يقوم أطباء الإمارات بإجراء العلاج الكيميائي الأول من نوعه مباشرة لأورام الكبد


عندما قيل لرجل يبلغ من العمر 60 عامًا أن أورام الكبد التي يعاني منها لا يمكن استئصالها جراحيًا، خشي هو وعائلته من عدم وجود خيارات متبقية. وكان سرطان القولون والمستقيم قد انتشر إلى الكبد، ومن غير المرجح أن تساعد طرق العلاج التقليدية.
لكن فريق من المتخصصين في مدينة برجيل الطبية في أبو ظبي منحه فرصة جديدة للتعافي من خلال إجراء لم يتم إجراؤه من قبل في منطقة الخليج. نجح الجراحون في معهد برجيل للسرطان (BCI) في زرع مضخة تسريب الشريان الكبدي (HAIP) – وهو جهاز متطور يقدم العلاج الكيميائي مباشرة لأورام الكبد.
شريان الحياة لمرضى السرطان
وتمت العملية الجراحية التي استغرقت خمس ساعات، والتي أجراها فريق متعدد التخصصات، دون مضاعفات. تم نقل المريض من غرفة العمليات وهو في حالة مستقرة وهو الآن تحت الرعاية الدقيقة بعد العملية.
البقاء حتى موعد مع آخر الأخبار. اتبع KT على قنوات WhatsApp.
HAIP هو جهاز طبي صغير يتم وضعه تحت الجلد ويضخ بشكل مستمر العلاج الكيميائي عالي التركيز عبر الشريان الكبدي، وهو الوعاء الدموي الرئيسي الذي يزود الكبد. وتضمن هذه الطريقة أن الدواء يستهدف الأورام بشكل مباشر مع تجنيب بقية الجسم الآثار الجانبية القاسية.
وقال الدكتور محمد عادلة، استشاري جراحة الأورام ورئيس قسم الجراحة العامة وجراحة الأورام في مدينة برجيل الطبية: “تساعد هذه التقنية على تقليص الأورام غير القابلة للجراحة وتزيد من إمكانية تحويلها إلى أورام قابلة للإزالة جراحياً”.

وأضاف: “يمثل نجاح هذه العملية إنجازاً كبيراً في علاج أورام الكبد الناتجة عن سرطان القولون والمستقيم النقيلي. ويضع دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول المتقدمة التي تقدم مثل هذا العلاج المعقد للغاية”.
نقطة تحول لعلم الأورام الإقليمي
وقال البروفيسور حميد الشامسي، الرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للسرطان، إن إدخال HAIP يمثل تقدماً كبيراً في علاج السرطان في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.
وقال: “نحن فخورون بتقديم هذا الخيار المتقدم لأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج. هدفنا هو تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة وتحسين نوعية الحياة للمرضى الذين يعانون من سرطان الكبد المتقدم”.

وأضاف أن مثل هذه الإنجازات تسلط الضوء على قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة المتنامية على تقديم رعاية عالمية المستوى لمرضى السرطان محلياً. وقال البروفيسور الشامسي: “لم يعد المرضى بحاجة إلى السفر إلى الخارج للحصول على علاجات متخصصة للغاية، بل يمكنهم الآن الوصول إليها هنا”.
تمت الموافقة على تقنية HAIP من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ويتم تنفيذها في عدد محدود فقط من مراكز السرطان الرائدة في جميع أنحاء العالم بسبب الخبرة المتخصصة المطلوبة. وبهذه الجراحة الناجحة، تنضم المستشفيات في الدولة إلى قائمة المرافق في جميع أنحاء العالم، مما يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كدولة رائدة إقليمياً في مجال رعاية الأورام المتقدمة.




