مصر تبدأ إنتاج الغاز من كشف جديد وتتفاوض على استيراد إمدادات لسنوات | اقتصاد

Published On 22/7/2026
أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر بدء الإنتاج الفعلي من كشف جديد للغاز في الصحراء الغربية بمعدل 40 مليون قدم مكعبة يوميا، في وقت تواجه فيه البلاد تراجعا في الإنتاج المحلي واتجاها متزايدا إلى الاستيراد لتغطية الطلب.
وقالت الوزارة في بيان اليوم الأربعاء إن شركة خالدة للبترول حققت الكشف من خلال حفر بئر “واتدا” الاستكشافية العميقة على عمق 15 ألف قدم، وبدأت ضخ الغاز منها أمس الثلاثاء، على أن تستكمل ربطها بالشبكة القومية للغاز قبل نهاية يوليو/تموز الجاري.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وأظهرت التسجيلات الكهربائية للبئر وجود تراكيب حاملة للغاز، بينما سجلت اختبارات الإنتاج النهائية، التي أُجريت فور انتهاء أعمال الحفر، معدل إنتاج بلغ 40 مليون قدم مكعبة يوميا، وفق بيان الوزارة.
ونفذت الشركة بالتوازي مع أعمال الحفر والاختبارات خط إنتاج جديدا بطول 10 كيلومترات، باستثمارات بلغت 2.3 مليون دولار، مما أتاح نقل إنتاج البئر وربطها بالبنية التحتية القائمة.

يأتي البئر الجديد ضمن مساعي الحكومة لإضافة إنتاج جديد بسرعة والحد من تراجع الإمدادات المحلية.
الإنتاج المحلي
جاء الكشف في وقت انخفض فيه متوسط إنتاج الغاز المصري إلى أقل من 4.4 مليارات قدم مكعبة يوميا خلال السنة المالية 2025-2026، ومن المتوقع تراجعه إلى 4.2 مليارات قدم مكعبة يوميا في السنة المالية الحالية، وفق رويترز.
وأدى انخفاض الإنتاج المحلي مقابل نمو الاستهلاك إلى زيادة اعتماد مصر على الغاز المستورد، إذ استوردت البلاد 985 مليار قدم مكعبة بين يوليو/تموز 2025 ويونيو/حزيران 2026، شملت الغاز المنقول عبر الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال.
وتُقدّر الواردات خلال الفترة بين يوليو/تموز 2026 ويونيو/حزيران 2027 بنحو 1.081 تريليون قدم مكعبة، بزيادة تقارب 9.7% عن السنة المالية السابقة، وفقا للوثائق التي نقلت عنها رويترز.
مفاوضات لعقود طويلة
تتفاوض مصر مع شركات طاقة عالمية، بينها شل وتوتال إنرجيز وبي بي، لشراء ما بين 15 و18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهريا لمدة لا تقل عن 3 سنوات، حسبما نقلت رويترز عن 3 مصادر تجارية وصناعية.
وقالت مصادر الوكالة إن المفاوضات تشمل أيضا شركة تجارة السلع هارتري بارتنرز، وإن مدة الاتفاقيات المحتملة قد تتراوح بين 3 و5 سنوات، لكنها لم تُستكمل بعد.
وتسعى الحكومة من خلال الاتفاقيات المتوسطة والطويلة الأجل إلى خفض تعرضها لتقلبات السوق الفورية، في ظل احتدام المنافسة على إمدادات الغاز المسال وتراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز بسبب الحرب مع إيران.
وقدّرت رويترز أن تكاليف العقود الجديدة قد تتراوح بين 8 مليارات و11 مليار دولار سنويا، استنادا إلى أسعار الصفقات الأخيرة التي تضمنت علاوة بنحو 1.5 دولار فوق مؤشر “تي تي إف” الأوروبي المرجعي للغاز.
كانت فاتورة واردات الغاز المصرية قد ارتفعت من نحو 560 مليون دولار قبل اندلاع الحرب إلى قرابة 1.65 مليار دولار للكميات نفسها خلال مارس/آذار، مع ارتفاع أسعار الغاز وتكاليف الشحن.
ونقلت رويترز عن رئيس قطاع الغاز المسال الأطلسي في ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي، علي بليكواي، قوله إن المفاوضات بشأن إمدادات متوسطة الأجل، إلى جانب توسيع اتفاقيات الغاز عبر خطوط الأنابيب، تعكس محاولة مصر تقليل تعرضها لمشتريات السوق الفورية المتقلبة وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية.



