اقتصاد

غينيا تصعد بقوة الاستثمار الأجنبي.. الثانية في أفريقيا بعد مصر | اقتصاد

قال تقرير الاستثمار العالمي 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد – UNCTAD)، إن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى غينيا “ارتفعت أكثر من خمسة أضعاف لتبلغ نحو 8 مليارات دولار” في عام 2025، مدفوعة بـ”مشاريع تعدين في البوكسيت وخام الحديد”.

وبحسب جدول الترتيب، بلغت تدفقات غينيا 7.80 مليارات دولار في عام 2025 مقابل 1.40 مليار دولار في عام 2024، أي بزيادة نسبتها 457.14%، وهي المرتبة الثانية أفريقيا خلف مصر. ونقل موقع “أفريكا غيني” (Africa Guinee) أن البلاد استحوذت بذلك على أكثر من 11% من إجمالي التدفقات الواردة إلى القارة، وحلت في المرتبة الأولى بغرب أفريقيا.

القارة تتراجع وغينيا تصعد

على المستوى القاري، تراجعت التدفقات إلى أفريقيا إلى 70 مليار دولار في عام 2025، بانخفاض 26% عن عام 2024 الذي سجل 94 مليار دولار، وإن ظلت “أعلى بنحو الثلث من متوسط الفترة 2010-2024″، وفق التقرير. وتمثل حصة أفريقيا نحو 4.3% من التدفقات العالمية البالغة 1.62 تريليون دولار.

وظلت مصر “أكبر متلق للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا” بـ15.453 مليار دولار، للعام الرابع على التوالي. وجاءت موزمبيق ثالثة بـ5.7 مليارات دولار، تلتها نيجيريا بـ4 مليارات دولار، ثم إثيوبيا بـ3.8 مليارات دولار، وأوغندا بـ3.36 مليارات دولار، والمغرب بـ3.34 مليارات دولار، وكينيا بـ3.2 مليارات دولار، وكوت ديفوار بـ2.03 مليار دولار، وغانا بـ1.91 مليار دولار.

أما إقليم غرب أفريقيا فارتفعت تدفقاته إلى نحو 19.6 مليار دولار في عام 2025، بزيادة 44% عن 13.6 مليار دولار في عام 2024، “مدعومة أساسا بالاستثمار في الموارد الطبيعية والطاقة”، بحسب التقرير.

An aerial view of the over 650 kilometers long railway line from Simandou to Morebaya port, at the blocks three and four of the Simandou mine, one of the largest high-grade iron ore deposits, run by Rio Tinto and partners' joint venture, SimFer, in the Nzerekore Region, Guinea November 4, 2025. REUTERS/Luc Gnago
صورة جوية لخط السكة الحديدية الذي يزيد طوله عن 650 كيلومترًا، والذي يربط سيماندو بميناء موريبايا في غينيا (رويترز)

سيماندو والبوكسيت

يعزو التقرير القفزة الغينية إلى دخول مشروع سيماندو لخام الحديد طور التشغيل أواخر عام 2025، وهو مشروع تبلغ كلفته الاستثمارية الإجمالية 21.5 مليار دولار.

ويستهدف المشروع إنتاج ما يصل إلى 120 مليون طن سنويا من خام الحديد بعد اكتمال التشغيل، ويشمل أكثر من 600 كيلومتر من السكك الحديدية العابرة لغينيا ومرافق موانئ.

أما في قطاع البوكسيت، فقد ارتفعت صادرات غينيا 25% إلى 182.8 مليون طن متري في عام 2025، ذهب منها 74% إلى الصين، وهي أعلى نسبة مسجلة، وفق بيانات وزارة المناجم الغينية وبيانات الجمارك الصينية.

ورغم حجم الأرقام، يشير التقرير إلى أن “الأنماط القطاعية ظلت متركزة في البنية التحتية للطاقة والصناعات الاستخراجية”، وأن الاستثمار “استمر مدفوعا بالمحروقات والأنشطة المرتبطة بالغاز الطبيعي المسال والتعدين والطاقة المتجددة”.

كما تراجعت قيمة مشاريع الاستثمار الجديدة المعلنة في أفريقيا بنحو الثلث في عام 2025، رغم ارتفاع عدد المشاريع المعلنة، فيما استحوذت أكبر 10 مشاريع معلنة على نحو 40% من إجمالي القيمة المعلنة، “ما يؤكد استمرار التركز القطاعي”، بحسب أونكتاد. وأضاف أن “المعادن الحرجة أضافت بعدا إستراتيجيا، مع اهتمام متزايد للمستثمرين بالنحاس والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة ومدخلات أخرى مرتبطة بتحول الطاقة والتقنيات المتقدمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى