جواد سليم.. حين يصبح الفن جزءاً من ذاكرة مدينة

فؤاد ميرزا
رأيت نصب جواد سليم مرات عدة. رأيت البناء أولاً والجدار خالياً، ثم أخذت القطع البرونزية تزحف رويداً رويداً وتصعد لتستقر في أماكنها الأخيرة.
كانت أمي، على سليقتها، وربما كان أخي الكبير قد فسّر لها بعض الرموز، ترى الأمر واضحاً: هناك جندي يكسر القضبان ويتحرر، وهذا رمز للثورة، والحصان ذو العنق الطويل صورة لمخاض المعاناة والتمرد، والمرأة والأطفال رموز للخير والسلام والأمل الذي بشرت به الثورة.
لكنني كنت أصر وأشد كف أمي لننزل الدرجات، لأنني أردت أن أعرف ماذا تخفي تلك اللوحة خلفها. ربما كانت هناك أشكال ورموز أخرى. وكانت أمي تصر على أن لا شيء في الخلف، وأن العمل مكتمل كما هو.
أعرف الآن أنني، من دون أن أدري، كنت أبحث عن الجانب المخفي من تلك اللوحة.
لم يكن فيها ما سيأتي بعد ذلك من خراب وجحيم: انقلاب عام 1963، ثم عام 1968 ووصول البعثيين، وحقبة الحروب والمجاعات والمقابر الجماعية وحلبجة والأنفال. كانت تلك المشاهد المريرة خارج اللوحة، لا داخلها. كان حدس الطفل يسأل عما لا تستطيع لوحة، مهما عظمت، أن تتنبأ به.
بقي النصب في مكانه مع تعاقب الحكومات. وتتداول الذاكرة الثقافية العراقية رواية عن أحمد حسن البكر أنه كان يهزأ بأشكاله ويرغب في إزالته، حتى شبّهها بعض الرواة بالصراصير والحشرات. وهي، في النهاية، رواية متداولة ينبغي ألا تتحول إلى حقيقة نهائية ما لم تسندها وثيقة مباشرة.
وبعد عام 2003 ظهرت أيضاً أصوات اقترحت إزالة النصب أو تفكيكه وتوزيع قطعه في المدينة، لكن تلك الدعوات لم تجد طريقها إلى التنفيذ. وفي المقابل ارتفعت أصوات كثيرة تطالب بحمايته وترميمه، وكنت واحداً ممن نادوا بذلك، لأن النصب صار معلماً من معالم بغداد وذاكرتها.
وحين جاءت انتفاضة تشرين، وجد المحتجون في قوته الإيحائية ورموزه ما جعلهم يتخذونه خلفيةً ورمزاً لحضورهم في الساحة.
هناك، فوق الرؤوس، ترك جواد سليم إنجازه العظيم الأخير.
رأيته أنا قبل أن يراه هو مكتملاً، فقد مات قبل أن تركب الصورة النهائية للنصب. وكان الجهد الذي بذله في المشروع هائلاً. لا يصح أن نجزم بأن ذلك الجهد كان سبب أزمته القلبية، لكن من الصعب أيضاً فصل سنوات العمل المحموم عن صورة الفنان الذي استنزفته مهمته الأخيرة.
من بغداد إلى أوروبا… ومن أوروبا إلى العراق
كانت عائلة جواد سليم عائلةً عراقية موصلية وبغدادية ارتبط عدد من أفرادها بالرسم والفن. كان والده من الموصل وأمه من بغداد، أما جواد نفسه فولد في أنقرة سنة 1919، وسرعان ما عادت العائلة إلى بغداد حيث نشأ وترعرع.
ظهرت موهبته في سن مبكرة جداً، وربما ساعد الجو الفني داخل الأسرة على كشفها وتنميتها. كان الناس يندهشون من أعماله النحتية، ونال جائزةً في النحت وهو في نحو الحادية عشرة، قبل أن يكمل المدرسة المتوسطة.
لم يأت احتراف النحت والنظر إلى العالم بعين النحات متأخرين، بل بدآ معه منذ طفولته.
شجعت العائلة موهبته واهتمت بها، ثم أرسلته إلى أوروبا لدراسة الفن. درس في باريس سنة 1938، وانتقل إلى روما سنة 1939، لكن نشوب الحرب العالمية الثانية أعاده إلى بغداد.
هناك عمل مدرساً للنحت، وعمل أيضاً في المتحف العراقي على ترميم الآثار السومرية والآشورية والتحف والجداريات المتضررة.
وتلك السنوات التي أمضاها قريباً من الآثار، يلمسها ويتحسس سطوحها بأصابعه، علقت في وجدانه ومخيلته.
وبعد سنوات سيصبح سؤاله: كيف يحيي الفنان العراقي ذلك التراث القديم ويعيد إليه الحياة من غير أن يكرره؟
لم يكن يريد نسخةً من سومر أو بابل، بل أن يعثر على الرؤية التي جعلت الإنسان العراقي القديم يبتكر تلك الرموز والمعاني، ثم يواصلها بلغة عصره.
بعد انتهاء الحرب وهدوء الأوضاع في أوروبا سافر إلى لندن ليكمل دراسته في مدرسة سليد بين 1946 و1949. وبعد إكمال دراسته عاد إلى بغداد ليدرّس النحت ويسهم في تأسيس قسم له في معهد الفنون الجميلة.
لكن السؤال ظل يلاحقه: كيف يكون الفنان العراقي حديثاً من غير أن يقطع الصلة بتراث بلده البصري، وكيف يستفيد من ذلك التراث من غير أن يحوله إلى قوالب جاهزة؟
لم يكن السؤال نظرياً فقط. كان يتردد في نقاشاته مع أصدقائه من الفنانين والمثقفين، ومن هذا المناخ تأسست سنة 1951، مع شاكر حسن آل سعيد وعدد من الفنانين والمثقفين، جماعة بغداد للفن الحديث.
لم تكن الإجابة سهلة.
عرف جواد تجارب بيكاسو وماتيس وهنري مور، وفي الوقت نفسه بقيت عيناه معلقتين برسوم الواسطي، والنحت السومري والبابلي، والعيون الواسعة، والوجوه المتراصة، والرموز الشعبية البغدادية.
كان البحث، في جوهره، عن علاقة لا يلغى فيها المحلي لمصلحة العالمي، ولا يتحول المحلي إلى عزلة عن العالم.
وكان جواد، إلى جانب النحت، رساماً أيضاً. وباعتقادي أن هذه الثنائية أفادته كثيراً، لأنه كان يرى الكتلة والسطح والخط واللون والحركة في وقت واحد.
وستبلغ هذه الرؤية ذروتها في نصب الحرية، حيث لا يبقى الجدار جداراً، بل يتحول إلى مسرح من البرونز يروي حكاية شعب خرج من مخاض مضطرب وهو يتطلع إلى صباح آخر.
نصب الحرية
بعد ثورة 14 تموز 1958 وقيام الجمهورية، دخل المعماري رفعة الجادرجي في عدد من المشروعات المخصصة لمدينة بغداد، وكان نصب ساحة التحرير واحداً منها.
اقترح الجادرجي جواد سليم لتنفيذ المنحوتات، وتكفلت الدولة بالنفقات، بينما حصل الفنانان على مساحة واسعة من الحرية في التصميم.
ولم يكن النصب فكرةً ولدت من أمر إداري مفاجئ، بل كان، كما أرى، حلماً كامناً في تجربة جواد منذ سنوات، ثم جاءت لحظة 1958 لتمنحه الحجم والمكان اللذين كان ينتظرهما.
كانت مهمة رفعة الجادرجي بناء الحامل المعماري، بينما صنع جواد السرد البصري.
واختلف الاثنان في تفصيل له دلالته. كان جواد يريد المنحوتات أقرب إلى الأرض، إلى قامات الناس وأنظارهم، بينما رأى الجادرجي، وكان لرأيه منطقه، أن رفعها يمنحها قوة النصب ويحميها من العبث.
انتهى المشروع إلى جدار مرتفع طويل يواجه الساحة ويحمل وحدات برونزية متتابعة.
وفي آذار 1959 ذهب جواد إلى إيطاليا للعمل على القوالب والصب، وساعده محمد غني حكمت في مراحل التنفيذ، ثم واصل حكمت الإشراف على استكمال العمل بعد وفاة أستاذه.
يمتد الإفريز نحو خمسين متراً، وتتوزع عليه أربع عشرة مجموعة برونزية تضم خمسةً وعشرين جزءاً أو شكلاً.
ولا تقرأ تلك الوحدات بوصفها تماثيل منفصلة، بل حكاية سردية متحركة تبدأ، مثل الكتابة العربية، من اليمين إلى اليسار.
في جهة ما قبل الثورة نرى حركةً وهيجاناً وتوتراً، يتقدمها الحصان الجامح والتفاتته المتوترة وحركة الاحتجاج والمتظاهرين، ثم تظهر النساء الباكيات فالشهيد، ثم الأم والطفل.
ليست هذه زخارف حزينة متجاورة، بل انتقال من الموت إلى الولادة.
وتصل الحكاية إلى عقدتها الدرامية عند السجين السياسي، وهو موضوع كان يشغل جواد منذ الخمسينيات، ثم الجندي الذي يكسر حدود اللحظة القديمة، فالحرية بوصفها ذروة التحول.
أما الجهة اليسرى فتتجه إلى ما بعد الانفجار السياسي، حيث تهدأ الأجساد ويتحول الإيقاع نحو السلام والماء والزراعة والعمل والعطاء.
ولد النصب من لحظة سياسية واضحة، وكان من الطبيعي أن تحمل الدولة التي مولته غايةً تعبوية. لكن الحرية التي تمسك بها الجادرجي وجواد منذ البداية أنقذته، في رأيي، من أن يصبح دعايةً مباشرة.
لم يضعا فوق الساحة تمثال حاكم، بل عملاً يمكن للناس أن يجدوا أنفسهم فيه.
ظهرت روايات متعارضة حول رغبة عبد الكريم قاسم، أو بعض المحيطين به، في إدخال صورته في العمل. وما نستطيع قوله بثقة هو أن صورة الحاكم لم تدخل النصب، وبقيت الشخصيات بلا أسماء فردية، أقرب إلى نماذج إنسانية عامة.
وهنا تكمن، في تقديري، واحدة من نقاط قوة العمل.
فالحرية عند جواد أوسع من التحرر من استعمار أو الاحتفال بحدث سياسي واحد. إنها أن يتحول حلم الناس بالسلام والبناء والتقدم إلى رموز لا تستنفدها مناسبة سياسية ولا يحتكرها صاحب السلطة.
تبدو وحدات النصب متسلسلةً ومتكاملة، شيئاً قريباً من بيت من الشعر العربي. لكل وحدة استقلال نسبي، لكنها لا تكتمل ولا تفهم بكليتها إلا حين تدخل في إيقاع ما قبلها وما بعدها.
وأعتقد أن والدتي البسيطة التقطت جوهر تلك الحكاية من دون حاجة إلى شرح نقدي طويل.
فالمشهد المركزي، وفيه الجندي وهو يكسر القضبان، يكفي ليقود العين من صخب الطرف الأيمن إلى هدوء الطرف الأيسر، ومن العبودية إلى الانعتاق.
أما تشبيه النصب بالشعر والإيقاع والوزن فله ما يبرره.
الحكاية لا تعطى في صورة واحدة. هناك تكرار وتوقف وانتقال، والأذرع والسيقان والقضبان والأقواس تتجاوب في ما بينها. وتبدو الجدارية، لمن يتأملها طويلاً، أقرب إلى بناء موسيقي منها إلى صف من التماثيل.
ومع ذلك لا أظن أن المشاهد العادي يحتاج إلى كل هذا الجهاز النقدي. فهو يلتقط أولاً الرموز الكبيرة والحكاية المباشرة، وربما كان ذلك جزءاً من نجاح العمل.
أكثر ما يعنيني في نصب الحرية أنه لم يكن مجرد توثيق لثورة 1958، بل خلاصة ما يقارب عشرين سنة من الدراسة والتجريب.
رموزه جاءت من الذاكرة الشعبية، ومن حضارات العراق القديمة، ومن الحداثة الأوروبية أيضاً.
وهذا، في تقديري، يفسر بقاءه بعد النظام الذي موّله. لو كان نصباً للحكومة وحدها لربما انتهى معها، لكنه صار مع الزمن نصباً للمدينة.
نصب لم يعد ملكاً لزمنه
أرى في النصب شيئاً من منطق الجداريات والنقوش الرافدينية القديمة.
الحكاية لا تقع في مشهد واحد، بل تمضي على سطح طويل، والأجساد تختصر ولا تنسخ من الطبيعة، والحجم والموضع جزء من المعنى.
وقد تجتمع فيه ذاكرة سومر وبابل والعباسيين وبغداد الحديثة من غير أن يلغي بعضها بعضاً.
لكن المشاهد العادي، في النهاية، لا يحتاج إلى كل هذه التفاسير لكي يستقبل النصب.
كلمة «الحرية» والحركة التي تقود من الاضطراب إلى الانعتاق وصلتا إلى الناس من دون وسيط، ولهذا وجد العمل قبولاً شعبياً واسعاً.
ومن هنا لا أرى معنىً لإنزال الجدارية أو تفكيكها أو تغيير شكلها.
لقد أصبحت جزءاً من ذاكرة بغداد، وأي عبث بها لا يمس حجراً وبرونزاً فقط، بل شيئاً استقر في وجدان الناس.
في رأيي، هنا تكمن الإضافة الأكبر لجواد سليم إلى الفن العراقي.
لم يقل لمن جاء بعده: انسخوا الثور السومري، أو عين الواسطي، أو هيئة الفلاح.
ما فعله أصعب من ذلك.
برهن أن التراث يمكن أن يكون مادةً للتفكير لا نموذجاً جاهزاً للنسخ.
ومع فائق حسن وشاكر حسن آل سعيد وآخرين، أصبح جزءاً من اللحظة التي لم يعد فيها الفنان العراقي يذهب إلى أوروبا طالباً يتلقى فقط، بل صار قادراً على محاورتها من موقع يحمل ذاكرته الخاصة.
ولا ننسى أن أوروبا نفسها كانت تلتفت إلى الشرق وفنونه، فيما كان الفنان العراقي الحديث يبحث عن طريقته الخاصة ليكون ابن بيئته وابن عصره معاً.
تكوين جواد سليم وسر تفوقه
من وجهة نظري، بدأت الحكاية بموهبة مبكرة جداً في أسرة تعرف الفن وتقدره، لكن الموهبة لا تكفي لتفسير جواد سليم.
باريس وروما ولندن أعطته تدريباً مختلفاً، والمتحف العراقي وضعه وجهاً لوجه أمام آثار سومر وآشور، لا أمام صورها في الكتب.
من اجتماع التجربتين تكونت لديه ذاكرة بصرية لا تفصل القديم عن الحديث.
ولعل أكثر ما يميزه أنه عرف كيف يأخذ من مصادر كثيرة من غير أن يذوب في واحد منها.
عرف الفن الأوروبي الحديث ودرس النحت أكاديمياً، لكنه بقي قريباً من الواسطي والفن الشعبي والآثار الرافدينية.
لم يغلق باباً ليفتح آخر.
كان يترك هذه المصادر تتجاور في داخله، ثم يختار منها ما يحتاج إليه.
هنا أرى استقلاله الحقيقي.
أما في العمل مع الآخرين، فلم يكن الفنان المنعزل الذي لا يسمع إلا نفسه.
شارك زملاءه في تأسيس جماعة بغداد للفن الحديث، ودرّس أعداداً من الطلبة، وقبل أن يكون نصب الحرية عملاً باسمه كان مشروعاً مشتركاً مع رفعة الجادرجي ومحمد غني حكمت وفنيي الصب والتنفيذ.
لهذا لا أرى سر نجاحه في الموهبة وحدها، بل في الموهبة حين اقترنت بالتدريب والذاكرة والعمل الطويل والقدرة على الإصغاء والتعاون.
خاتمة لم يشاهدها صاحبها
عاد جواد إلى بغداد وبدأت قطع النصب تأخذ أماكنها.
كان العمل شاقاً، وكان قد أمضى شهوراً طويلة بين التخطيط والسفر والقوالب والبرونز.
وفي كانون الثاني 1961 أصيب بأزمة قلبية، وتوفي في الثالث والعشرين من الشهر نفسه وهو في الثانية والأربعين تقريباً.
وأزيح الستار رسمياً عن نصب الحرية في 16 تموز 1961، بعد موته بنحو ستة أشهر.
لم يشاهد الفنان الجدارية في صورتها النهائية التي ستعرفها أجيال العراقيين.
وفي هذا التفصيل شيء من القسوة لا يحتاج إلى اختراع روائي.
الرجل الذي أراد أن يضع الفن في قلب المدينة غاب قبل أن يرى المدينة وهي ترفع عمله فوقها.
لكن موته المبكر جعل نصب الحرية، من حيث لا يريد، خاتمته الحقيقية.
فما أنجزه قبله يفسره، وما جاء بعده في الفن العراقي يعود إليه بطريقة أو بأخرى.
وحين أضع تجربة جواد سليم في ميزان هذا الكتاب، لا أجد أهميته في كونه رساماً ونحاتاً معاً، بل في أنه ساعد على تكوين طريقة عراقية في النظر إلى الحداثة.
لم يقبل أن تكون الحداثة نسخةً من أوروبا، ولم يرد للتراث أن يعود كما كان.
نصب الحرية هو الدليل الأكبر، لكنه لم يهبط عليه فجأة. فقد سبقه التعلم والمتحف والتعليم وجماعة بغداد وسنوات طويلة من التجريب.
كان موهوباً منذ طفولته، لكن ما صنع الفرق، كما أراه، هو ما فعله بتلك الموهبة.
تعلم، وسافر، وعاد، واشتغل طويلاً، واختبر أكثر من مصدر، ثم دخل مع الآخرين في عمل عام أكبر من حدود مرسمه.
ولهذا فإن جانب القيادة في تجربته لا يأتي من منصب أو سلطة، بل من قدرته على تحويل بحثه الشخصي إلى لغة دخلت التعليم والشارع والذاكرة العامة.
ما أتعلمه من جواد سليم بسيط وصعب في آن واحد: التراث لا يفيد المبدع إذا تحول إلى قيد، والاحتكاك بالعالم لا يفيده إذا محا صوته.
المطلوب أن يعرف الاثنين جيداً ثم يقرر بنفسه.
وأتعلم من نصب الحرية أيضاً أن العمل الذي تموله السلطة يستطيع أن يعيش بعدها إذا لم يختصر المجتمع في صورة الحاكم، وإذا ترك للناس مكاناً داخل معناه.
لهذا لم ينته جواد سليم بموته المبكر.
بقي في نصب يراه الناس كل يوم، وفي جماعة فنية، وفي طلاب وزملاء، وفي سؤال لم يغلق بعد عن علاقة الفن العراقي بذاكرته وبالعالم.
وهذا، بالنسبة إليّ، أقرب إلى القيادة الثقافية من النجاح الفردي.
هذه المقالة مستلة من كتاب للكاتب فؤاد ميرزا سيصدر قريباً بعنوان “قادة تركوا أثراً وجعلوا أفق العالم أوسع “
