اقتصاد

التضخم في مصر يتسارع إلى 13% خلال يوليو | اقتصاد

تسارع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية في مصر إلى 13% خلال يوليو/تموز الماضي، مقابل 12.2% في يونيو/حزيران السابق، في حين ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين 0.1% على أساس شهري، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم الاثنين.

وفي المدن المصرية، ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 14.9% في يوليو/تموز، من 14.3% في يونيو/حزيران، مما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية رغم محدودية الزيادة الشهرية في الأسعار.

وأظهرت البيانات أن تكاليف السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود كانت من أبرز مصادر التضخم السنوي، بعدما قفزت 31.1%، مدفوعة بارتفاع الإيجارات الفعلية 28.1% والإيجارات المحتسبة للمساكن 50.9%، كما زادت أسعار النقل 21.1%، والتعليم 20%، والأثاث والتجهيزات المنزلية 15.2%.

وارتفعت أسعار الطعام والمشروبات 7.9% على أساس سنوي، مع زيادة أسعار اللحوم والدواجن 4%، والأسماك والمأكولات البحرية 4.4%، والحبوب والخبز 2.9%، في حين انخفضت أسعار الألبان والجبن والبيض 1%. كما سجلت أسعار الملابس والأحذية زيادة سنوية قدرها 13%، والمطاعم والفنادق 13.3%، والاتصالات 10.5%.

مصريون يشترون لحوما من جزار في الجيزة
مصريون يشترون لحوما من جزار في الجيزة (غيتي)

أما على أساس شهري، فارتفع التضخم العام 0.1% خلال يوليو/تموز، مع زيادة أسعار الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية 1.4%، والسكن والمرافق 0.6%، والرعاية الصحية 0.6%، والملابس والأحذية 0.4%.

وحدّ من الزيادة الشهرية انخفاض أسعار الطعام والمشروبات 0.1%، نتيجة تراجع أسعار اللحوم والدواجن 2.1%، رغم ارتفاع أسعار الخضروات 2%، والأسماك والفاكهة 0.7% لكل منهما. كما انخفضت أسعار الثقافة والترفيه 2.5%، مدفوعة بتراجع تكلفة الرحلات السياحية المنظمة 7%.

توقعات الصندوق

تأتي أرقام يوليو/تموز بعدما توقع صندوق النقد الدولي ارتفاع التضخم في مصر إلى 16.7% خلال النصف الثاني من عام 2026، نتيجة زيادة أسعار الطاقة، وانخفاض قيمة الجنيه، وتأثيرات سنة الأساس غير المواتية. وقال الصندوق إن هذه الضغوط قد تؤخر عودة التضخم إلى النطاق المستهدف للبنك المركزي المصري بنحو عام.

وأوضح الصندوق، في بيانه الأخير بشأن مصر، أن التضخم العام ارتفع إلى 15.2% في مارس/آذار 2026، متجاوزا توقعات خبرائه بنحو 1.4 نقطة مئوية، بسبب انخفاض سعر الصرف وارتفاع أسعار الطاقة، قبل أن يتراجع إلى 14.3% في يونيو/حزيران، وفي المقابل، ظل التضخم الأساسي مرتفعا، وبلغ 14.3% خلال الشهر نفسه.

ودعا الصندوق إلى الإبقاء على سياسة نقدية مشددة بالقدر المناسب لتثبيت توقعات الأسعار وإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي، البالغ 7% بهامش نقطتين مئويتين صعودا أو هبوطا في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.

كان البنك المركزي المصري أبقى، في اجتماعه الأخير يوم 9 يوليو/تموز، معدل عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، ومعدل الإقراض عند 20%، ومعدل العملية الرئيسية عند 19.5%، مشيرا إلى استمرار المخاطر الصعودية المحيطة بمسار التضخم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى