أخبار العرب والعالم

شاهد.. سمكة غامضة بحجم حبة أرز ظلت مجهولة الهوية لمدة 7 سنوات | علوم

بالتزامن مع إعلان نتائج أحدث بعثات استكشاف المحيط التي أطلقتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية إلى جزر كوك “جنوب المحيط الهادئ”، أعادت قناة الإدارة على موقع “يوتيوب” قبل أيام الاهتمام باللقطات التي نُشرت لسمكة غامضة رُصدت خلال رحلات عام 2019.

والتُقطت صور هذه السمكة في 1 سبتمبر/أيلول 2019، قبالة سواحل نيو إنجلاند، أثناء استكشاف سفينة الأبحاث الشهيرة “أوكيانوس إكسبلورر” لأعماق السواحل ضمن بعثة “ديب كونيكشنز”، حيث لفت انتباه فريق التحكم عبر مركبة الغوص الآلية، جسم كروي صغير بلون داكن مستقر بين رواسب القاع الطينية بجوار سمكة ذيل الفأر.

وعند تقريب العدسات فائقة الدقة، فُوجئ الباحثون بسمكة صغيرة للغاية تشبه الطور اليرقي للضفدع (الشرغوف)، ولفتت الانتباه بعينيها البارزتين وجسمها شبه الشفاف الذي لا يتجاوز طوله بضعة مليمترات (قُدرت بين 5 مليمترات وسنتيمتر واحد كحد أقصى)، أي بحجم حبة أرز تقريبا.

ورغم مرور سبع سنوات على الاكتشاف، لم يتمكن العلماء من تحديد نوع هذه السمكة، ولا تزال المعلومات المتاحة عنها هي أنها ربما تنتمي لعائلة “الأسماك الضفدعية”، وهي كائنات تتميز بقدرتها العالية على التمويه في قيعان البحار.

ووصف علماء الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية السمكة بأنها من “ألطف وأغرب الكائنات البحرية” التي رُصدت خلال مهمات الأعماق.

وقالوا إن “الناس يميلون إلى اعتبار أعماق المحيط مكانا مخيفا، لكنها في الوقت نفسه موطن طبيعي. وحيثما يوجد موطن، ستجد حتما صغار الحيوانات مثل هذه”.

كيف تحسم هوية السمكة؟

ولحسم هوية السمكة، فإن مقطع الفيديو وحده لا يكفي، إذ قد تتغير ملامح الأسماك كثيرا خلال مراحل النمو، ويحتاج العلماء أولا إلى صور عالية الدقة تسمح بدراسة تفاصيل مثل شكل الرأس والفم والعينين والزعانف ونمط التصبغ، ثم مقارنتها بالأنواع المعروفة.

أما الدليل الأكثر حسما إذا عُثر على عينة مماثلة، فهو الجمع بين الفحص التشريحي والتحليل الجيني، بما في ذلك تقنية “الترميز الشريطي للحمض النووي”، ومقارنة التسلسل الجيني بقواعد بيانات الأنواع المعروفة. وإذا لم يوجد تطابق، فقد يتطلب الأمر عينات إضافية ودراسة مورفولوجية وجينية موسعة للتأكد مما إذا كانت السمكة تنتمي إلى نوع معروف في مرحلة يافعة أم تمثل نوعا غير موصوف علميا.

وإلى أن يحدث ذلك، تظل قيمة الفيديو الذي نشرته الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية لا تتعدى مجرد الاستمتاع برؤية كائن لطيف وغريب، كما وصفه علماء الإدارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى