اقتصاد

تصعيد ترامب مع الصين: وول ستريت تنزف.. والخسائر التقنية تتجاوز التريليون دولار

وصعد الرئيس ترامب التوترات التجارية مع الصين يوم الجمعة بشأن الرسوم الجمركية على الواردات. وقال إن الولايات المتحدة ستفرض رسوما جمركية إضافية على البضائع الصينية اعتبارا من الأول من نوفمبر 2025.

وشهدت وول ستريت عمليات بيع حادة، حيث خسرت أسهم التكنولوجيا وحدها أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 878.82 نقطة، أو 1.9%، ليغلق عند نحو 45320 نقطة، فيما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 2.7% ليغلق عند 5214 نقطة، مسجلا أسوأ أداء يومي له منذ أبريل/نيسان من العام الماضي. وخسر مؤشر ناسداك المجمع نحو 3.6% متأثرا بهبوط حاد في أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أبل وإنفيديا وألفابت.

وجاءت الخسائر بعد إعلان ترامب عزمه فرض رسوم جمركية إضافية تصل إلى 20% على بضائع صينية في إطار ما وصفها بخطة إعادة التوازن التجاري، قبل أن يعلن بعد إغلاق السوق أن زيادة الرسوم الجمركية قد تصل إلى 100%. وأعاد الإعلان إلى الأذهان توترات الحرب التجارية التي ضربت الأسواق سابقاً بين عامي 2018 و2019، وأدت إلى حالة من القلق لدى المستثمرين الذين سارعوا إلى بيع الأصول الخطرة واتجهوا نحو… السندات الأميركية والذهب. وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.58%، بينما ارتفع الذهب فوق 2400 دولار للأوقية.

وكان قطاع التكنولوجيا هو الأكثر تضررا، حيث بلغت خسائره أكثر من 4% مع تراجع أسهم إنفيديا وأبل وميتا. وتضرر القطاع الصناعي أيضا من توقعات بارتفاع تكاليف الواردات، مع تراجع أسهم شركتي بوينغ وكاتربيلر. أما قطاع الطاقة فقد سجل تراجعا طفيفا رغم ارتفاع أسعار النفط فوق 83 دولارا للبرميل وسط مخاوف من تباطؤ الطلب العالمي.

وقال محللون في بنك مورجان ستانلي إن الأسواق تفاعلت بتوتر مفرط مع تصريحات ترامب، مشيرين إلى أن المستثمرين يخشون حدوث دورة جديدة من الانتقام بين واشنطن وبكين. من ناحية أخرى، يعتقد الاقتصاديون في بنك جولدمان ساكس أن هذه الانخفاضات يمكن أن تكون تصحيحًا مؤقتًا بعد أسابيع من المكاسب المستمرة في الأسهم الأمريكية.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم وأسعار المنتجين في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، إلى جانب نتائج شركات التكنولوجيا الكبرى، لتقييم ما إذا كانت السوق ستتعافى أم ستستمر في الانخفاض في ظل التوترات التجارية الجديدة.

وأوضح ترامب أن هذه الخطوة جاءت ردا على اتخاذ الصين موقفا “عدائيا للغاية” بشأن التجارة من خلال الإعلان عن ضوابط التصدير الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ الشهر المقبل. وزعم أن هذه القيود تؤثر على دول أكثر من الولايات المتحدة فقط، ووصفها بأنها “وصمة عار أخلاقية في التعامل مع الدول الأخرى”.

وأضاف الرئيس أن الجدول الزمني لفرض رسوم جمركية بنسبة 100% يمكن تقديمه بناءً على رد الصين. وقال أيضًا إن ضوابط التصدير التي تستهدف وصول الصين إلى “البرمجيات المهمة” ستدخل حيز التنفيذ في نفس اليوم من شهر نوفمبر.

وكان قد ألمح سابقًا إلى أنه سيلغي اجتماعًا كان مقررًا في وقت لاحق من هذا الشهر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث اتهم ترامب الصين بأنها أصبحت “عدوانية للغاية”، مشيرًا إلى القيود التي فرضتها هذا الأسبوع على صادرات المعادن الأرضية النادرة. كما فرضت الصين رسوم ميناء جديدة على السفن الأمريكية وبدأت تحقيقًا لمكافحة الاحتكار ضد شركة كوالكوم الأمريكية (QCOM). كما أوقفت بكين مشترياتها من فول الصويا. الأمريكية، مما أعاق خطط عمل المزارعين الأمريكيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى