تكنولوجيا

الدحيح.. كيف حولت مواقع التواصل الاجتماعي المستخدم إلى مجرد سلعة؟ | تكنولوجيا

تسلط حلقة (13 يونيو 2026) من برنامج “الداهق” الضوء على ظاهرة تراجع الخدمات التي تقدمها مواقع التواصل الاجتماعي للمستخدمين، والبدائل المقدمة حتى لا يبقى المستخدم مجرد سلعة في أيدي شركات التكنولوجيا.

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي إقبالا متزايدا عليها حيث أنها اختراع ناجح ومهم يقدم العديد من الخدمات للمستخدمين. لكن مع مرور الوقت يبدأ بالتضاءل ونفور البعض بسبب الإعلانات المزعجة وسرقة البيانات، كما ذكر في حلقة “الدحيح”، وهذا هو الرابط.

وفي حديثه عن دور مواقع التواصل الاجتماعي والتغيير الذي تحدثه، يقول الكاتب الأمريكي إريك كولمان: “لم تعد مواقع التواصل الاجتماعي مجرد موجة عابرة، بل أصبحت تحدث تحولا كاملا وشاملا في طريقة تواصل الناس”.

اقرأ أيضا

قائمة من 3 عناصرنهاية القائمة

يكشف استطلاع أجراه مؤشر الويب العالمي عام 2025 عن إحصائيات مخيفة. هناك 5.24 مليار شخص حول العالم يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، أو 63.9% من السكان، ويبلغ متوسط ​​الاستخدام اليومي ساعتين و21 دقيقة.

إلا أن الخدمة المقدمة للمستخدم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بدأت في التراجع. على سبيل المثال، بدأ الناس في استخدام الفيسبوك، وقد أدى ذلك إلى النجاح، خاصة وأن موقع ماي سبيس المملوك للملياردير روبرت مردوخ، عرض المستخدمين لمشاكل مثل التجسس والقرصنة.

لكن جودة فيسبوك بدأت في التراجع بعد أن لم يقدم مؤسسها مارك زوكربيرغ خدمة اتصالات، بل “وسيطا” يعرف كل شيء عن المستخدم وعمره ومكان إقامته وما يحبه. وذلك لبيع هذه المعلومات للشركة التي تستهدف المستخدم بالإعلانات.

ويشير الدحيح إلى ما أسماه التدهور التدريجي الناتج عن تراجع جودة الخدمة، قائلا إن منصة فيسبوك أصبحت مكانا تجاريا تماما، حيث يرى المستخدم إعلانات أكثر بكثير من محتوى الأشخاص الذين يريد متابعتهم.

ولا تقتصر الظاهرة على الفيسبوك فقط. على سبيل المثال، بدأت أمازون في جذب العملاء من خلال خدمات معينة مثل الشحن السريع، لكنها بدأت في فرض رسوم خفية تزداد في كل مرة، وأصبح تقدير الناس لخدماتها يزداد سوءًا.

مجموعة مختلطة من شعارات Facebook و Instagram و WhatsApp
كومبو مع شعارات فيسبوك وإنستغرام وواتساب (الجزيرة)

جوجل، الذي كان أفضل محرك بحث في العالم، أصبح مليئًا بالإعلانات.

الحل والبديل

وبحسب الداهية فإن الحل بالنسبة للمستخدم يكمن في كلمة “Fediverse”، وهي كلمة مكونة من “اتحاد” و”كون”. وهي ليست شركة، بل هي بروتوكول يتضمن بدائل لموقع “X” (Twitter)، وInstagram، وYouTube. لا يتحكم في هذه البدائل شخص واحد، ولا تحتوي على إعلانات مزعجة تسرق البيانات.

ويوضح أن الشخص الذي لديه عنوان بريد إلكتروني على Gmail يمكنه التواصل وتبادل الرسائل مع شخص لديه Hotmail، على عكس WhatsApp الذي يرسل إلى WhatsApp فقط.

لم يعد المستقبل يكمن في “السجون الرقمية”، بل في الشبكات المفتوحة. إن الويب المفتوح هو ما بُني عليه الإنترنت في الأصل، وهو الأمل الوحيد في ألا يبقى المستخدم مجرد سلعة في أيدي مارك زوكربيرج ومؤسس أمازون جيف بيزوس وغيرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى