صحة

الشيخة جواهر: سنضمن استمرار الإرث الإنساني للشيخ خالد

زوجة حاكم الشارقة:
وسيبقى خالد بإذن الله خالدا في أثره ونظرته للعالم وتحقق حلمه
لقد ترك وراءه حلماً نبيلاً يهدف إلى حماية الأطفال حول العالم من شرور الكوارث
وبعد مرور عام على الإطلاق، شهدنا تأثيرًا واضحًا من خلال مقاييس ومساهمات كبيرة

أكدت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية، أن الشيخ خالد بن سلطان، رحمه الله، ترك وراءه حلماً نبيلاً، بهدف حماية الأطفال في العالم من شرور الكوارث والاستغلال، وتكريماً لهم. وبفضل تصميمه الكبير ورؤيته الإنسانية، نواصل اليوم إحراز تقدم على هذا الطريق العظيم.

جاء ذلك خلال زيارة سموها لمقر المؤسسة، حيث اطلعت على آخر التطورات في المشاريع والمبادرات التي تقودها المؤسسة لضمان تحقيق رؤيتها النبيلة.

وأضافت سموها: “يقال إن لكل شخص مصلحة باسمه، فسيبقى خالد بإذن الله خالداً في أثره ونظرته للعالم وحلمه الذي تحقق وما زال ينمو. لقد حاول خلق بيئة عادلة وآمنة يشعر فيها الطفل بالأمان. إن خلق هذه البيئة مسؤولية مشتركة على الجميع. فكل طفل يحمل في داخله بذرة حضارة تستحق أن تسقيها بالحب والعدالة، وليس بالاستغلال والحرمان. إنه – رحمه الله -“. رحمه الله – رأى أن حماية الأطفال ليس واجبًا فحسب، بل كاستثمار حقيقي في الأطفال الذين سيسكنون الأرض في جميع أنحاء الكوكب في المستقبل.

وأشارت سموها إلى أنه بعد مرور أكثر من عام على إطلاق المؤسسة، لمسنا أثراً واضحاً بالإحصائيات والمساهمات المالية الكبيرة، ونأمل أن ينمو هذا الأثر إلى تعاون وشراكات أكبر مع المنظمات المحلية والدولية التي تزيد من قدرات العاملين في هذا القطاع وتدعم طرح القوانين والتشريعات والأبحاث التي تستثمر فيها كافة الإمكانات اللوجستية والمادية لزراعتها في تربة توفر حياة كريمة تنتج للأطفال. وتحظى المؤسسة ولله الحمد بدعم كبير من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة، لتعزيز مكانتها، وتثبيت قوة أثرها، وتحقيق رؤيتها النبيلة.

وأعربت سموها عن سعادتها بإنجازات فريق عمل المؤسسة الذي تأسس في الشارقة عام 2024 ليقدم نموذجاً متكاملاً للعمل الإنساني، ويهدف إلى حماية أطفال العالم من مختلف أشكال الاستغلال، بما في ذلك مخاطر الاستغلال والاتجار بالأطفال والعمل القسري والزواج القسري في النزاعات والنزاعات، بما يضمن سلامتهم وكرامتهم وتمكين الشركاء المحليين حول العالم من تحقيق تأثير مستدام.

تركز المؤسسة عملها على المجتمعات الضعيفة المتضررة من النزاعات والكوارث. لتحقيق أهدافها، تستخدم ثلاث استراتيجيات: الحماية والمناصرة وبناء قدرات المجتمعات المحلية.

وهي تعمل على بناء نظام قوي من الشراكات الدولية القادرة على معالجة التهديدات الأكثر إلحاحاً التي تواجه الطفولة. يشمل الشركاء الحاليون منظمة Plan International ومنظمة إنقاذ الطفولة الدولية. كما قبلت المؤسسة عضوية “تحالف حماية الطفل في العمل الإنساني”.

أرقام عالمية عن مخاطر استغلال الأطفال

وتشير تقديرات منظمة العمل الدولية واليونيسيف إلى أن ما يقرب من 138 مليون طفل دون سن الثامنة عشرة يزاولون أعمالا تنتهك المعايير الدولية، منهم 54 مليونا يعملون في أعمال مصنفة على أنها خطرة.

ويشير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن الأطفال يشكلون 38% من ضحايا الاتجار الذين تم التعرف عليهم في السنوات الأخيرة. وتظهر تقارير الأمم المتحدة أيضًا أن ما يقرب من 650 مليون فتاة وامرأة وقعن ضحايا للزواج القسري، أي ما يعادل واحدة من كل خمس نساء، في حين يُجبر ما يقدر بنحو 12 مليون فتاة تحت سن 18 عامًا على الزواج كل عام.

رؤية استباقية لاحتضان الطفولة

والتقت سموها خلال الزيارة بأعضاء مجلس الأمناء: إرام مظهر علوي مستشار أول المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر، وعبدالله الحريمل المستشار الاقتصادي لسمو الشيخة جواهر، ومريم الحمادي مدير عام مؤسسة نماء لتقدم المرأة.

كما كان في استقبالها سمو لوجان مراد مديرة المؤسسة وحمده المحرزي نائب مدير المؤسسة وفريق عمل المؤسسة.

واطلعت سموها على مستجدات خطط العمل وسير تنفيذ المشاريع وبرامج الشراكة الدولية وأبرز إنجازات المؤسسة منذ تأسيسها العام الماضي والجهات الداعمة للمؤسسة. كما تمت مناقشة مع مجلس الإدارة وفريق العمل طبيعة المشاريع القادمة وأهدافها ونطاق تأثيرها ودرجة مرونتها واستدامتها واستجابتها لتحديات المجتمعات المستهدفة، وآليات التنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة لضمان نجاحها.

وشددت على أهمية بناء شبكات عالمية للتعاون تتلاقى على هدف واحد: حماية الأطفال. إبراز أهمية تحويل خطط المؤسسة إلى حالة استباقية تتجسد في بناء أنظمة حماية مستدامة قادرة على مواكبة التحديات المتغيرة التي يواجهها الأطفال في المجتمعات الضعيفة.

ووجهت سموها مجلس الإدارة وفريق العمل بتكثيف الاستثمارات في أدوات البحث والرصد وتوسيع الشراكات مع المنظمات ذات الصلة وتطوير آليات التنسيق مع المجتمعات المحلية، بما يعزز فعالية المؤسسة ويزيد من تأثيرها. وشددت على ضرورة التركيز على إقامة برامج توعوية وقائية تساهم في تعزيز مناعة المجتمعات ضد الممارسات التي تضر بالطفولة. كما أعربت عن تقديرها لكل من ساهم في إنجاح الجهود الخيرية من خلال الدعم بمختلف أشكاله. إبراز أهمية تعبئة المجتمعات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف الإنسانية النبيلة.

أداء التأثير المستدام

وأطلقت المؤسسة أولى مشاريعها الدولية من خلال مشروع توسيع خدمات الدعم في زنجبار بالشراكة مع منظمة إنقاذ الطفولة، ومشروع “حماة الأطفال” في المكسيك بالشراكة مع منظمة بلان الدولية. يريدون حماية 30 ألف طفل من العنف والاستغلال والتهجير.

كما وقعت المؤسسة مذكرات تفاهم مع عدد من الشركاء الدوليين والمحليين، لتعزيز رسالتها الإنسانية وتوسيع نطاق برامجها الرامية إلى بناء أنظمة حماية شاملة ومستدامة للأطفال في البيئات الضعيفة والمتضررة.

وتواصل المؤسسة عملها انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الطفولة ليست مشكلة محلية أو عابرة، بل هي مشكلة إنسانية عالمية تتطلب استجابات جذرية تعالج أسبابها وتبني حلولاً تبدأ من الإنسان وتخدمه وتخدم المجتمع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى