اقتصاد

اليونان تخطط لتسديد 13 مليار يورو من ديونها مبكرا | اقتصاد

تعتزم اليونان سداد ديون بقيمة 13 مليار يورو (نحو 14 مليار دولار) قبل موعد استحقاقها خلال العام الجاري، في خطوة من شأنها خفض أعباء الدين العام وتعزيز موقع البلاد المالي، وفق ما أعلنته وزارة المالية اليونانية أمس الاثنين.

ويأتي السداد المبكر في إطار جهود أثينا لتقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، مستفيدة من تسجيل فائض في الميزانية، في وقت تسعى فيه إلى التخلص من إرث أزمة الديون التي عصفت بالبلاد منذ عام 2010.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وتستهدف اليونان خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 137% هذا العام، مقابل توقعات بوصولها إلى 138.6% في إيطاليا، بينما تأتي فرنسا في المرتبة الثالثة بين دول الاتحاد الأوروبي بنسبة تقارب 118%.

وكان الدين اليوناني قد بلغ نحو 210% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020، قبل أن تبدأ البلاد في خفضه تدريجيا.

وبين عامي 2019 و2025، سددت اليونان قروضا مبكرة بقيمة إجمالية بلغت 36 مليار يورو (نحو 39 مليار دولار)، وتأتي الدفعة الجديدة لتشمل مجموعة من حزم الدعم التي حصلت عليها البلاد خلال أزمة الديون، والتي كان مقررا سدادها في عام 2027.

ويبلغ إجمالي الدين العام اليوناني حاليا نحو 363 مليار يورو (نحو 392 مليار دولار).

وتسعى وزارة المالية إلى تسريع عملية السداد، بحيث تنتهي اليونان من سداد القروض بالكامل بحلول عام 2031 بدلا من الموعد السابق المحدد في عام 2041.

وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تبعث “إشارة إضافية لطمأنة المؤسسات ووكالات التصنيف الائتماني ومجتمع المستثمرين الدوليين”.

The Euro logo is pictured in front of the former headquarter of the European Central Bank (ECB) in Frankfurt am Main, western Germany, on July 20, 2015 as Greece has begun making a 4.2 billion euro ($4.6 billion) payment due to the ECB as well as outstanding sums due to the International Monetary Fund (IMF) according to a ministerial source. The transfer was made possible by a short-term 'bridge' loan of 7.16 billion euros granted by the European Union on July 17, 2015.AFP PHOTO / DANIEL ROLAND
الدين اليوناني بلغ نحو 210% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020 (غيتي)

تجاوز إرث الأزمة

تأتي هذه التطورات بعد نحو 8 سنوات من انتهاء الأزمة المالية التي دفعت اليونان إلى طلب 3 حزم إنقاذ دولية وفرض إجراءات تقشف صارمة، تسببت في سنوات من الركود والاضطرابات الاجتماعية.

لكن الاقتصاد اليوناني أصبح في السنوات الأخيرة من بين الاقتصادات الأسرع نموا في منطقة اليورو، إذ تشير التوقعات إلى نموه بنحو 2% خلال العام الجاري.

وتراهن الحكومة على استمرار النمو والفوائض المالية لتسريع خفض الدين، بما يقلل كلفة خدمته ويمنح أثينا مساحة أكبر للتحرك المالي مستقبلا.

وبذلك تسعى اليونان إلى طي صفحة واحدة من أكثر أزمات الديون حدة في أوروبا، بعدما كانت في السابق صاحبة أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الاتحاد الأوروبي، بينما تقترب حاليا من تسليم هذا المركز إلى إيطاليا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى