تواصل أسهم الأسواق الناشئة ارتفاعها للشهر العاشر هذا العام

30% زيادة في مؤشر الأسواق الناشئة منذ بداية العام
إن ضعف الدولار وازدهار الذكاء الاصطناعي يزيدان من قيمته
التكنولوجيا الآسيوية تقود الأسواق الناشئة
ارتفع مؤشر أسهم الأسواق الناشئة للشهر العاشر على التوالي في أكتوبر 2025، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عقود، مدفوعا بطفرة الذكاء الاصطناعي وضعف الدولار الأمريكي الذي حفز تدفقات رأس المال القوية إلى هذه الأسواق.
حقق مؤشر SMCI للأسواق الناشئة مكاسب متتالية في الفترة من يناير إلى أكتوبر، وهي أطول سلسلة من المكاسب الشهرية منذ عام 1993، مرتفعة بنحو 30٪ منذ بداية العام. وعلى الرغم من الانخفاض بنسبة 0.7% في يوم الجمعة الأخير من الشهر، فقد انتهى شهر أكتوبر بزيادة إجمالية قدرها 4%.
ودعم هذا الأداء عوامل عدة أبرزها المكاسب الكبيرة لأسهم التكنولوجيا الآسيوية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ضعف الدولار، وهو ما دفع مديري الأموال إلى تنويع استثماراتهم بعيداً عن الأصول الأميركية. وفي الصين، ساعدت تدابير التحفيز الاقتصادي الحكومية على دعم توقعات الأرباح، وزيادة التدفقات النقدية، وتحسين معنويات المستثمرين.
وقال سامي سوزوكي، رئيس أسهم الأسواق الناشئة في أليانز بيرنشتاين في نيويورك: “لم تعد أسهم الأسواق الناشئة مقتصرة على البنوك والسلع والاتصالات فحسب”. “لكن قطاعات التكنولوجيا والمستهلكين والرعاية الصحية – التي تتميز بملكية فكرية عالية – أصبحت الآن أكثر وزنا بكثير”.
تفوقت أسهم الأسواق الناشئة على نظيراتها الأمريكية للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، مما دفع بيوت الاستثمار الكبرى، بما في ذلك مورجان ستانلي، إلى توقع بداية دورة صعودية متعددة السنوات. وشهدت سندات الأسواق الناشئة أيضا ارتفاعا ملحوظا هذا الشهر، حيث ارتفع مؤشر بلومبرج إجمالي العائد للسندات الحكومية المقومة بالدولار للشهر السابع على التوالي، في حين انخفض مؤشر عملات الأسواق الناشئة قليلا في أكتوبر.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن تستفيد الأصول الخطرة من الانحسار النسبي للتوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، عقب الإعلان عن هدنة تجارية جديدة بين الجانبين.
وقال روهيت جارج، الخبير الاستراتيجي في سيتي جروب، في مذكرة للعملاء: “على الرغم من أن التفاصيل الإضافية محدودة، إلا أن اللهجة المتفائلة للرئيس ترامب وإعلان الصفقات التجارية هذا الأسبوع قد أزالت بعض عدم اليقين في الأسواق، مما عزز الرغبة في المخاطرة في أسواق الأسهم العالمية”.




