سارة خليفة: محكمة مصرية تقضي بإعدام 12 شخصاً والسجن المؤبد لتسعة في قضية “المخدرات الكبرى”

صدر الصورة، Sarah Khalifa Instagram account
Published
مدة القراءة: 4 دقائق
قضت محكمة جنايات القاهرة، حضورياً، بإعدام المنتجة الفنية ومقدمة البرامج المصرية السابقة سارة خليفة و11 متهماً آخرين، بعد إدانتهم في القضية المعروفة إعلامياً باسم “المخدرات الكبرى”.
وجاء الحكم عقب ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية، بعد إدانة المحكوم عليهم بتصنيع المخدرات التخليقية وترويجها والاتجار بها، إلى جانب إحراز أسلحة نارية وذخائر وحيازتها من دون ترخيص.
كما عاقبت المحكمة تسعة متهمين بالسجن المؤبد، وقضت ببراءة سبعة آخرين، ليبلُغ إجمالي عدد المتهمين الذين صدرت بحقهم أحكام في القضية 28 شخصاً.
ولا يُعد الحكم نهائياً في مرحلته الحالية، إذ صدر عن محكمة جنايات أول درجة، ويحق للمحكوم عليهم استئنافه أمام محكمة جنايات مستأنفة، بتشكيل قضائي مختلف، ثم الطعن لاحقاً أمام محكمة النقض.
وبحسب التحقيقات، ضبطت الأجهزة الأمنية أكثر من 750 كيلوغراماً من المخدرات التخليقية والمواد الكيميائية الخام المستخدمة في تصنيعها، إلى جانب آلات ومعدات مخصصة لإنتاج مخدر يُعرف باسم “بودر الحشيش” التخليقي.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، عند كشف القضية في أبريل/نيسان 2025، ضبط نحو 200 كيلوغرام من المواد المخدرة والخامات، إلى جانب مشغولات ذهبية ومبالغ مالية بعملات محلية وأجنبية وخمس سيارات قالت إنها من متحصلات النشاط الإجرامي، مقدرةً قيمة تلك المضبوطات بنحو 420 مليون جنيه، أي نحو 8.3 مليون دولار.
وأظهرت التحقيقات اللاحقة أن إجمالي المخدرات والمواد الخام المضبوطة في القضية تجاوز 750 كيلوغراماً، فيما قدرت تقارير مصرية قيمتها السوقية، بعد تصنيعها، بأكثر من مليار جنيه.
لحظات للمشاهدة
كيف تفاعل رواد مواقع التواصل؟
أثار الحكم تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، غلبت عليه التعليقات المؤيدة لتشديد العقوبات على المتورطين في تصنيع المخدرات والاتجار بها، فيما ربط مستخدمون بين انتشار المخدرات وارتفاع معدلات الجريمة وتفكك الأسر والإضرار بالشباب.
واعتبر مؤيدو الحكم أنه قد يشكل رادعاً لشبكات الاتجار بالمخدرات، ولا سيما مع ضخامة الكميات المضبوطة وطبيعة المواد التخليقية المستخدمة في تصنيعها، واتسمت بعض التعليقات بنبرة دينية وأخلاقية حادة، ووصفت الاتجار بالمخدرات بأنه إفساد للمجتمع.
كما أثارت مقاطع مصورة ظهرت فيها سارة خليفة داخل المحكمة وهي تنفي الاتهامات وتؤكد أنها لم تدخن السجائر تفاعلاً إضافياً، ورأى معلقون أن عدم تعاطي المخدرات، إن صح، لا ينفي الاتهامات المتعلقة بتصنيعها والاتجار بها، بينما قال آخرون إن ضحايا المخدرات وأسرهم أولى بالتعاطف.
وفي المقابل، دعا عدد أقل من المستخدمين إلى تجنب التشفي وانتظار انتهاء مراحل التقاضي، مشيرين إلى أن الحكم صدر عن محكمة أول درجة ولا يزال قابلاً للاستئناف والطعن، وتوقع آخرون أن تُخفف بعض الأحكام خلال المراحل القضائية اللاحقة.
وأعادت القضية إثارة تساؤلات بشأن مصادر ثروات بعض المشاهير والأنشطة التجارية التي يُروّج لها عبر منصات التواصل، كما تداول مستخدمون تكهنات غير موثقة بشأن ارتباط شخصيات أخرى بالقضية، ولم تتضمن التحقيقات والأحكام المنشورة ما يثبت صحة كثير من الأسماء والمزاعم المتداولة.
من هي سارة خليفة؟
سارة خليفة هي مقدمة برامج ومنتجة فنية وسيدة أعمال مصرية، وُلدت في القاهرة في 29 مارس/آذار 1994، وبدأت ظهورها الإعلامي في سن مبكرة عبر شبكة قنوات إيه آر تي.
قدّمت خليفة برنامج “من القاهرة” لنحو ثلاث سنوات، قبل انتقالها إلى قناة الشرقية العراقية، حيث عملت عدة سنوات في تقديم البرامج الفنية والترفيهية وإجراء مقابلات مع فنانين وشخصيات من الوسط الفني.
لكنَّ الجزء الأكبر من شهرتها لم يأتِ من العمل التلفزيوني التقليدي وحده، بل من انتقالها لاحقاً إلى الإنتاج الفني وتنظيم الحفلات، إذ أسَّست شركة “سارة برودكشن” وعملت على تنظيم فعاليات وحفلات داخل مصر وعدد من دول الخليج.
نشطت خليفة بصورة خاصة في مجال أغاني المهرجانات وتعاونت مع عدد من مؤدي هذا اللون الغنائي.
في عام 2024، قدّمت عبر يوتيوب برنامج “سارة وبيكا” إلى جانب مؤدي المهرجانات حمو بيكا، واعتمد البرنامج على استضافة فنانين ومشاهير وتقديم فقرات ترفيهية.
وامتدت أنشطتها التجارية إلى خارج مجال الإعلام، إذ ارتبط اسمها بمشروعات في مجال التجميل، من بينها مركز تجميل في منطقة العجوزة بالقاهرة، كانت تروّج لخدماته عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما عُرف اسمها لدى جمهور كرة القدم المصري بعدما ارتبطت سابقاً بلاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر محمود عبد المنعم، المُلقّب بـ”كهربا”، وحظيت علاقتهما وانفصالهما بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الفنية وصفحات أخبار المشاهير.
بمرور الوقت، أصبحت مواقع التواصل المنصة الرئيسية لنشاط خليفة الإعلامي والتجاري، وكانت تنشر صوراً ومقاطع من الحفلات والفعاليات التي تنظِّمها، إلى جانب محتوى عن السفر والتجميل وحياتها اليومية ولقاءاتها مع المشاهير.
وساعدها ذلك على تكوين قاعدة واسعة من المتابعين، إذ كان يتابعها نحو ثلاثة ملايين شخص على إنستغرام حتى أوائل عام 2025، وقدَّمت نفسها على المنصة بوصفها مقدمة برامج وصاحبة مشروعات في مجالي الإنتاج والتجميل.




