلون في البرنامج الكوبي ما بين 2.5% و25% مما تدفعه الدول لهافانا مقابل خدماتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى