انسحاب أوبر من نيجيريا وأوغندا..تحديات السوق أم إستراتيجية عالمية جديدة؟ | اقتصاد

Published On 6/9/2026
|
آخر تحديث: 15:36 (توقيت مكة)
أنهت شركة “أوبر” الأمريكية لخدمات النقل عبر التطبيقات عملياتها في نيجيريا وأوغندا اعتبارا من يوم 2 سبتمبر/أيلول الجاري، منهية حضورا امتد 12 عاما في نيجيريا منذ عام 2014، وعقدا في أوغندا منذ يونيو/حزيران 2016، وفق ما أوردته منصة “تك بوينت أفريكا” (Techpoint Africa)، المختصة في الأخبار التكنولوجية في أفريقيا.
ونقلت المنصة المذكورة عن متحدث باسم الشركة قوله إنها اتخذت، بعد مراجعة شاملة، القرار الصعب بإنهاء العمليات في نيجيريا وأوغندا، مضيفا أن “هذا القرار يقتصر حصرا على هذين السوقين ولا يمس عملياتنا في بقية القارة”، ولا يعني انسحابا أوسع من أفريقيا.
وتواصل أوبر العمل في مصر وغانا وكينيا وجنوب أفريقيا. ونفت الشركة، وفق “تك بوينت أفريكا”، أن يكون قرارها في نيجيريا متصلا بضغوطات سياسية من أي جهة.

قرار محلي ضمن تحول عالمي
وتزامن الإعلان مع إعادة هيكلة عالمية للشركة، إذ أعلنت أوبر إلغاء 3300 وظيفة تمثل 10% من قوتها العاملة، في أكبر عملية تسريح لديها منذ 2020، حسب ما نقلته مجلة “فورتشن” (Fortune). وأوضحت المجلة أن الرئيس التنفيذي ربط الخطوة بطريقة تنظيم الشركة وترتيب أولوياتها لا بأداء الموظفين، وأن أوبر تتوقع ضخ 10 مليارات دولار لتوسيع الاستثمار في المركبات ذاتية القيادة.
وأرجعت شبكة “أفريكا نيوز” الصعوبات في السوقين إلى ارتفاع كلفة الوقود والتشغيل على السائقين، ورفع نيجيريا دعم البنزين عام 2023 وما تبعه من ارتفاع نفقات النقل والمعيشة، إضافة إلى نزاعات على نسب العمولة التي تقتطعها المنصات، وهي نزاعات تخللتها احتجاجات للسائقين.
ورأى أونابانجو شريف الدين تلا أستاذ الاقتصاد بجامعة أولابيسي في نيجيريا، في تصريح لصحيفة “غارديان” (Guardian) النيجيرية، أن الخروج سيؤثر على معدلات التشغيل في نيجيريا ولكن ليس بشكل كبير، “لأن السائقين سينتقلون إلى منصات أخرى، وأن الأثر في الناتج المحلي الإجمالي سيكون محدودا”.
وقدرت صحيفة “غارديان” النيجيرية حجم سوق النقل عبر التطبيقات في نيجيريا بنحو 450 مليون دولار عام 2025، مع توقعات ببلوغه قرابة مليار دولار بحلول 2032.
واعتبر رئيس فرع ولاية لاغوس في الاتحاد الموحد لعمال النقل عبر التطبيقات، أن القرار يمثل تحذيرا بشأن استدامة منظومة التنقل الرقمي في نيجيريا ودعا إلى حوار لتقييم تبعاته، فيما حمل المتحدث باسم الاتحاد نموذج أعمال أوبر مسؤولية الخروج، واصفا إياه بأنه قائم على الاستغلال ولا يعترف بحقوق العمال أو بالتفاوض الجماعي، ومنتقدا مغادرة الشركة دون التشاور مع السائقين أو تقديم خطة انتقالية، وفق موقع “تكنكست” (Technext) النيجيري.
في المقابل، أكدت الشركة المنافسة “بولت نيجيريا” لصحيفة “غارديان” أنها لا تعتزم الخروج وإنها “ما زالت ترى فرصا كبيرة في السوق”.
وفي أوغندا، تركت أوبر سوق كمبالا لمنافسين محليين وإقليميين، أبرزهم “بولت” و”سيف بودا” و”فاراس” و”يانغو”، وفق صحيفة “أوبزرفر” (The Observer) الأوغندية التي أشارت إلى أن “سيف بودا” أعلنت دعمها لأكثر من 20 ألف سائق وقائد دراجة نارية.
ويأتي الخروج ضمن نمط أوسع، إذ غادرت أوبر كوت ديفوار أواخر 2025 بعد ست سنوات، ثم تنزانيا في 30 يناير/كانون الثاني الماضي، ليصبح عدد الدول الأفريقية التي غادرتها أوبر في أقل من عام أربع دول.



