بيرنهام يؤكد رغبته في عودة بريطانيا للاتحاد الأوروبي | أخبار اقتصاد

Published On 26/10/2026
قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إنه يرغب في عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته، ودعا إلى نقاش صريح حول تداعيات خروج بلاده من الاتحاد أو ما يعرف بـ”البريكست”.
وأضاف بيرنهام في مقابلة مع شبكة “آي تي في” البريطانية الإثنين أنه لا يعتقد أن الأمور سارت على النحو الذي تحدث عنه البعض، في إشارة إلى الحملة الداعية للتصويت لصالح الخروج من الاتحاد في الاستفتاء الذي تم في عام 2016، مضيفا أنه “علينا أن نكون صادقين مع الناس بشأن وضعنا الراهن”.
قصص مقترحة
list of 4 itemsend of list
وأسفر الاستفتاء في عام 2016 عن التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي بأغلبية بسيطة بلغت 52%، وكان أبرز من قادوا حملة البريكست نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح اليميني المتشدد المعادي للمهاجرين الذي يعد أحد أبرز المنافسين السياسيين لبيرنهام.
وتعهد بيرنهام بعد توليه رئاسة الحكومة بعلاقات أقوى مع الاتحاد الأوروبي، ووجه انتقادات حادة للخروج من التكتل الذي يمثل أهم سوق لبريطانيا، وأوضح أن من أبرز نتائجه هذا الخروج تراجع نسب النمو الاقتصادي وتصاعد الهجرة غير القانونية.

نقاش حول العلاقة مع أوروبا
وقال بيرنهام إنه لن يسعى إلى إعادة إجراء استفتاء عام 2016 أو يقترح العودة للاتحاد خلال فترة البرلمان الحالي، لكنه سيقود نقاشا حول سبل التوصل لعلاقة أفضل مع التكتل الأوروبي.
وتأتي تصريحات بيرنهام قبيل قمة مرتقبة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ويسعى بيرنهام خلالها إلى تحقيق تقدم بشأن رفع النمو الاقتصادي ومعالجة الهجرة غير القانونية.
واستبعد بيرنهام خلال مقابلته مع شبكة “آي تي في” الدعوة إلى انتخابات مبكرة، موضحا أن بريطانيا “بدأت في استعادة زخمها”، في إشارة إلى الخطوات التي يتخذها للحد من ارتفاع تكلفة المعيشة ودفع النمو منذ توليه رئاسة الوزراء.
خسائر واسعة لبريطانيا
وفتح بيرنهام الباب أمام عودة لندن إلى عضوية الاتحاد الأوروبي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال– الذي يتزعمه- خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي، مشيرا إلى أنه سيطرح على الرأي العام الخيارات الممكنة لعلاقة بلاده بالاتحاد في وقت لاحق من العام الجاري
وأشار بيرنهام وقتها إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تسبب في أضرار فاقت فوائده، موضحا أن السوق الأوروبية هي أهم سوق للمنتجات والخدمات البريطانية، ولا يمكن البقاء بعيدا عنها.
كما حذر بيرنهام في خطاب أمام مجلس العموم البريطاني خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نواب المجلس من أن رفض إقامة علاقة أوثق مع الاتحاد الأوروبي، في حال أمكن التفاوض بشأنها مع بروكسل، سيعد “إخلالا بالواجب”.

وقال أيضا إن الاتفاقيات التي يمكن عقدها مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز التبادل التجاري قد تضيف ما يعادل 10 مليارات جنيه إسترليني (13.2 مليار دولار) سنويا إلى الاقتصاد البريطاني بحلول عام 2040.
وأوضح استطلاع للرأي أجراه المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في بريطانيا، علاوة على 15 دولة من الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية نتائجه في يونيو/حزيران الماضي، أن حوالي 66% من البريطانيين الذين شملهم الاستطلاع يرون أن الخروج من الاتحاد الأوروبي تسبب في رفع تكلفة المعيشة، في حين رأى 65% منهم أنه ألحق الضرر بالاقتصاد البريطاني.
كما رأى نحو 57% من البريطانيين الذين شاركوا في الاستطلاع، أن مغادرة التكتل الأوروبي تسببت في الحد من الفرص المتاحة للشباب، واعتبر نحو 58% أن هذه المغادرة جعلت مشكلة الهجرة أسوأ، في وقت شكلت قضية الهجرة إحدى أهم القضايا التي استخدمها أنصار بريكست لحث الناخبين على التصويت للانفصال عن الاتحاد الأوروبي.



